اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني
الحوار المتمدن-العدد: 4171 - 2013 / 8 / 1 - 00:48
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
الاستكانة هي موقف سلوكي يدل على موقف الإنسان من ذاته , و تنعكس في حطه من جدارته وكرامته,و في فقدان الثقة بقواه, و الاستخفاف بإمكانياته, و الاستسلام للقوى الخارجية, والإذعان لإرادة القدر,و الاعتراف بالفشل و التخلي عن الأمل في مستقبل أفضل.
إن الأسباب الاجتماعية التاريخية , التي تساعد على رواج أمزجة الاستكانة هي العجز الفعلي للإنسان في المجتمع الاستغلالي, حيث تتبدى القانونيات الاجتماعية في صورة قوى غاشمة, يتعذر ضبطها.
و تنطوي الدعوة للاستكانة في المجتمع الاستغلالي على مغزى أيديولوجي: الإيحاء للجماهير بفكرة صعوبة إقامة مجتمع أفضل , و انه لا يمكن للشخص أن يغير, و خنق نزوع الناس للنضال في سبيل العدالة الاجتماعية, ذلك هو الدور الذي يلعبه موضوعيا مطلب الاستكانة في الديانات.
يمكن الوقوف على محاولات تأسيس الاستكانة في المذاهب الفلسفية البرجوازية المعاصرة, و في البروتستانتية الجديدة والوجودية*, التين يزعم أنصارهما انه ليس للإنسان بلوغ الكمال, الذي يسعى إليه, و ليس بوسعه تغيير الظروف الغير مؤاتية, وإنما عليه تقبلها.
أما الماركسية اللينينية, الشيوعية العلمية تقوم على مبدأ التفاؤل العلمي بناء على النظرة المادية للتاريخ و التقدم الاجتماعي, وهي تدحض فكرة الاستكانة. و انطلاقا من الماركسية التي تقول من لا محدودية قدرة الإنسان التاريخية, تطالب الناس بالسعي الدءوب نحو الأهداف المرجوة, و تدعو لا إلى المهادنة مع الظروف المعادية للإنسان, و إنما إلى تذليلها, برغم الصعوبات و الإخفاقات المؤقتة, و تقضي باستئصال العيوب الذاتية, و تعطي برنامجا للعمل من أجل تغيير الذات و الوجود من خلال عمل تنظيمي جماعي مؤدلج علميا.
*راجع: نظرية الانفعال (جان بول سارتر)
تم الرجوع الى المصادر التالية:
1- التأسلم السياسي و روافده – الدكتور رفعت السعيد
2- مجلة الحقيقة , الأخلاق الشيوعية– إصدار الحزب الشيوعي الأردني
3- مختارات- ماركس و انجلز
4- البروتستانتية و الأخلاق – كتيب ل قسطنطين بوختشوف
#اللجنة_الاعلامية_للحزب_الشيوعي_الاردني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟