أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لؤي قاسم عباس - حدثٌ غيَّر مجرى حياتي














المزيد.....

حدثٌ غيَّر مجرى حياتي


لؤي قاسم عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4196 - 2013 / 8 / 26 - 10:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حدثٌ غير مجرى حياتي ... لؤي قاسم عباس
كنت طالب في المرحلة الثالثة لكلية الاداب جامعة بغداد قسم التاريخ وذلك عام 1988 حين طلب منا استاذ مادة منهج البحث التاريخي الدكتور ( مرتضى النقيب ) مشروع بحث وترك لنا حرية أختيار عنوان البحث .
وبدافع العقيدة الدينية التي احملها حزمت ُ أمري على أختيار ( مؤيد الدين بن العلقمي ) كعنوان لموضوع البحث . حيث كنت على يقين وايمان راسخ ان شخصية مؤيد الدين بن العلقمي وزير الخليفة المستعصم اخر خلفاء بني العباس من أكثر الشخصيات التي ظلمها التاريخ ، وأن التاريخ قد شوه سمعته لذلك يتوجب علي وعلى امثالي أن يدافعوا عن هذه الشخصية و براءته من تهمة الخيانة العظمى والتواطئ مع المغول لأحتلال بغداد عام 1258 م 656 هـ .
ابليت بلاءاً حسناً في الدفاع عن شخصية أبن العلقمي واستعنت بامهات كتب التاريخ لا سيما تاريخ هولاكو لرشيد الدين الهمذاني وابن الطقطقي المتوفى 709هـ في كتابة الفخرى في الاداب السلطانية وغيرهما من المراجع والمصادر .
وأنا هنا ليس في معرض ادلة براءة واتهام ابن العلقمي فهذه القضية قد مضى عليها أكثر من سبعمائة وخمسون عاماً ولم تعد تجدي نفعا أدلة البراءة والاتهام فيها فالتاريخ قد طمس كل شئ وباتت الحقيقة صعبة المنال لمن يتوق اليها . كما ان كل فريق متمسك برايه ولن يغير ما بداخله فقد جُبلَ الأنسان على التمسك برأيه ومن الصعب أن يتحرر عما جُبِلَ عليه .
المهم في الأمر انه حين انتهيت من كتابة البحث قدمته الى ( د. مرتضى النقيب ) في الموعد المحدد . فؤجئت حينها ان زميلاً أخر معي في الصف قد كتب عن نفس الموضوع لكن باتجاه معاكس لي فقد كان يحاول ان يثبت خيانة ابن العلقمي ، طلبتُ من زميلي أن يعطيني نسخته لأطلع عليها فوافق على حذر ... حين قرأت البحث وأدلة الأتهام التي قدمها زميلي توقفت لحظة مع ذاتي فلقد كنتُ قد أطلعتُ على أدلة الاتهام هذه في مرحلة اعداد البحث ولكني كنت اغض النظر عنها وأتجاهلها .
نعم كنتُ أتجاهلها لأنني كنتُ أبحث فقط عن أدلة البراءة واتجاوز عن أدلة الاتهام ولم اعتني بها . حينها أدركت بأنني أبحث عن الحقيقة التي أؤمن بها لا الحقيقة المجردة .
وأدركت بأن التاريخ يكتب وفقاً للاهواء والرغبات والنوازع ولا يمكن للأنسان ان يتجرد منها . بألاضافة الى ذلك فان هناك محفزات وعوامل تتدخل في نفسية الباحث منها العامل الديني والقومي والعرقي وهناك الخلفية الثقافية التاريخية التي تشكل جزء من الايمان المطلق بهذا الحدث التاريخي .
لقد شبهتُ عمل المؤرخ حينها بعمل المحامي – مع احترامي للمدافعين منهم عن الحق – فالمحامي يدافع عن القضية من أجل أن يكسبها لاسباب منها السمعه والمكانة والمادة وانه يبحث عن ثغرة في القانون لأجل الدفاع عن موكله رغم علمه أحياناً بانه مدان ويخشى ان يخسر سمعته أذا خسر تلك القضية .
كانت هذه اللحظة هي الفارقة في حياتي وتأكدت بأن كل ما قرأته و اؤمن به يحتمل الصواب والخطأ وانه ليس هناك حقيقة مطلقة فكل الحقائق نسبية عدا الله سبحانه وتعالى هو الحق المطلق .
وهكذا اعلنت براءتي من التاريخ وطلقته بالثلاث لا رجعة عنها ابداً .



#لؤي_قاسم_عباس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنازة السيد المدير ( قصة قصيرة )
- مدينة الاحلام ... قصة قصيرة
- عتيق للبيع ( قصة قصيرة )
- بغداد عاصمة الثقافة


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لؤي قاسم عباس - حدثٌ غيَّر مجرى حياتي