توماس برنابا
الحوار المتمدن-العدد: 4088 - 2013 / 5 / 10 - 11:11
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
هذا ثاني مقال كتبته في بداية نقدي للمسيحية وأنا ما زلت مسيحياً ولم ألحد بعد من أكثر من أحدى عشر عاماً وقد نشرمع غيره بمجلة الكنيسة مما أثار حفيظة المسيحيين المؤمنين ولا أعلم لماذا؟.... أرجو من الأخوة المسيحيين أن يدلوا بأرائهم ويقولوا لي لماذا يُغضب مقال مثل هذا المسيحيين؟! وسأتابع نشر بعض الموضوعات التي كتبتها في نقد المسيحية وأنا ما زلت فيها ولم ألحد بعد !!!
أأرفع عيني إلى الجبال؟
مزمور 121 طبقاً لترجمة سميث وفاندايك:
(1. تَرْنِيمَةُ الْمَصَاعِدِ أَرْفَعُ عَيْنَيَّ إِلَى الْجِبَالِ مِنْ حَيْثُ يَأْتِي عَوْنِي.
2. مَعُونَتِي مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ صَانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ.
3. لاَ يَدَعُ رِجْلَكَ تَزِلُّ. لاَ يَنْعَسُ حَافِظُكَ.
4. إِنَّهُ لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ.
5. الرَّبُّ حَافِظُكَ. الرَّبُّ ظِلٌّ لَكَ عَنْ يَدِكَ الْيُمْنَى.
6. لاَ تَضْرِبُكَ الشَّمْسُ فِي النَّهَارِ وَلاَ الْقَمَرُ فِي اللَّيْلِ.
7. الرَّبُّ يَحْفَظُكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ. يَحْفَظُ نَفْسَكَ.
8. الرَّبُّ يَحْفَظُ خُرُوجَكَ وَدُخُولَكَ مِنَ الآنَ وَإِلَى الدَّهْرِ.)
نلاحظ في مزمور 121 وجهتين للمعونة؛ من الجبال و من عند الرب صانع السماء و الأرض بما فيها من جبال. إن نسخة فاندايك العربية للكتاب المقدس تفتقر إلي علامات الترقيم الكافية و قد أًخذ هذا في الاعتبار في نسخة "كتاب الحياة" فقد و ضعت علامة استفهام في نهاية الآية: " أرفع عيني إلى الجبال. من أين يأتي عوني ؟"
ومع أنها مكتوبة في صيغة إثبات إلا أن نطقها في نغمة مرتفعة النهاية يجعلها تبدو كسؤال إستنكارى، يفهم ضمناً أن تكون الإجابة بلا؛ نعم لا ، فمعونتي لن تأتى من الجبال أو الأصنام أو الآلهة الغريبة بل من الله صانع السماء و الأرض.
و ترنيمة " رفعت عيني إلى الجبال" المأخوذة من مزمور121 تؤكد أن المرنم لجأ و رفع عينيه فعلا إلى الجبال من حيث تأتى معونته و لكنه لم يفعل! بل يستنكر الأمر فمن الخطأ أن توضع في صيغة الماضي الذي يؤكد حدوث الفعل و يمكن التوضيح بأن تصاغ في صيغة استفهام لتسهيل الفهم و يكون سؤال إستنكارى يفيد النفي:
أأرفع عيني إلى الجبال من حيث يأتي عوني؟ لا ! فمعونتي من عند الرب صانع السماء و الأرض.
أنى أتمنى لو كنت عشت مع سقراط في أجواء من الوثنية و هو يتلمس قبساً من ضياء الحق الإلهي على أن أعيش مع أناس في وسط كنسي يتلمسون فيه ظلمات الوثنية بصور شتي و معهم ضياء الحق...!!!!!
#توماس_برنابا (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟