أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سرفراز علي نقشبندي - شهامة أربی-;-ل تدعوني الی-;- البکاء















المزيد.....

شهامة أربی-;-ل تدعوني الی-;- البکاء


سرفراز علي نقشبندي

الحوار المتمدن-العدد: 4200 - 2013 / 8 / 30 - 00:18
المحور: المجتمع المدني
    


أنت ی-;-ا أربی-;-ل تتکرر فی-;-ک قصة أمتي الدامعة القضی-;-ة ،أنت ی-;-ا أربی-;-ل تحضنی-;-ن ألم ‏کل من ی-;-لجأ الی-;-ک لی-;-صبح جزء من نسی-;-جک المطعم بالطی-;-بة.‏
‏ لا أدري من أی-;-ن أبدأ معک أی-;-تها المدی-;-نة التي تعانق الأطی-;-اف في کل زمان ‏وتطعم النفوس ببساطة الحی-;-اة ، وتهدهد أحزان المنکوبی-;-ن باللاوک والحی-;-ران؟
الذي أدری-;-ە-;- إنک علی-;- مر التأری-;-خ تقودی-;-نني الی-;- ولی-;-مة البکاء، وفي ذات الوقت ‏تسکبی-;-ن في روحي حقی-;-قة الأمة الوفی-;-ة لأبناءها حی-;-ن ی-;-هل موسم الدمع ، ‏وتسقين شجرة الحری-;-ة التي أعشقها في کل مواسم القحط.‏
نعم ، منذ أی-;-ام وأنا أتابع حملتک لمساعدة النازحی-;-ن من غرب کردستان من ‏خلال تلفزی-;-ون زاگروس ، مرفقة بالأحاسی-;-س ونکهة عتق الوطن الذي ی-;-تدفق ‏من قلعتک دون توقف .‏
لم أتعجب، لأنها لی-;-ست المرة الأولی-;- في تأری-;-خک العری-;-ق والسخي ‏بالمشاعر القومية والإنسانية، فلک في هذا شواهد وذکری-;-ات وأعلام.‏
هذە-;- الحملة أعادت ذاکرتي الی-;- الثمانی-;-نات ، حی-;-ن رمی-;- نظام صدام بقای-;-ا ‏الأنفال من أهالي منطقة بهدی-;-نان في منطقة (بحرکە-;-) و (جێ-;-ژنە-;-کان) کأکوام ‏بضاعة انتهت صلاحی-;-ة استخدامها .‏
ترکتهم في أرض جرداء تحت الشمس الحارقة دون ماء ،أملا أن ی-;-موتوا لأن ‏المکان لا ی-;-حتوی-;- علی-;- أبسط مقومات الحی-;-اة.‏
لکن أربی-;-ل رفعت قامتها ، وهبت کما تهب اللبوة لحمای-;-ة أولادها من الأعداء، ‏تحدوا المنع الصدامي ولم ی-;-فکروا بالعقوبات ، أجبروا الحکومة و المحافظ ‏آنذاک لفتح الطری-;-ق أمام مساعدتهم .‏
أهالي أربی-;-ل فعلوا ما کان لائقا بوطنی-;-تهم وإنسانيتهم، قسموا رغی-;-فهم و ‏وفراشهم و وقودهم مع اخوتهم المنکوبی-;-ن بلعنة الأنفال ، سارت الشاحنات ‏والسی-;-ارات الخصوصی-;-ة المعبئة کالشلال، کان نفی-;-را عاما و صامتا ملی-;-ئأ ‏بالممنوعات آنذاک.‏
آنذاک کنت هناک مع المئات نبحث عمن فقدناهم في حملات الأنفال ، ‏وأصابتني الدهشة والفرح.. رغم تلک المأساة التي لا مثی-;-ل لها وسط هذە-;- ‏العوائل المنکوبة برجالها و بناتها الشابات الذی-;-ن أختفوا دون رجعة في سجن ‏أبو غری-;-ب السی-;-ئ الصی-;-ت، وأطفالهم الذی-;-ن صاروا غذاء لکلاب الصحراء.‏
کانت عی-;-وني تبکي لمصی-;-ر أمتي الدامعة القضی-;-ة ،وأبتسم وأنا أری-;- أهل أربی-;-ل ‏ی-;-حملون الفوانی-;-س و الأغطی-;-ة والغذاء وحلی-;-ب الأطفال ، کانت الدموع تکسح ‏مآقی-;-هم الحمراء حزنا و غضبا ، ی-;-سقوا بها الحلم الموٶ-;-د بالوطن الواحد ، ‏وی-;-هدوا عقار الصبر الی-;- مکلولي الفٶ-;-اد ، فتعلو الهلاهل من آهاتنا:‏
‏-‏ ‏ لا لن ننقرض رغم هذە-;- المجازر والجی-;-نوسای-;-د.‏
أربی-;-ل ثانی-;-ة دعتني الی-;- ولی-;-مة البکاء ،حی-;-ن أنفل نظام صدام الرجال والشباب ‏من البارزانيين بعد أن هجرهم من قراهم و جمعهم في مجمع( قوشتبة) ‏وطوق النساء والأطفال دون خبز وماء ووقود ونور ، آنذاک لم ی-;-توقفوا أهالي ‏أربی-;-ل مکتوفي الأی-;-دي ، بل جازفوا وتسللوا في الخفاء لتوصی-;-ل المساعدات ‏لتلک العوائل التي فقدت سبل الحی-;-اة.‏
والی-;-وم ی-;-ا أربی-;-ل وأنت حرة ترفرف رای-;-ة کردستان علی-;- قلعتک، وما ی-;-جعل الرای-;-ة ‏أکثر روعة ، شهامة أهلک ووطنی-;-تهم التي باتت هوی-;-ة لک عبر التأری-;-خ.‏
لقد تدفق أهل أربی-;-ل أفواجا الی-;- پارک (شانە-;-دە-;-ر) نعم شاندر الأسم الذي ‏ی-;-شی-;-ر الی-;- وجودنا التأری-;-خي علی-;- الملأ، فأکمله الشعب في أربی-;-ل بهذا ‏الکرنفال ، ی-;-حملون کل ما ی-;-مکنهم حمله من مواد وأحاسی-;-س ودمع و أدعی-;-ة ‏لوقف طوفان الموت في غرب وطنهم.‏
‏ أطفالهم تبرعوا بلعبهم المفضلة، والذي کان لهذا مدلول أقوی-;- من کونها ‏مساعدة فحسب ، انما هو إفهام أطفال الکرد بأن أمتهم ی-;-طوقها برکانا ‏تراجی-;-دی-;-ا ی-;-تکرر في انفجار حقد المحتلی-;-ن ،و ی-;-ختنق في غضونە-;- الأرواح ‏الطری-;-ة دون ذنب،وعلی-;-هم أن ی-;-کونوا پی-;-شمرگة المستقبل لحمای-;-ة الوطن من ‏سی-;-لان البرکان .‏
ی-;-ا مدی-;-نة أربی-;-ل الموشومة بمواقف الوفاء ،أنت تجعلی-;-ن مواسم بکائي المتکررە-;- ‏معک سمفونی-;-ة تختلط فی-;-ها دموع الفرح والحزن في آن.‏
ی-;-ا مدی-;-نة أربی-;-ل تعلمت منک أن أحمل حقی-;-بة الصبر والإصرار. ، تعلمت منک ‏بأن الوطن أکبر من کل الأحزان والحملات والأعداء.‏
‏ تعلمت منک بأن الرغی-;-ف المقسوم مع المنکوبی-;-ن لە-;- طعم الحی-;-اة، والدمع ‏المنساب علی-;- کوارث أمتي مقدسة ، والحدود بی-;-ن أجزاء وطني مجرد لعنة ‏وثرثرة من الخطوط الصماء ، مرسومة علی-;- أجزاء الخرائط التي لا تقدر أن ‏تصمد أمام لهفة الأجزاء وشوقها لبعضها.‏
ی-;-ا مدی-;-نة أربی-;-ل ی-;-ا کاسرة الحملات والجی-;-وش والغزاة ، ها أنت مرة أخری-;- ‏تحمی-;-ن أبناءک الهاربی-;-ن من قذارة التکفی-;-ری-;-ن ، وسی-;-وف الاحتلال التي تقطف ‏رٶ-;-وس أبناءک .‏
‏ لتکوني الأولی-;- بحمل وسام العاصمة الکردی-;-ـة.‏
‏ الأولی-;- لأن أنحني إجلالا أمام مواقفها الوطنی-;-ة .‏
‏ الأولی-;- لأن أشتاق لها أی-;-نما کنت.‏

‏ ‏



#سرفراز_علي_نقشبندي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ناز تناديني
- المندیل الأبیض
- ولیمة الفطر
- المکیال
- أأنت عارف بشیمة المطر
- لا لسنا سیان
- صباحیات أربیل
- مجنون عند عتبة لوزان
- حصیلة النداء
- من سیکون (فیلي براندت ) العراق


المزيد.....




- نتنياهو يزور المجر اليوم في تحدٍّ لمذكرة اعتقال الجنائية الد ...
- اعتقال مواطنة روسية في خيرسون بتهمة الخيانة العظمى
- تزامنا مع زيارة نتنياهو.. هنغاريا تعلن الانسحاب من المحكمة ا ...
- نتنياهو يزور المجر متحديا مذكرة اعتقال الجنائية الدولية
- نتانياهو يتحدى قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله ويبدأ ...
- الولايات المتحدة تعتبر ألبانيز غير مؤهلة لشغل منصب المقرر ال ...
- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سرفراز علي نقشبندي - شهامة أربی-;-ل تدعوني الی-;- البکاء