أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالرحمن مطر - المساءلة..!














المزيد.....

المساءلة..!


عبدالرحمن مطر
كاتب وروائي، شاعر من سوريا

(Abdulrahman Matar)


الحوار المتمدن-العدد: 4112 - 2013 / 6 / 3 - 21:30
المحور: المجتمع المدني
    


لم يكد يتوصل " الائتلاف " إلى حسم مبدئي لمجمل خلافاته المزمنة – ظاهرياً – حتى خرج طاغية دمشق، يسخر من الأفكار المطروحة بشأن مؤتمر جنيف، يقلل من أهميتها وجدواها في التوصل الى حلٍّ تُحقن فيه الدماء. ومن المعارضة السورية التي لا يقيم لها وزناً ولا يعترف حتى بوجودها، وهي خلال مايزيد على 27 شهراً من الثورة لم تستطع أن تفرض وجودها كعامل حاسم، ومرجعية أساسية في الحالة السورية الراهنة.
سخرية الأسد حملت أكثر من مؤشرعلى تأكيد نهج القتل والتدمير بمختلف صنوف الأسلحة بما فيها الكيمياوي، وعلى أن جنيف 2 لن يكون ملزما للنظام إن لم يلبي غاياته. وان وجود قوى القتل الداعمة له هو جزء من معادلة المواجهة مع اسرائيل وعملائها في سورية، مستخدماً تعبير " حرب عالمية " ، إمعاناً في عدم الإعتراف بأن مايقوم به، هو جرائم ممنهجةٌ لخنق الثورة، بمباركة دولية.
مايَمنحُ القاتلَ غيّهُ، هو حال المعارضة السورية المفتت والمشتت، هو الوجه الأعمق لغياب أطر وطنية جامعة للتيارات المناهضة للإستبداد، استطاع نظام البعث-الامني استغلال فوضاها، كي يوطّد حكم القهر والظلم والإقصاء، فيكتب السوريين ملحمة الألم.
واليوم تواصل المعارضة " قيادات ومؤسسات " بشاعة التشرذم المشين، الذي يمنح النظام فرصة الإمعان في ممارسة القمع، وارتكاب المجازر التي تدخل في سياق جرائم الإبادة البشرية المنظمة ضد السوريين. وهي -بشكل أو بآخر- تتحمل جزءاً من مسؤولية إيغال النظام في دمويته، وهي مسؤولة أيضاً عن تدخلات الغرب في حراك الثورة الوطني، بصورة تبدو أقرب لاحتواء مفهوم الثورة ذاته، وإفراغه من بعده الحقيقي. لقد بلغ التدخل صورة مهينة، بسبب من أمرين أساسيين هما ضعف المعارضة، وعدم قدرتها على القيام بمهماتها في الحدّ الأدنى، وانقسامتها المخزية في سعيها للمحاصصة والمغانمة، بدلاً من اختلافها أو توافقها، على رؤيةٍ استراتيجيةٍ للعمل من أجل تحقيق أهداف الثورة. وما اجتماعات الائتلاف الأخيرة، بمسائله التي عنيّ بها: التوسعة، والحكومة المؤقتة، وجنيف2، هي مثال حيّ على الفوضى التى تحكمه، فيما يتراجع الهمّ الوطني تالياً.
هكذا قيادات ومؤسسات، ثبت أنها لاتمتلك برنامجاً، ولا مقدرةً على الفعل السياسي، أجدر بالسوريين الذين يواجهون القتل والإعتقال والدمار والحرمان، واللجوء والنزوح، أن يخرجوهم من مؤسسات العمل السياسي التمثيلي، وأن تجري عملية اختيار ديمقراطي واسعة، لإئتلاف وطني يستعيد فيه السوريين قرارهم، بمشاركة جميع المكونات بشكل حقيقي، مع استبعاد جميع الأعضاء الحاليين، استبعاداً تاماً نظيرَ إخفاقاتهم الكبرى. إن الضرورة الثورية تقتضي مساءلةً قد حان وقتها.
[email protected]



#عبدالرحمن_مطر (هاشتاغ)       Abdulrahman_Matar#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبيذُ خيبةٍ أخرى
- الطريق الى جنيف 2
- مركز الدراسات المتوسطية : المناطق المحررة والشرعية الثورية
- الطغمة المستبدة
- الطائفية : العتبة الدامية !
- الادارة الإنتقالية - تجربة الرقة
- قضية الفساد في مجال الإغاثة والدعم الإنساني في الثورة السوري ...
- الحرية أولاً
- اسلاميون ومدنيون..وفوضى المستقبل


المزيد.....




- الأزهر يطالب باعتقال نتنياهو: يجب محاكمة مجرمي الحرب وإلا سا ...
- غاتيلوف: تجاهل المفوضية السامية لحقوق الإنسان مقتل الصحفيين ...
- مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
- اعتقال كاتب ليبي بسبب وثائق تربط مخابرات بلاده بتفجير لوكربي ...
- -بحضور نتنياهو المطلوب اعتقاله-.. أوربان يبرر سبب انسحاب هنغ ...
- حكومة طرابلس.. تعلق عمل منظمات دولية وتتهمها بتوطين اللاجئين ...
- الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف ...
- زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف ...
- مجاعة حقيقية تحدق بسكان قطاع غزة بعد إغلاق المخابز ونفاذ الد ...
- الأمم المتحدة تدين الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالرحمن مطر - المساءلة..!