زيدان القنائى
الحوار المتمدن-العدد: 4079 - 2013 / 5 / 1 - 13:58
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
العمال فى مصر ليسوا طبقة اجتماعية بل مجموعة من الافراد لهم مصالح فئوية واقتصادية ولم يتشكل الوعى الطبقى للعمال منذ الخمسينات رغم تطبيق النموذج الاشتراكى لعدة اسباب على راسها التطبيق الشخصانى للاشتراكية من قبل عبد الناصر ..... بل ومحاربة عبد الناصر نفسه للوعى الطبقى لدى العمال فالوعى الطبقى لدى العمال لو تحقق لقاامت ثورة ضد الناصرية ذاتها وحقق عبد الناصر ذلك من خلال سيطرة الناصرية على الثقافة الشعبية والمؤسسات الثقافية وادلجة الثقافة انذاك بحيث تخدم النظام السياسى الاقطاعى العسكرى ولا تخدم طبقة العمال او غيرها
سعت الناصرية بكل مكوناتها السياسية والاقتصادية والثقافية خلال حقبة ال ستينات الى استيعاب العمال فى مصر وامتصاص ثورتهم بمختلف الوسائل عبر تطبيق عدد من المبادىء الاشتراكية القومية انذاك ولم تكن تسمح بتبلور الوعى الطبقى لدى العمال تحاشيا لثورة عمالية قد تطيح بالنظام العسكرى ... واستمر الناصريون فى تزييف الوعى العمالى بمصر من خلال استغلال ادواتهم الاعلامية والسياسية وشركات القطاع العام والتعاونيات فى تحقيق قدر من الكرامة الاقتصادية للعمال ولا احد ينكر دور الناصريين وفضلهم فى تحرير العمال الى حد كبير ..لكن لا يستطيع احد داخل مصر من المؤرخين او غيرهم ان يتحدث عن وجود طبقة عاملة داخل مصر على غرار الصين وروسيا فى حقبة الخمسينات
كانت الناصرية بمثابة ثقافة سياسية شمولية تستند الى الفكر الشمولى للقائد العسكرى جمال عبد الناصر ولم تكن تستند فى جوهرها الى المبادىء الاشتراكية الجوهرية والعالمية السائدة والمرتبطة ببروز الاشتراكية كفلسفة انسانية بديلة للاقطاع داخل اوروبا الشرقية وروسيا وغيرها من الدول ..كل ما حدث من خلال انقلاب يوليو العسكرى عام 1952 كان بمثابة تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية ومحاولة لتذويب الطبقات داخل المجتمع المصرى الذى كان يسيطر عليه الاقطاع السياسى المتمثل فى حكم الملك وحاشيته ...هل حان الوقت الان وبعد ثورة 25 يناير التى تعتبر انتفاضة شعبية ليست مكتملة لتبلور وعى عمالى حقيقى لدى العمال بحيث يكون هؤلاء العمال فى طليعة الحركة الثورية المصرية؟
#زيدان_القنائى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟