أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - شاكر فريد حسن - صفحة من تاريخ جماهيرنا العربية الفلسطينية / الاضراب الوطني التاريخي احتجاجاً على حرب لبنان ومجازر صبرا وشاتيلا














المزيد.....

صفحة من تاريخ جماهيرنا العربية الفلسطينية / الاضراب الوطني التاريخي احتجاجاً على حرب لبنان ومجازر صبرا وشاتيلا


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4219 - 2013 / 9 / 18 - 16:45
المحور: القضية الفلسطينية
    


صفحة من تاريخ جماهيرنا العربية الفلسطينية
الاضراب الوطني التاريخي احتجاجاً على حرب لبنان ومجازر صبرا وشاتيلا

في العام 1982 شنت المؤسسة الصهيونية الحاكمة ، وبدعم من الامبريالية الامريكية وتواطؤ من الانظمة العربية الرجعية ، حرب ابادة ضد لبنان استهدفت شعبنا الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية وحركة المقاومة الوطنية اللبنانية . وهذه الحرب استهدفت المقاتلين والمدنيين ، الشيوخ والنساء، والأطفال قبل الشباب . وباختصار، استهدفت البشر والحجر والقضية .
وطوال فترة الحرب المجنونة كانت جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية والمنزرعة في تراب وطنها ، تتفجر ألماً وغضباً ونقمة وحزناً ، ووصل الحد الى الغاء اعراس وتأجيل حفلات زفاف كثيرة ، وكيف يفرح الفلسطيني وشعبه يذبح وتسفك دماءه ويتعرض لعمليات الابادة والمذابح الجماعية ..!
وخلال اجتياح واحتلال العاصمة اللبنانية بيروت ، ارتكبت المجزرة الدموية البشعة في مخيمي صبرا وشاتيلا على أيدي المجرمين الفاشيين من عصابات واوباش الكتائب واليمين اللبناني ، وذلك بدعم وتغطية مباشرة من الغزاة وحكومة اسرائيل اليمينية المتطرفة . وسقط في هذه المجزرة آلاف المدنيين الابرياء ، من الفلسطينيين واللبنانيين ، ولكن الأكثرية والأغلبية كانت من الفلسطينيين ، نساءً وأطفالاً، وشباناً وشيوخاً ، من أبناء هذين المخيميين الفلسطينيين . وقد كان الهدف من ارتكاب هذه المجزرة ، المدفوعة بالحقد والكراهية البغيضة ، إخماد جذوة المقاومة والكفاح البطولي الفلسطيني واللبناني ، وتصفية القضية الفلسطينية ، واسكات صوت التحرر الفلسطيني .
وطبيعي أن تثير مشاهد وصور هذه المجزرة الدموية الرهيبة الضمير الانساني والديمقراطي ، الذي استنكرها وأدانها ، وأمر حتمي بان تغضب وتهب جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل هبة رجل واحد ، ضد المجازر وعمليات الابادة الجماعية ، حيث نفذت اضراباً وطنياً عاماً وشاملاً يوم الاربعاء الموافق 22/ 9/ 1982 ، شكل مرحلة أعلى وأرقى بالمقارنة مع معارك شعبنا الكفاحية السابقة في المظاهرات والاضرابات الجماهيرية ، وشكل كذلك قفزة نوعية هامة على طريق المشاركة السياسية والنضالية الفاعلة لجماهيرنا العربية وقواها السياسية والتقدمية والطليعية ، في سبيل تحقيق وانجاز حقوق شعبنا الفلسطيني ورسم خارطة السلام في الشرق الاوسط . وشمل الاضراب في حينه العمال والطلاب والمعلمين والتجار والحرفيين واصحاب المصالح الخاصة والمكاتب ، وكان هناك تدفق جماهيري وشعبي كبير الى الشوارع والساحات العامة في مدننا وقرانا العربية في كل نحاء الوطن ، رجالاً ونساءً ، شيباً وشباناً ، مرددين الهتافات والشعارات الوطنية، منها الشعار " من ديرياسين لبيروت شعب حي ما بيموت " .
وخلال هذا الاضراب التاريخي ، الذي سبقته ثلاثة أيام من المظاهرات والاضرابات والاعتصامات الاحتجاجية ، قامت الشرطة وقوات حرس الحدود بعدوان مبيت ومدبر ومخطط له في مدينة الناصرة ، قلعتنا الوطنية ، تحت حجج وذرائع واهية لتنفيذ مخططها هذا ، وأخذت تعتدي على المتظاهرين المدافعين عن كرامتهم وحقهم الديمقراطي والسياسي المشروع بالتظاهر السلمي والاحتجاجي ، فجرحت العشرات واعتقلت المئات وقدمتهم للمحاكمات .
لقد كان هذا الاضراب اضراباً سياسياً بامتياز وعلى اعلى المستويات ، وذلك بمشاركة الجماهير العريضة الواسعة في المعركة لاسقاط حكومة الحرب والعدوان والكوارث والاستيطان والاحتلال ، ودفاعاً عن حقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حقه بالعودة وتقرير المصير واقامة دولته الوطنية المستقلة .
ان هذا الاضراب التاريخي المشهود ، الذي نفذته جماهيرنا بقيادة الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية وحركة أبناء البلد والشخصيات الوطنية ، احتجاجاً على العدوان الاول على لبنان ، واستكاراً لمجازر صبرا وشاتيلا ، جسد وحدة شعبنا الغلاّبة ، وأبرز اهمية هذه الوحدة في مواجهة تحديات المرحلة ، والدفاع عن حقوقنا الوطنية والانسانية والمطلبية العادلة ، وضد المجازر وكل ما يهين كرامة شعبنا أو ينسيه حقوقه .
ان شعبنا الباقي والمتجذر والمنزرع عميقاً في تراب وطنه ، هو شعب حي تمرس في المعارك الوطنية والطبقية ، وشبابنا الذين يواجهون القهر والتمييز والاضهاد ، يصنعون تقاليد وطنية ثورية عريقة تكسبهم الاحترام والتقدير .
فلنصن وحدتنا الشعبية ونحافظ عليها كبؤبو العين ، ولنواصل المعركة من أجل البقاء والوجود في الوطن ، والتطور العصري ، وتحقيق السلام العادل الشامل والثابت ، سلام الشعوب بحق الشعوب . وستظل ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا ماثلة في ضمير ووجدان شعبنا الفلسطيني حتى يتم تقديم المجرمين الى المحاكمة الدولية .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا..!
- في رحيل الدكتور أسامة الباز عميد الدبلوماسية المصرية
- ذكرى مجزرة صندلة
- القائد والمناضل بشير البرغوثي في ذكراه ال 13
- وسقطت ورقة التوت عن البرادعي ..!
- عن السيسي ومستقبل مصر المنظور ..!
- انهم يدقون طبول الحرب ضد سوريا.. 1
- في ذكراه : محمود درويش / لماذا يموت الشعراء ؟!
- هوامش على يوم القدس ..!
- شاعر الحرية والمقاومة شيركو بيكَس يلملم اوراقه ويرحل ..!
- رحل القاص والروائي العراقي عبد الستار ناصر
- باقة زهر لصحيفة -طريق الشعب- في عيدها ال 78
- باقة زهر لصحيفة -طريف الشعب- في عيدها ال 78
- المفكر والمناضل الفلسطيني ناجي علوش في ذاكرة الشعب
- الشباب في معارك النضال دفاعاً عن الوطن والمستقبل !
- الدروس المستفادة من ثورات الربيع العربي ..!
- في الواقع السياسي المصري الراهن ..!
- حول اغلاق فضائتي -وكالة معاً - و-العربية- في غزة ..!
- المفكر التونسي الراحل عفيف الأخضر - ثقافة العلم والايديولوجي ...
- جريمة اغتيال المعارض التونسي محمد البراهمي !


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - شاكر فريد حسن - صفحة من تاريخ جماهيرنا العربية الفلسطينية / الاضراب الوطني التاريخي احتجاجاً على حرب لبنان ومجازر صبرا وشاتيلا