أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مفيد بدر عبدالله - انقذونا من ملائكة الرحمة














المزيد.....

انقذونا من ملائكة الرحمة


مفيد بدر عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4094 - 2013 / 5 / 16 - 20:49
المحور: المجتمع المدني
    





اعتدت أن ألآمس يد أمي المتجلدة ظاهرة العروق المتعبة من كدح السنين والتي منحتني بحركات أناملها على راسي أروع شعور في طفولتي وصباي وكم يشدني الشوق لتلك الحركات وانأ أناهز الخمسين من العمر مثلما أتبارك بان اقبل يدها كل صباح، ولدى عودتي من عملي في المساء ، وكم يبعث طمأنينة في نفسي دعائها المتدفق من أعماقها بصوتها المبحوح الدافئ بالعبرات لينير لي الدرب ويبعث في نفسي الرضا بان أفي بعضا من الدين الثقيل ولكن هيهات 000وذات مرة مرضت أمي ولأنها الأغلى تركت كلما يشغلني من عمل ومغريات الدنيا الفانية وصارت وسادتها وسادتي واستشعر حرارتها بملامسة خدي لخدها وصرت أتألم لألمها وأأن لأنينها وسارعت بأخذها لطبيب وصف بأنه الأمهر في شارع الأطباء ونحن في الطريق قلت لها أمي إن مهنة الطب مهنه رائعة فكم هو جميل إن يزيل إنسانا الألم والمعاناة عن الآخرين واذكر يا أمي إن المتفوقين ممن درست معهم ما قبل الكلية هم من دخلوا الطب وبعضهم تخلى حتى عن ممارسة الهوايات جاعلا من التفوق غايته ومن كلية الطب هدفا له والبعض منهم حتى في العطلة الصيفية كان يثابر ويحضر للسنة التالية فهنيئا لهم هذه الثمرة الطيبة 0 وما ان وصلنا عيادة الطبيب دفعت أجرة الكشف وبقيت بانتظار الدور فمرت الدقائق ثقيلة وبينما اسأل أمي عن حالتها وإذا بصوت شجار داخل العيادة بعده خرج شخص كبير السن متوترا يردد عبارة لن اعمل عند الظالم وليس الأرض من تحتاج التنظيف بل نفسه المريضة فثار كلامه فضولا بداخلي فاعترضته لدى خروجه وأمسكت بيده وقلت اجلس واحكي لي حكايتك علي أساعدك فرفض وهم بالخروج ولكني منعته وأجلسته عنوة لكي يحكي لي ماجرى فجلس وبعد صمت قليل قال سيدي أنا اعمل مع الدكتور منذ سنوات بالمستشفى الحكومي منظفا صباحا ومساء في العيادة نظفت كل شي سوى نفسه القذرة يقطع من اجري كل شهر بحجج واهية معللا تقصيري في العمل , وهو أكثر الناس علما بحالي فانا أعيل عائلتي وعائلة أخي المتوفي، إن هذا الطبيب لا يعتني بالمرضى في المستشفى الحكومي، وفي العيادة أفعاله أشنع، يطعن بأي طبيب قبله ويرمي بدوائه في سلة المهملات، وذات مرة توهمت عجوز فقالت لا اعرف من أعطاني الدواء وبعد أن رمى بالدواء وسخر من طبيبها اتضح بأنه هو الطبيب ولم تدخل غير عيادتنا وما إن أكمل المنظف هذه العبارة وإذا بأمي تلطم خدها قائله (صخام و لطام) فأكمل قائلا أن الدكتور يوجه مرضاه إلى مختبرات وصيدليات باتفاق مسبق معهم على حصة ، فيثقل على مرضاه بالتحاليل والأدوية لا للشفاء بل طمعا بزيادة الحصة أما عن العمليات في المستشفيات الخاصة فطلباته خياليه وكأنه في بورصة لا يعنيه شيء سوى المال ،بعدما صمت قليل أدرت بنظري إلى أمي فوجدتها تبكي فقلت لها اعطني يدك ولنخرج لطبيب آخر أن هذا وأمثاله هم من أساءوا لأشرف مهنه وجعلوا من البعض يشكوا علته لطبيب هندي أو ماليزي قاطعا المحيطات فالبعض منهم يسابق الزمن وهاجسه الوحيد الثروة فحسب متناسيا ما تحمله هذه المهنة من معاني إنسانية عظيمة فأي شعور أن يكون سببا في إزالة ألم إنسان لازمه الليل والنهار أم أن البعض منهم لا يرتقي لهذه المعاني ولا مكان لها بقاموسه ويرى ما يدخل الجيوب ويثقلها فحسب وبعد خروجنا تذكرت إني لم استعيد أجرة الكشف ولكني لم ارجع ليقيني بانه لن يعيدها لي وهي من حقه كما يرى ولن يكون قلب هذا الطبيب ارق على امي العجوز من المنظف متناسيا إعالته لليتامى مثلما تناسى هو والبعض شرف المهنة وقسم التخرج في كلية الرحمة والانسانية كلية الطب0



#مفيد_بدر_عبدالله (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهندس في الصباح حمال في المساء
- في معرض الزهور ذكرى لبوسطن وبغداد
- عزيزه وصلت البرلمان
- مقتنيات الحاج خنياب تدخل موسوعة جينيس
- لن تعود لزوجها الا بقرار سياسي
- اوباما للبيع
- حريق نهر
- مهندسا في الصباح حمّالا في المساء
- رجل بحاجة لحرب عالمية ثالثة
- هم ليسوا اغبياء
- مد ايدك للسمه اكرب
- لن اصفق لافتتاح المجسرات
- دولة سيد فرج
- ترحموا على جدي والنخيل
- ما تعلمت من القطة
- كفى تجاهلا للسياب
- ثلاثون مليون محلل سياسي
- جاسمية وهيلري كلنتن


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مفيد بدر عبدالله - انقذونا من ملائكة الرحمة