سعدي يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1173 - 2005 / 4 / 20 - 12:03
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
ما كنتُ لأتدخّـلَ في ما أعتبرُهُ أمراً سياسياً خالصاً ، أنأى بنفسي عنه ، حفاظاً على نقاء الثوبِ والقلبِ ، لولا استفزازٌ أخلاقيٌّ ، صارخٌ ، من جانب امريءٍ لا يستحقُّ أيّ اهتمامٍ ، شأنه شأن أيّ عميلٍ عاديٍّ .
أقول : لولا هذا الإستفزازُ ، لَـما ورّطتُ نفسي في ما نأيتُ بنفسي عنه .
جلال الطالباني ، المسمّـى باسمــه ، قِــرْبةُ الفُـســاءِ ، لم يعرفْ حتى أن يدبِّــرَ ما أرادَهُ أسيادُهُ منهُ ، آنَ نصَّبوه رئيساً لجمهورية المنطقة الخضراء ، بعد أن كان رئيسَ جمهورية كويسنجق الفدرالية !
في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية ، فاجأ حتى أولي أمرهِ بما لم يكونوا ينتظرونه من عميلٍ قديمٍ ( لهم ولصدّام حسين ) ، مفترَضٍ فيه أن يتقن قواعدَ اللعبةِ : الأكذوبةِ الديموقراطيةِ في العراق مثلاً !
قالَ :
الميليشيا ( عصاباته ومسلّحو بدر ) قادرون على قمع " التمرد " ، أكثرَ من " الجيش العراقي " المنتظَر تأهيلُه على أيدي المستشارين الأميركيين .
متعجِّــلٌ ، هو ، السيد الرئيس !
وقال أيضاً: " أنا ضد عقوبة الإعدام ، ولن أوقِّع على العقوبة ، لكني في مجلس " رئاسيّ " من ثلاثة ، وبمقدوري
أن أتغيّب ، أن آخذَ إجازةً ، ليفعل الآخرانِ ما يريدان " .
امرؤٌ ذو قِــيَـمٍ ، قِـرْبةُ الفُســاء هذا !
لم يوجِّــه المحتلّــون إهانةً إلى الشعب العراقي ، الذي يعرف غايةَ المعرفة ، قِرْبَةَ الـفُســاءِ ، جلالَ الطالباني ، لكنهم وجّـهوا الإهانةَ إلى ادِّعاءاتهم التي لم يصدِّقْها أحدٌ أساساً .
*
يقول البيتُ المتداوَلُ :
كلا الأخَوينِ ضَرّاطٌ ولكنْ جلالُ الدينِ أضرطُ من أخيهِ !
لندن 18/4/2005
#سعدي_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟