قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا
الحوار المتمدن-العدد: 4136 - 2013 / 6 / 27 - 14:59
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الشيعيون والشيوعيون
ما زالت تداعيات الجريمة الدموية التي ارتكبها وحوش السلفية والوهابية بحق مواطنين مصريين ، لأنهم يختلفون مع هذه الكائنات اللابشرية (في الايمان والمعتقد ) ، رغم يقيني القاطع بأن هذه الكائنات لا تحمل عقيدة أو ايمانا من اي نوع ، ولا يمكن تصنيفها ولا بأي حال من الاحوال مع "أصل الانواع " الدارويني . فالذي يرى أن من حقه بل ومن واجبه أن يقتل على المعتقد ، ولا يستطيع لأنه غير مؤهل ذهنيا ، لا يستطيع مقارعة الحجة بالحجة ، لا يمكن تصنيفه مع الكائنات التي تسير على قدمين ولا مع تلك التي تسير على اربع !!
فمحاكم التفتيش سيئة الصيت ، "حصلت " على اعترافات من ضحاياها !!عن طريق التعذيب ، لكنها كانت من الناحية الشكلية حريصة على الحصول على اعتراف ممهور بأمضاء المتهم ، حتى تبريء "ذمتها "!!
ما زالت هذه التداعيات تشغل بال وسائل الاعلام ،التي تحاول الكشف عن خفايا الجريمة وتحديدا تخاذل قوى الامن التي وقفت تتفرج على الجريمة ، مكتوفة الايدي ، بحجة انها لم تتلق اوامر واضحة للتعامل مع "غزوة المجاهدين " !!
والتقت الكاميرات مع اهالي المتهمين بالجريمة ، الذين نفوا مشاركة ابنائهم في "الغزوة " وصرح اكثر من شاهد عيان بأن من ارتكب الجريمة هو نفسه يعمل "كمرشد " لدى قوى الامن ، لهذا تم اعتقال الابرياء ، وبقي المجرمون احرار طلقاء !! فهم جزء من "نظام " الامن !!
ما لفت انتباهي ، هو ما قاله احد سكان القرية ، بأن مجموعة من ذوي اللحى الطويلة ، كانت تجوب شوارع القرية في توك توك ، وبأيديهم الميكروفونات وهم يحرضون الناس على "الشيوعية "وعلى ما
يفعلونه في البلد !! وقال بأن هؤلاء ،قاموا بهذه الجولات على مدار ثلاثة اشهر ، قبل الجريمة !!
فالتحضير للجريمة سبقه تحريض وتهيئة ، وقد كان من ضمن ما قاله هؤلاء الملتحين ، بأن "الشيوعية " سيتبادلون النساء لممارسة الجنس !! فليس لديهم شرف !!وفي حالات أخرى بأنهم يقيمون جلسات لسب الصحابة !
لم يكن هذا خطأ املائيا ، فالرجل قال الشيوعية !! بدلا من الشيعة !!
على كل حال فقد كان الاتهام السائد للشيوعيين في الماضي هو بأنهم اباحيون !! ولعل الرجل العجوز تذكر الماضي ، حينما كانت الحرب دائرة على الشيوعيين ، وظن بأن الشيوعيين قد عادوا لنشر " الفسق والفجور "!!
أو لربما ، لم يكن من المهم للمحرضين على القتل ، ان يفهم الناس في القرية شيئا !! فالامور بخواتيمها ، والمهم هو القتل والسحل ، ليدب الرعب في النفوس !!
قد تكون هناك قواسم مشتركة بين الشيوعية والشيعية ، لكن ليست الاباحية احداها !!
#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟