نور الدين بدران
الحوار المتمدن-العدد: 1168 - 2005 / 4 / 15 - 08:32
المحور:
حقوق الانسان
بحكم ظروفي الأخيرة ، قد أكون آخر من سمع بما جرى للشاب شادي دليلة وهو صديق ونسيب .
إنه أمر فظيع بجميع المقاييس الإنسانية والوطنية ،وإذا ما تم تجاهله فإنه يعطي مؤشرات كارثية عن وضع سوريا وأمن مواطنيها وقيمة القانون والدولة برمتها ، وقبل كل شيء ، عن قيمة الإنسان وحياته وكرامته .
سلامتك شادي ، وأعرف بحكم وضعك الصحي الحرج ، أنك لا تسمعني ولا تقرؤني الآن.
ويا سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد ، باعتبارك بصحة جيدة أدامها الله عليك ، وباعتبارك تقرأ وتسمع جيداً ، فهذه الجريمة النكراء التي تعرض لها شادي وعائلته ومنزلهم ، والجناة معروفون ،فهي ليست ضد شادي وعائلته فقط ، إنها طعنة في جبين عهدكم وإساءة مباشرة ، للدولة السورية والقانون السوري ، وللإنسان السوري عموماً ، وكل حسب موقعه ودوره، بل فيها ما فيها من الرموز والدلالات، إذا ما استمر تجاهلها ، وإذا لم تتدخل سيادتكم في معالجتها بأسرع وقت ، فأن ينال الجناة جزاءهم العادل وفق القانون ، وأن ينال المجني عليهم (شادي وعائلته) حقوقهم كاملة ، وأيضاً وفق القانون ، سيكون هناك دلالات ورموز وعبر نقيضة.
لقد تعهدت سيادتك وأقسمت للشعب ،بأنك لن تجعل المنصب وسيطا لأداء المسؤولية الوطنية ، وبأنك ستبقى الطبيب والضابط والمواطن ، وهذا ما أثلج قلوبنا جميعا، ووعدت بالحرية والشفافية والتحديث والتطوير...إلخ.
إن حصول جرائم كهذه أمر ممكن في أي بلد ، ولكن تجاهلها وترك المجرمين يسرحون ويمرحون يتنافى مع كل ما جاء في خطاب القسم ، وهذا ما لا نريد تصديقه أبداً.
#نور_الدين_بدران (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟