أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عباس ساجت الغزي - مالي اراكم في حيص بيص














المزيد.....

مالي اراكم في حيص بيص


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4078 - 2013 / 4 / 30 - 21:06
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


مالي اراكم في حيص بيص
اين الحكمة ؟ في ان يتكلم من هب ودب في شؤون الناس !! واين العقل ؟ في ان يحكم الجُهّالة والعامة بين الناس !! العجب العجاب من زمن يسارع الناس فيه الى الفتن بمحض ارادتهم , ويسوقون الكذب والتفاهات بمليء افواههم , وبتبجح دون رادع انساني او اخلاقي , تمنيت لو يخرج بيننا حيص بيص اليوم , ذاك هو شهاب الدين ابو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي الذي كان يتجول في الاسواق متفكراً متحيراً بأحوال الناس , فلما رآهم في حركة مزعجة من الشدة والاختلاط ناداهم بصوت عال "ما للناس في حيص بيص" فأسكتهم , وقد كان فقيه في الرأي مفتي في مسائل الخلاف .
ماذا تراه يقول اليوم ؟ وبأية كلمات يوصف الناس ؟ فالهرج والمرج " قيل يا رسول الله : وما الهرج والمرج ؟ قال (ص) : القتل والاقتتال " , ولبس الحق بالباطل , والظلم يفتن دهراً , والجوع يعصف قهراً , والناس بين هذا وذاك حيرى يتخبطهم الشيطان ويقودهم الغلمان , فأظنه سوف يقول .. كما قال حين اشتد امر الناس " أنا أعيش في الدنيا مجازفة " , وكيف يصف الصراع الذي يدور في اروقة المسؤولين السياسيين والحكوميين من اجل مصالح ضيقة في وقت نحن بأمس الحاجة للطمأنينة والجلوس على مائدة واحدة .
سفينة العراق لها القدرة على اكمال ابحارها للوصول الى مرافئ الامان رغم الهيجان الدائر في محيطات العالم ورغم خطورة القراصنة الذين يتربصون بنا الدوائر , فأشرعتنا تكيفت لتواجه الرياح الصفراء العاتية وبصائرنا تبدد ظلمة الغيوم السوداء التي يسوقها الشياطين بمآربهم الدفينة وحقدهم الاعمى , تعودنا على خوض المصاعب لكن ما يرهقنا ويخيفنا كثرة الملاحين ودسائسهم من اجل السيطرة على دفة القيادة دون وعي ومعرفة سوى النزوات والرغبات وحب الدنيا وشهواتها .
من معطيات العقل والتدبّر السليم الالتفاتة إلى عواقب الاُمور ونتائج الأفعال في كل حركة او فعل , وعدم اعطاء الفرصة للمغرضين في تنفيذ مآربهم او السماح لهم في تسيس العواقب لمصالحهم والصيد في الماء العكر , وهذا يتطلب الحكمة في الادارة والقدرة على المناورة والرغبة في الاستشارة والاستخارة واعداد العدة بعد التوكل على الله .
ويبقى لصاحبنا حيص بيص الرأي السديد بهذا الخصوص " قال ابن خلكان قال الشيخ نصر الله بن مجلي مشارف الصناعة بالمخزن وكان من ثقاة أهل السنة .. رأيت في المنام علي بن ابي طالب فقلت له يا امير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون : من دخل دار ابي سفيان فهو آمن ، ثم يتم على ولدك الحسين في يوم الطف ما تم ، فقال : أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا ، فقلت لا فقال اسمعها منه ثم استيقظت فبادرت إلى دار (حيص بيص) فخرج الي فذكرت له الرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء وحلف بالله بان كانت خرجت من فمي أو خطى إلى أحد وإن كنت نظمتها إلا في ليلتي هذه ثم انشدني الأبيات:
ملكنـا فكان العفو منـا سجيـة فلمـا ملكتـم سـال بالـدم أبطــــح
وحللتم قتل الأسارى وطالمـا غدونا عن الأسرى نعف ونصفح
فحسبكـم هـذا التفاوت بيننـا وكـل إنـاء بالـذي فيـه ينضـح

عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارواح تزهق .. لنقل خيراً او نصمت
- فجر بغداد وصياح الديك
- عملة التسويق في زمن التبويق
- كسر حواجز الصمت
- مومياوات بارواح جديدة
- نقابة الصحفيين نقطة البداية وسبيل النجاح
- العظمة الوبائية والحمى الولائية
- مقبرة الأخلاق في المدن المحطمة
- العراقيون والحرب النفسية بين الأمس واليوم
- العمل الروحاني بين أصول الحكمة وتطفل الجهالة
- عراقيون معاً .. تجمعنا الروابط المشتركة والمصير الواحد
- عروس الحرية والأسرة الصحفية وجه العراق المشرق
- عجيج الرياح الصفراء وضجيج الأقزام
- المواطن العراقي بين شحة مفردات البطاقة التموينية وسطوت الوكل ...
- قناة الفيحاء والمفوضية العليا والديمقراطية في العراق الجديد
- الصحافة والرياضة في المقدمة ..فاشهد ياعراق
- عماد عبد الامير الرحيل المؤلم والذكرى العطرة
- صفات الأنموذج الصالح بين الوهّم والحقيقة
- الدرس الأول من حكايات جدتي
- طالب الحسن الأديب المخضرم والسياسي الحكيم


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عباس ساجت الغزي - مالي اراكم في حيص بيص