أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد مجدي - الأمن القومي و حقوق الإنسان بين رابعة و وول ستريت !














المزيد.....

الأمن القومي و حقوق الإنسان بين رابعة و وول ستريت !


محمد مجدي

الحوار المتمدن-العدد: 4156 - 2013 / 7 / 17 - 06:52
المحور: حقوق الانسان
    


طبعاً، لو قلت أني مع فض إعتصام مؤيدي مرسي برابعة العدوية بالقوة،حيتهمني البعض إني ضد حقوق الإنسان، و ضد حرية الرأي و التعبير، و إزدواجية المعايير، و أدافع عن الدولة البوليسية السلطوية القمعية..!

و لأن من بيننا، من يعبد الشعارات الجوفاء، و لا يمل من ترديدها دون فهم لحقيقة أن للحقوق حدود. و أنك حر ما لم تضر. لا ضرر و لا ضرار. و لأن بيننا، أيضاَ، من عنده عقدة نقص حضارية مُستفحلة.. و يجلد نفسه و يجلدنا باننا أمم مستبدة، متعودة علي الإستبداد و تبريره، مش زي الناس التانيين الغربيين اللي عندهم حرية و ديموقراطية راسخة. للموضوعية، فإن الكلام ده حق مخلوط بباطل، و الحقيقة هي إننا مش وحشين اوي للدرجة دي، و مش متخلفين بالدرجة اللي بيدعوها، و يحاولوا يصدروها لنا.

مبدئياً كدة، هما كلمتين: الشعوب غلبانة، و الحكومات مستقوية و تشبه بعضها جداً.

طب إيه رأيك يا سيدي، لو أدهشتك و قلت لك، تحديداً في إعتصام رابعة، فالسلطة بتتعامل برقي لا مثيل له، رغم إن من حقها تسحق، أيوة و الله تسحق، المعتصمين، لإرتكابهم أكتر من جريمة، بدءاً من تعطيلهم للمرور و شلهم لمكان حيوي، مما يؤثر علي الحياة اليومية للسكان هناك، و حتي جريمة الإستقواء بدول أجنبية للتدخل في السيادة المصرية !

مناشدات، بيانات رقيقة تُلقي عليهم بالمروحيات، تنادي كل واحد من المعتصمين بأخي المواطن الشريف، و تشرح له بأدب كيف يٌعطل مصالح الناس، و تدعوه لأن يغادر في هدوء دون ان يخضع لأي مساءلة. علي طريقة إذهبوا فانتم الطلقاء. هنا الدولة تفرط في حق لها، و تغض الطرف و تريد أن تسامح لانها تريد أن تثطبق عليهم روح القانون، و هي حكمة كبيرة مراعاة لمشاعرهم، و قبل أن تتمادي اكتر في شتمي ، عاوز اخد رأيك كدة في تعامل دولة متخلفة إسمها امريكا، مع المعترضين علي سياساتها، طبعاً أكيد سمعت عن حركة أحتلوا وول ستريت، اللي اعتصموا في حديقة و سموها ميدان التحرير الأمريكي، الحركة دي أمتدت في حوالي 100 مدينة أمريكية لوحدها، و حعرض عليك جزء بسيط جداً، من طريقة تعامل الشرطة و الحكومة معاهم.

بٌص يا سيدي، في 24 سبتمبر 2011، في ميدان يونيون ، ألقت الشرطة القبض علي جميع المحتجين الموجودين تقريباً بتهمة عرقلة حركة المرور ، و مقاومة الشرطة و كانت اعدادهم ما بين 80 إلي 100 شخص تقريباً، بل و تم اتهام واحد منهم رسمياً بضرب ضابط شرطة و ايذاؤه.شوف بقا لو ده حصل عندنا الدنيا كلها حتتقلب إزاي علينا !

و في 30 سبتمبر قادت الحركة مسيرة إلى مقر شرطة نيويورك احتجاجاً على الاعتقالات المستمرة، ثم حاولت قيادة مسيرة أخرى شارك فيها ألفا متظاهر عبر جسر بروكلين، لكن الشرطة اعتقلت 700 ( سبعمائة !) شخص منهم بحجة عرقلة المرور أيضاً، على الرغم من الإفراج عن معظمهم بعدها بساعات.

و في 22 اكتوبر 2011 تظاهر 500 شخص في نيويورك اعتراضاَ علي " وحشية الشرطة في التعامل مع المتظاهرين".


و في شيكاغو تم إعتقال اكتر من 300 شخص. و في شيكاغو كمان في 23 أكتوبر فضت الشرطة اعتصاماً ل 1500 شخص في حديقة غرانت بارك و اعتقلت 130 شخص.!

و علي فكرة تم تحويل 20 شخصاً إلي محاكم الجنايات الأمريكية. دي أمريكا بلد الحريات في العالم، لكن العيب علينا و علي حكوماتنا غنها مبتحشرش نفسها في الشان الداخلي الأمريكي زي ما بيحشروا نفسهم في كل خصوصياتنا، العيب علينا إننا حتي ع الاقل مبنعرفش نقولهم : " ندعو الحكومة الأمريكية إلي ضبط النفس، و عدم استخدام الشرطة للعنف المفرط تجاه المحتجين او ندعوهم للالتزام بحقوق الإنسان وصيانتها. حقوق الإنسان المبرر الأمريكي لقهر و إستغلال الإنسان في كل مكان ..!

بالمناسبة بما ان مساعد رئيس الخارجية الامريكي ، بيرنز، حل علينا الأسبوع ده و بينصح الحكومة المصرية بعدم اعتقال الاخوان لاسباب سياسية، فاحب أوجه له رسالة :أولاً، لم يحدث كله بالقانون ثانياً : ملكش دعوة. دي مشاكل داخلية و بنحلها بطريقتنا إللي أثبتت حتي الآن إنها راقية حتي لو كانت ضد فصيل إرهابي، لكن مراعاة للناس الطيبين اللي ماشيين وراه ، أقصد الخوة معتصمي إشارة رابع، فأحنا صابرين و بنتعامل بالحُسني لحد دلوقتي.

رسالتي التانية لنشطائنا الحلوين المقطقطين بتوع حقوق الانسان و نشطائنا السياسيين الإنسانيين بزيادة، المتأمركين بالأوي، مش حرد عليكم غير بنصيحة ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيان حيث إنكم مش بتفهموا غير كلام العالم المتقدم الحر، بيقولكم عمكم كاميرون: " حين يتعلق الأمر بالأمن القومي، فلا تحدثني عن حقوق الإنسان! " .

رسالتي الثالثة لجميعات حقوق الإنسان و المجتمع المدني : كونوا لمصر، و لا تكونوا علي مصر


و رغم كدة السلطة الحاكمة بتستعمل قاعدة تقدير الأمور بقدرها، و عارفة ان معتصمي رابعة فيهم كتير غلابة مضحوك عليهم بإسم الدين و الشريعة و الشرعية، و عارفة أن المشكلة في القيادات اللي بيتحاكموا بالقانون. لأن القانون وحده كفيل بتحقيق العدالة.



#محمد_مجدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر بين الدب الروسي والعم سام


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد مجدي - الأمن القومي و حقوق الإنسان بين رابعة و وول ستريت !