أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد السباهي - القبنجي ... والليبرالية














المزيد.....

القبنجي ... والليبرالية


محمد السباهي
(Mohamed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4088 - 2013 / 5 / 10 - 22:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في حوار مع أحد الاخوة الأعزاء حول الليبرالية من حيث المفهوم ومن حيث التوجه العام وطرق بناء وتطبيق الليبرالية. كان الحديث أشبه بمعركة المطارق الباردة؛ فالرجل كان يبحث ويدور حول مفهوم الليبرالية وضرورة الحفاظ على هذا المفهوم وتعميقه دون محاولة نخره والقفز العشوائي فوقه.
حاولت بعد جهدٍ جهيد التواصل معه وفك شيفرة رموزه والوقوع على بيت القصيد أو مربط الفرس، فوجدت الرجل يقول:
لماذا الأفكار التنويرية، ثم يقول: (مع تحفظي على التسمية) تركز هجومها على الدين، وبتخصيص أكثر على الدين الإسلامي دون قراءة ما عند الآخر (يهودية/ نصرانية/ بوذية...) من كتابات ومحاولة تتبعها، ولماذا يكون الهجوم الكبر على القرآن الكريم مع ماله من خصوصية وقداسة عند الناس الذين يشاركونكم هذه البقعة والدين.
قلت له: لماذا لا تفصح اكثر؟
قال: أحمد القبنجي، أنتم تدعمون الرجل و(تطبلون له وتزمرون) دونما فهم لمرامي واغراض هذا الرجل! ثم هل جاء بدين جديد، أم بفكر ومفهومات كانت غائبة عن الجميع وهو قد بعج جرانها وأخرج خبئها؟! كان ما يقوله وما في جرابه هو فكر المستشرقين، وقد سبقه إليه طه حسين وسلامة موسى ونصر حامد أبو زيد، ثم ألا توافقني الرأي أن الرجل لا يملك أسلوبا حضارياً في إيصال الفكرة والمفهوم.
قلت : مثال ؟
قال: يصف الجنة بعبارة لا تنم عن موضوعية أو فكري حضاري إنما تنم عن سوقية في إيصال المفوم، قال: (الجنة عبارة عن طولة مالت زمايل)!، ثم أردف بتهكم واضح، أظن أن أقاربه مازالوا يتنعمون هناك.
قلت له: إن الليبرالية من حيث المفهوم تُعطي الخيار للآخر بتبني الآراء والأفكار التي يريد ضمن رؤية عقلية ومنفعة اجتماعية، ونحن بدفاعنا عن – القبنجي- هو ليس دفاعاً عن الأفكار بقدر ما هو دفاعاً عن حرية التعبير؛ ونحن – وربّما الأغلبية- لا تشاطر القبنجي هذا التوجه والهجوم غير المبرر على الدين والقرآن والمرجعيات طالما أن الليبرالية كأيديولوجية وسعت الخيار وأعطت المجال للآخر في تبني ما يحلو له دون وصاية، فلا يمكن أن تلقي بكل هذه التهم على كاهل الليبرالية والأفكار التنويرية ولا خلف عبارات ووميض برق عينيك عبرات التخوين والوهابية والصهيونية والإلحاد ووو، لكنك لو تمعنت قليلاً في مفهوم الليبرالية لعلمت أن الليبرالية لا تعني (الإلحاد) ولا تعني الكفر والزندقة، الليبرالية توسع مفهوم حرية الاختيار ولا تجعله قاصراً على شيء محدد لو سلمنا بوجدوده! هذه التهم الرخيصة التي يكيلها البعض لمفهوم الليبرالية وإلصاق شخصيات تتبني المفهوم، ومن من قبيل إلصاق الجزء بالكل أو تعميم الجزء على الكل، وبتعبير أقرب للدقة : جعل المصداق الخارجي – المفترض- دليلاً على المفهوم؛ لأن المصداق لا ينطبق انطباقاً كلياً إلا على المصداق ذاته، فهل نختصر الليبرالية بشخص القبنجي وحده؟ أم أن هناك من يسعى جاهداً لترسيخ اسس الليبرالية بمعزل عن الهجوم على معتقد وإيمان ومسلمات الاخرين!.
القبنجي لا يمثل إلا القبنجي وحده، وأفكاره إذا حُوكمت فإنها حكمها لا يسري على الليبرالية كَ فكر، لأن القبنجي ليس هو من أوجد الليبرالية ولا هو المخول بالتنظير لهذا الفكر وغنما هو أحد الأقلام والأصوات الداعية لهذا الفكر، لكن هل ما يفعل القبنجي يخدم الليبرالية؟ بنظري الشخصي – القاصر أو المقصر- إن ما فعله القبنجي أضرّ بهذا الفكر، لأن الليبرالية قُرنت بالهجوم على الإسلام والقرآن والمرجعيات الدينية الشيعية – تحديداً- ولم يعطنا السيد القبنجي مصاديق فهمه لليبرالية – غير السخرية والتهكم بمعتقدات ومسلمات الآخر، وهذا بطبيعة الحال منافٍ لفكر الليبرالية الذي شرطه الأصل = حرية الاختيار، فهل اقنعنا القبنجي بتبني خيار الليبرالية أم هو حيدنا أو جعلنا أقرب للمكان القديم ؟



#محمد_السباهي (هاشتاغ)       Mohamed_Ali#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الليبرالية والشرط الانتخابي... هموم و نتائج
- طنبور طين
- إسماعيل... عربيُ أم أعجمي؟
- سيزيف قريش...
- في الحديقة
- الجن وعصر صدر الإسلام
- القزم الجديد


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد السباهي - القبنجي ... والليبرالية