قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا
الحوار المتمدن-العدد: 4164 - 2013 / 7 / 25 - 18:42
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
"لعماري" ... يرضع من ثدي سلفي
مهما اشغلت ذهني في دوافع الاستاذ " ناصر لعماري " لكتابة مقاله حول رضاعة الكبير في المسيحية ، لا اصل الى رأي يُلقي ولو ضوءا خافتا على تلك الدوافع والمقاصد ، ولعل عدم فهمي للدوافع يعود الى قصور ذهني لدي !! ولكن ليس ما يهم القارئ ، النوايا (نوايا الكاتب ودوافعه )، بل الاثر أو المفعول الذي يتركه النص في نفس القارئ .
فموضوع رضاعة الكبير طفا على سطح الفتاوى لأهداف ودوافع وظيفية عملية بحتة ، فهو يقترح حلا اسلامويا سلفيا لقضية الاختلاط في أماكن العمل ..!!
وكان أن أُصيب غالبية المسلمين والعرب بالصدمة من هذه الفتوى التي تقترح حلا اقبح من المشكلة (على وزن عذر اقبح من ذنب) !!
ولسنا بحاجة ، في مقامنا هذا ، ان نقول بأن كتب التراث الدينية ، في كل الاديان واؤكد في كل الاديان، بأن ، هذا الكم الهائل من كتب التراث الديني ، يضم بين دفتيه ، الكثير من الغرائب والعجائب التي لا يستسيغها ذوق ولا ذهن القارئ في عصر ما بعد بعد الحداثة !!
اذن ، فليس من المستغرب على باحث في هذه الكتب ، أن يجد شيئا يلوح به في وجوه " خصومه" والمخالفين له ادينيا أو فكريا على حد سواء !!
واود ان اؤكد بأنني شخصيا مع النقد ، نقد الفكر الديني ، العلماني ، اليساري ، التقدمي والرجعي ، و..و..، لكنني لا اعتبر توجيه الاهانات نقدا ، لا ولا المفاضلة بين الديانات . فمن على صفحات هذا المنبر تجري "معركة مفاضلة فكرية " !! بين اتباع ديانات مختلفة وكل يدعي بأن ديانته هي الافضل وأن الديانة الاخرى هي ديانة " فالصو" ، ويكون اعتمادهم على نصوص من كتبهم المقدسة !!
ووقع في هذا الفخ ؟؟!! الاستاذ ناصر لعماري ، الذي وصف بالعربيد والسكير النصراني ، من يقول كذا وكذا !! واتى بدلائل من كتبهم المقدسة على صحة ما يقوله من أن رضاع الكبير ليس حصرا على الاسلام .
نقد الاديان لا يأتي من دوافع عصبية انتمائية لدين أو تيار ، فناقد الفكر الديني هو باحث حيادي متجرد من الاهواء والمشاعر ، يبحث عن الحقيقة فقط ، ولا يعير مشاعره او انتمائه الديني اهتماما حتى لو تعارضت الحقيقة مع قناعاته الشخصية .
الناقد للفكر الديني يكتب بلغة حيادية علمية ، ولا يستعين بالقاموس السلفي التحريضي المنتشر بين "مفكري " التفضيل للديانة التي ينتمون لها ( اسلامية ، مسيحية )على صفحات هذا المنبر !!
لعلها كبوة الجواد !!
#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟