أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باهر عادل نادى - المسيح ثائرُا (مقدمة)














المزيد.....

المسيح ثائرُا (مقدمة)


باهر عادل نادى

الحوار المتمدن-العدد: 4234 - 2013 / 10 / 3 - 00:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كثرين كتبوا عن حياة السيد المسيح وكثيرون أحبوا و أعجبوا بحياته حتى من غير المؤمنين به (وكثرين من أصدقائى اللادنين يحبوا ويحترموا حياة وتعاليم المسيح الرائعة)فكل شخص محايد ولديه فطرة سليمة لا يستطيع إلا أن يعترف بسمو تعاليم المسيح .ولكن بلا شك يوجد البعض ممن انتقدوا شخصية السيد المسيح بل شككوا فى وجود المسيح تاريخيا أصلاُ!! .
وكتب كثرين عن حياة المسيح من زوايا كثيرة منها : التاريخية وتشمل حياة السيد المسيح ،واللاهوتية والفكرية:التى تشمل أثبات لاهوت المسيح، ودراسة اقوال المسيح ومعجزاته وامثال المسيح ويوجد كثيرة كتب عن اسبوع الالام والصليب والقيامه ...
، و تكدست وأكتظت المكتبة العربية بالكتب اللاهوتية التى تشرح لاهوت المسيح – مع العلم بقناعتى بأهمية هذه الدراسات اللاهوتية الثمينة التى لاغنى عنها - وأعتقد أن السبب فى ذلك هو أننا فى وسط عربى وثقافة أسلامية تهاجم فكرة الوهية السيد المسيح وجاء ذلك برد فعل عكسى فى شرح وكتابة كتب ومجلدات فى لاهوت السيد المسيح والرد على الأعتراضات والتشكيكات الموجهة للمسيحية عمومُا وللاهوت المسيح خصوصُا.
ولذلك ندرت الكتب التى تناقش أنسانية السيد المسيح ..وشخصيته الانسانية الفريدة (هذا لا يعنى عدم وجود كتب بل موجوده ولكنها قليلة)
يقول القس صموئيل حبيب: "اشنغل مجتمعنا بشخص المسيح .وقد استولى على التفكير "لاهوت المسيح" أكثر من أنسانيته.ورغم اهمية لاهوت المسيح " إلا ان "إنسانينية المسيح" لها أهمية مماثلة.فكلما تحدثنا عن إنسانيته ،أحسسنا باهمية الأنسان ومكانته ودوره.بل إن قضية إنسانية المسيح ،تعبر عن معانى عديدة،منها تقارب الله مع الإنسان.قضية التجسد تدعو الله "أباُ" للبشرية ،فهو قريب من البشر.وهذا المفهوم يعطى معنى هاماُ للبشرية كلها." (1)
ومن أعظم من عبر عن حياة المسيح بكلمات قليلة ومعانى كثيرة الشاعر والفيلسوف جبران خليل جبران فى كتابه "العواصف " يقول: " الانسانيّة ترى يسوع الناصري مولودا كالفقراء عائشا كالمساكين مهانا كالضعفاء مصلوبا كالمجرمين فتبكيه وترثيه وتندبه وهذا كل ما تفعله لتكريمه. منذ تسعة عشر جيلا والبشر يعبدون الضعف بشخص يسوع، ويسوع كان قويّا ولكنّهم لا يفهمون معنى القوّة الحقيقيّة. ما عاش يسوع مسكينا خائفا ولم يمت شاكيا متوجعا ،بل عاش ثائرا وصلب متمردا ومات جبارا. لم يكن يسوع طائرا مكسور الجناحين ، بل كان عاصفة هوجاء تكسر بهبوبها جميع الاجنحة المعوجة. لم يجيء يسوع من وراء الشفق الأزرق ليجعل الالم رمزا للحياة بل جاء ليجعل الحياة رمزا للحق والحريّة. لم يخف يسوع مضطهديه ولم يخش أعداءه ولم يتوجّع أمام قاتليه...
لم يهبط يسوع من دائرة النور الأعلى ليهدم المنازل ويبني من حجارتها الاديرة والصوامع، ويستهوي الرجال الاشداء ليقودهم قسوسا ورهبانا... لم يجيء يسوع ليعلّم الناس بناء الكنائس الشاهقة والمعابد الضخمة في جوار الاكواخ الحقيرة والمنازل الباردة المظلمة, بل جاء ليجعل قلب الانسان هيكلا ونفسه مذبحا وعقله كاهنا. هذا ما صنعه يسوع الناصري وهذه هي المباديء التي صلب لأجلها مختارا،20ولو عَقُل البشر لوقفوا اليوم فرحين متهللين منشدين أهازيج الغلبة والانتصار... إن إكليل الشوك على رأسك هو أجلّ وأجمل من تاج بهرام، والمسمار في كفّك أسمى وأفخم من صولجان المشتري، وقطرات الدماء على قدميك أسنى لمعانا من قلائد عشتروت. فسامح هؤلاء الضعفاء الذين ينوحون عليك لأنّهم لا يدرون كيف ينوحون على نفوسهم، واغفر لهم لأنّهم لا يعلمون أنّك صرعت الموت بالموت ووهبت الحياة لمن في القبور."
هنا أنتهت كلمات جبران الرائعة البديعة المبدعة التى تعبر عن حال الانسانيه التى فسرت حياة المسيح واقواله ورسالته بطريقه خانعه ولم يدركوا ولم يفهموا مغزى حياة المسيح على الأرض وهدف مجيئه إلى هذه الدنيا التعيسة!
فنحن نحتاج الى أن نصيغ لاهوت أنسانى ،وخطاب لاهوتى يركز على الانسان ومشكلاته ..منطلقين من أساس لاهوتى وهو أنسانية شخص السيد المسيح.
ويمكننا أن نعتبر هذا المقال بمثابة مقدمة لبحث صغير فى حياة المسيح والغوص فى الجانب الأنسانى من شخصيته الفريدة وثورية المسيح . فى محاولة لفهم مغزى ومعنى حياة المسيح على الارض.
فأعتمدنا فى هذه المقالة وسنعتمد فى دراستنا هذه فى هذا الموضوع بالأكثر على كتاب "المسيح ثائر "للقس صموئيل حبيب.
وللحديث بقية إن عشنا وكان لينا كتابة ....
والله من وراء القصد


..............................................................
(1)صموئيل حبيب -الدكتورالقس-المسيح ثائرُا (قراءة جديدة فى الإنجيل) ص14



#باهر_عادل_نادى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم أرفض الشريعة
- السبكى..حوش فيلمك عنى
- لا حياة لمن تنادى
- عيب يابرادعى


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باهر عادل نادى - المسيح ثائرُا (مقدمة)