أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مصطفى بالي - عامودا ستسقط الرهان














المزيد.....

عامودا ستسقط الرهان


مصطفى بالي

الحوار المتمدن-العدد: 4137 - 2013 / 6 / 28 - 22:35
المحور: القضية الكردية
    


كنا نفترش حلمنا البهي ، نتلحف عبير شبابنا الذين مضوا مبتسمين في سفر الوطن ، نتوسد أحلامهم الضاحكة ، و نرقص أطفالا في أحضان أمهات الوجد ، قامشلو وديريك ، كوباني و عفرين ،سري كانيه و الوخزة التي أدمتها في الخاصرة،
كانوا يتربصون الحلم بأعين الأعور الدجال ، يتلصصون على بوابة الذاكرة و الخيال ، يتواصلون مع كل زناة الليل لإدخالها إلى مخدع الوطن ، بمسميات مختلفة ، بعهر ما عاد يخجلهم , وبدعارة علنية لم تعد تسمى عيبا في عرفهم المتشح بالرذيلة.
عامودا ، ليست مجرد حلقة في سلسلة بدأت بجكدار عفرين منذ أمد ،لا لا ، عامودا بما تحمله من معنى دلالي و رمزي جرى التخطيط الممنهج لها كآخر محاولة لدك بنيان الحلم المرصوص ، عامودا التي كرهنا دور السينما في كل العالم حرقة على أطفالها المشويين ، عامودا التي عرفنا فيها كيف يمكن لدقوريٍ طيب السريرة أن يضحي بنفسه لإنقاذ أطفال المدينة ، عامودا التي ترمز للقلم عندما يصدر صرير العشق كهسيس العشاق ، أرادوا لها أن تكون فاتحة حمام الدم لإنهاء دورها في هسهسة الغد القادم بسرعة الحلم.
على مخيلاتهم السوداء تحولت الرذيلة إلى فضيلة فأصبح الكل نشطاء سياسيين ، تاجر الحشيشة و مزارعها ، اللص الذي سرق دراجة من جاره ، السائق المسكين الذي دهس طفلا في حادث سير ، وكذلك امرأة تم ضبطها و هي تمارس الدعارة مع (سياسي محنك) بحجة إطعام أطفالها الجائعين ، ذلك أنها تقول أن الحدود مغلقة و الحصار قاس و الجوع كافر ، كل هؤلاء أصبحوا نشطاء الثورة لا لشيء فقط لأن الأسايش اعتقلتهم.
فتحوا أعينهم على وسعها لتسقط خطأ هنا و هفوة هناك , بينما كانوا صما عميا بكما عندما تعرضت مدننا وقرانا للحصار والقصف الهمجي من المجاميع المسلحة و عندما تم اختطاف المدنيين من قارعة الطرق ، أقاموا الاعتصامات و المظاهرات المنددة ، لكن ليس بالمهاجمين على عفرين إنما ضد المدافعين عنها ، تلقوا رسائل المحاصرين لعفرين و تحريضهم لهم على إشعال نار الفتنة فكانت رسالة الإرهابي بيوار مصطفى وصمة عار على جباههم الذليلة ، و إثبات عز و شرف للمضحين بأنفسهم دفاعا عن الأرض و العرض.
الأدوار كانت مرسومة بدقة و عناية هذه المرة و لم تكن كسابقاتها مطبوخة على عجل , سري كانيه و كركي لكي كانت درسا قاسيا لهم فغيروا الديباجة هذه المرة , إذ أصبح واضحا أن البيت الكردي لن يتم اختراقه من الخارج ، الكوفية الحمراء أصبحت غاضبة و متوترة ، يفقد أعصابه كل يوم ، و الأرغوزات التي كان يراهن عليها لم تعد قادرة على تمثل المشروع ذي الكوفية الحمراء ، و أبواقهم الناهقة لم تعد تلق الصدى المرجو , لذلك تزامنت الهجمة بأشكال متنوعة , تدريب بعض(الزعران)عسكريا ، انتهاك المعابر الحدودية ،إغلاق الحدود ، تزامن ذلك مع الهجوم و الحصار على عفرين ، محاولة إدارة الفتنة في كوباني ، استدعاء بعض مجهولي الهوية ، النكرات القلمية إلى هولير و عقد مؤتمر لهم , التسويق لهم و بهم من خلال الدفع بسيدا للأمام برعاية الكوفية الحمراء المهترئة , والمترهلة التي لم تعد قادرة على أن تظل على صاحبها.
تزامن فتح الحدود لمدة يومين في سيمالكا مع رفع الحصار لمدة يومين عن عفرين , حديث المتشردين في فنادق هولير عن إنهاء دور المجلس الوطني الكردي و بالتالي إنهاء الهيئة الكردية العليا , رعاية كوفية النفاق لكل الأبواق النشاز التي تشبهه في النفخ في رماد الأحقاد (تلك التي لا يستطيعون العيش دونها) ، ومن ثم الحديث عن تمثيل كردي في جنيف 2 بهؤلاء النكرات مجهولي النسب (عفوا الهوية) ، بدلا عن الهيئة الكردية.
كل هذه المعطيات تؤكد ان ما يحدث في غرب كردستان عامة و عامودا خاصة لها مايسترو واحد او لنقل أداة منفذة أقنعت نفسها أنها المايسترو , يجلس في قصر منيف في هولير ، و يعتلي موكبا مهيبا إلى مصيفه (وكره) في ضواحي هولير , لم يعد قادرا على تحمل مشهد شعب يدير نفسه بنفسه و لا يقبل وصاية كوفيته عليهم.



#مصطفى_بالي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللبلابيون


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مصطفى بالي - عامودا ستسقط الرهان