أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - الضريبة: مصدر تمويل غير مفعل














المزيد.....

الضريبة: مصدر تمويل غير مفعل


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4215 - 2013 / 9 / 14 - 10:46
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الضريبة عبارة عن نسبة مئوية تفرض على جميع أموال المكلف التي لا تخضع لأي ضريبة أخرى، وهي مصدر مهم من مصادر تمويل الميزانية للعديد من دول العالم، ومع هذا فإننا نلاحظ أن الكثير يتهرب من دفع الضرائب؛ الأمر الذي يلحق ضررا كبيرا بهذا المصدر، نتج عنه العجز عن عدم وفاء الدولة بإلتزاماتها وواجباتها تجاه مواطنيها، ناهيك عن أن التهرب الضريبي يعد جريمة في نظر المشرع الضريبي
حدد المشرع العراقي مصادر الدخل التي تجبى منها الضريبة في القانون رقم (113) لسنة 1982 بثمان دخول هي:
1ـ أرباح الأعمال التجارية
2ـ الدخل الناتج عن التعهدات والإلتزامات والتعويض بسبب عدم الوفاء بها
3ـ دخل الصنائع
4ـ الفوائد والعمولات والقطع
5ـ إحتراف المتاجرة بالأسهم والسندات
6ـ الأرباح المتحققة من التصرف بالعقار
7ـ دخل المهن
8ـ أي مصدر أخر غير معفي بقانون ولم يخضع لأي ضريبة في العراق
مما تقدم يمكن أن نصف مصادر الدخل الرئيسة للمكلف بثلاث هي:
أـ دخل العمل ـ ب ـ دخل رأس المال ـ ت ـ الدخل المختلط ما بين العمل ورأس المال
شكلت عائدات النفط الى ميزانية العراق نسبة 28% في العام 1957، إرتفعت بعدها هذه النسبة الى 80% من مجموع الناتج القومي؛ بينما نراها اليوم في حدود 93ــ 96% من مجموع الناتج القومي، الأمر الذي ينبيء عن مخاطر سلبية كثيرة على الإقتصاد الوطني ليس أقله توقف عجلة الإنتاج والإعتماد على الإستيراد لكثير من المنتجات الرأسمالية والإستهلاكية؛ وهو ما يستنزف ميزانية الدولة، هذا إذا ما إستثنينا نشر روح الإتكالية عند المواطن وعدم جديته في العمل، وهو ما يؤثر سلبا على العملية الإنتاجية في قطاعات العمل الإنتاجية ( مصانع حكومية وقطاع خاص) وسينسحب هذا بالتالي على الوعاء الضريبي وحصيلة الضريبة سلبا
في الدول الرأسمالية، نلاحظ أن نسبة الضريبة تصل في بعض الدول الى 95% من مجموع الموازنة الكلي " كما في بريطانيا والولايات المتحدة" والسبب ان جميع المؤسسات تابعة للقطاع الخاص،أما نحن في العراق فإن المؤسسات النفطية تعود ملكيتها للحكومة؛ ومن غير المعقول أن تفرض الحكومة ضريبة على نفسها، كما أن القطاع الزراعي معفي من الضريبة بموجب القانون 113 لسنة 1982 الفصل الرابع منه، وعليه ستفرض الضريبة على الأعمال التجارية والمصانع التي تعود للقطاع الخاصة بنسبة لا تزيد في أحسن الحالات على 25%، مع ملاحظة أن الكثير من المعامل والمصانع التي تعتمد في عملها على الكهرباء متوقفة عن العمل، كونها لا تستطيع تأمين الكهرباء لمعاملها لأن سيضيف كلفة أضافية على منتجاتها التي تتعرض للكساد بسبب الإغراق في الإستيراد من مناشئ غير معروفة
تعاني الضريبة في العراق من تدنيها مقارنة بنسبة الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغت في العام 2009 " 0,74% " من مجموع الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغت نسبة الضريبة الى مجموع الإيرادات لنفس السنة " 1,47% " وهي نسب متدنية جدا تكاد لا تقارن بما تقدمه الدولة من خدمات مجانية للمواطن والتي من المفترض أن يتم تغطيتها من خلال تلك الإيرادات
إن في العراق شركات إستثمارية كثيرة " خصوصا في القطاع النفطي" بالإضافة الى شركات الهاتف النقال التي تجني أرباحا كبيرة من خلال الخدمات التي تقدمها للمواطن، وهي دخل ضريبي لا بأس به، ومع سياسة ضريبية للبضائع الداخلة الى البلد في المنافذ الحدودية مع تقديم التسهيلات لأصحاب المصانع والمعامل الإنتاجية المتوقفة سيكون بالإمكان توقع وجود حصيلة ضريبية تكون نسبتها لا بأس بها مقارنة بالأعوام السابقة، كما يجب ملاحظة مواطن الفساد الإداري في الكوادر العاملة في الجهاز الضريبي ومحاسبتهم بشدة، مع منح المتميزين في عملهم مكافئات تشجيعية لتفانيهم في عملهم، وتطبيق أقصى العقوبات بحق المكلفين بدفع الضريبة بأقصى العقوبات التي نص عليها القانون



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا. أمريكا. الكيمياوي
- مكارم الحكومة!!
- المالكي . المحافظين. الصلاحيات
- المرجعية... والشكرجي
- الجنوب.. كفاءات!!
- حكيم الامس ... وحكيم واليوم
- الصحيح!!
- خدعة الانتخابات
- كلام في الديمقراطية 3
- كلام في الديمقراطية 2
- نظام القائمة المفتوحة
- ماذا نريد من الانتخابات
- من أين لك هذا
- التطوير الاداري
- الدستور والتعديل
- كلام في الديمقراطية
- الحكومة و النعام!!
- بناء المؤسسة الأمنية
- الانتخابات
- الإستثمار و الإقتراض


المزيد.....




- وزير الخزانة الأمريكي يحذر من الرد على التعريفات الجمركية
- أسعار النفط العراقي تتراجع في الأسواق العالمية
- معارضو أردوغان يريدون حرمانه من ركيزته الاقتصادية
- -رسوم ترامب الجمركية- قد ترتد عليه.. مخاوف من ارتفاع الأسعار ...
- ترامب يعلن حالة الطوارئ في الولايات المتحدة بسبب الوضع الاقت ...
- أسواق العالم تهتز بعد رسوم ترامب الجمركية
- ماذا ستحدث تعرفة ترامب باقتصاد العالم 2025؟.. محللو جي بي مو ...
- سعر الذهب يجدد أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق
- فون دير لاين: الرسوم الجمركية الأمريكية ضربة للاقتصاد العالم ...
- “ضربة للاقتصاد العالمي”… الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد على رسو ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - الضريبة: مصدر تمويل غير مفعل