رعد اطياف
الحوار المتمدن-العدد: 4219 - 2013 / 9 / 18 - 19:52
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
تقييم الحياة على انّها كومة من المتاعب، هو نتاج تصورات نابعة من تجاربنا المريرة التي صادفتنا في الحياة، وبهذا تتخذ صور معرفية ثابتة تتحول على شكل عقيدة صلبة لا يمكن الفكاك منها. وهذا من ناحية أمر مقبول، ولاغبار عليه، لكونه نابع من تعايش واقعي تذوقناه،الا اننّا من ناحية نشتبث بتجاربنا الحياتية كمبادئ تعايشنا معها بعيدا عن التنظير الفلسفي، ومن ناحية أخرى نستعين بأرشيف التاريخ لسد الفراغ الحاصل من ذلك الخوف المفتعل من المجهول،أو التمسك بالأيمانيات على انّها يقينيات لا يمكن أستبدالها أبدا.
هذا الأرباك الحاصل هو نتيجة أنعدام الرؤية، والجهل المطبق بما يلائم ذواتنا من غيره، وهذا ليس معناه رفض كل فكرة خارجة عن سياق تفكيرنا بحجة انّها طارئة، بل المطلوب أن نضع الأشياء بميزان الأعتدال ،وهل حقا تلائم مقاساتنا ام لا؟.
بهذا المعيار نستطيع التخلّص من فخ التطرف،وعدم النظر الى الحياة من زاوية واحدة ونحيلها الى خراب وعذاب ومشقة، ونقلّب تلك الصور الأيمانية يمينا وشمالا ، ونتسائل هل حقا ان التجارب الحياتية دلتنا على مانخن مؤمنون به، ام هي مجرد نسخ مكررة، ادمنّاها لا لشيئ سوى هذه اللاجدوى، والأستلامات الجاهزة،خوفا من مشقّة البحث. والمضحك المبكي في هذا السياق، انّ الألم والمعاناة التي تصادفنا بالحياة ، والمتاعب التي لا حصر لها ولاعد، يتفوّق عشرات المرات على جهدنا المبذول عن البحث عن جواهرنا الضائعة. لماذا؟؟
#رعد_اطياف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟