اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني
الحوار المتمدن-العدد: 4064 - 2013 / 4 / 16 - 12:44
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
الفرد و الجماعة و النزعة الفردية
اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني/ مالك ابو عليا
ان احد الموضوعات التي تدرسها المادية التاريخية هي دور الفرد في المجتمع و الجاعة, فليس الأفراد مجرد اشخاص فاعلين, بل هم صانعي التاريخ.
ان قدرة الفرد هي كليا اجتماعية فهي تقوم في ان الانسان يجسد في شخصه الصقافة التي ينمو في مناخها, و ينخرط في علاقات مدركة مع من حوله, و يستطيع ان يعطي تظرات اخلاقية و جمالية و سيكولوجية لنفسه, و لا يمكن لأي انسان ان يعي نفسه كشخصية الا عندما يكون له دور داخل الجماعة, نشاط مشترك و فعال, و قد تغيرت اشكال علاقة الفرد بمجتمعه في التاريخ, ففي المجتمع المشاعي البدائي لم يكن الفرد يميز نفسه عن القبيلة سواء بانفراده عنها او بوعيه و تصرفاته, و مع تقدم المجتمع صار الفرد يميز نفسه و تظهر عنده صفات و خصائص متميزة, و قد أخذ هذا مع انقسام المجتمع الى طبقات شكلا من الصراع التناحري, فتقسيم العمل يجعل الانسان وحيد الجانب, و يكون الانسان و المجتمع ضدين, فتغدو وظائف الانسان الاجتماعية بالنسبة له خارجيا قائما فوقه, و حتى انتماء الفرد الى جماعة معينة, جماعة مهنية, او شركة ليس بمحض ارادته, فالعاملالذي ينتمي الى جماعة من العمال داخل المصنع, لا يعمل معهم من اجل انجاز اهداف مشتركة مع العمال, بل ينتمي اليها تحت وطأة سيطرة اقتصادية مستغلة حاجته, و يفرض عليه القيام بوظيفة عنه غريبة تماما, اي انتاج فائض قيمة ليس له اي مصلحة في انتاجها و لا يستطيع ان يستفيد من ثمارها.
في المجتمع الطبقي التناحري, من الصعب ان يتم التوفيق بين مصالح الجماعة و الفرد, و من هنا و استجلاء للخارجي من الظاهرة يتكون وعي جمعي في المجتمع البرجوازي مفاده انه لا يمكن للجماعة الا تجريد الانسان من شخصيته و الوقوف ضد حريته, و هنا تبرز النزعات الفردية و حب الظهور و الصراع ضد الجماعة,
عند الأخذ بمفهوم النزعة الفردية يمكن القول انه مبدأ في التوجه و اختيار السلوك, وز النزعة الفردية كمفهوم, يطرع الفرد خارج عراه الاجتماعية في مواجهة المجتمع, و النزعة الفردية كمفهوم واسع تعني تخلي الانسان عن ماهيته الثقافية و التاريخية.
و عليه تكون النزعة الفردية لدى الفرد حاجز في طريق النضال و العمل الجماعي و تعادي تطور شخصية الانسان, فلا يمكن للشخصية الحقة ان تبرز الا عندما تخرج عن الاطر الضيقة لوجوده الفردي.
ان النزعة الفردية توجه الناس الى الانانية و النفعية و حب الظهور و الغطرسة.
ان الفلسفة الماركسية اللينينية تطرح مشكلة الفرد و الجماعة تاريخيا,فالتناقض بين الفرد و الجماعة الذي يفرز النزعة الفردية في المجتمع البرجوازي اساسه الأول الملكية الخاصة لوسائل الانتاج, و القضاء على النزعة الفردية لا يتم الا بالقضاء على المجتمع الطبقي, و بدلا من الجماعة الكاذبة , تطرح الماركسية اللينينية جماعية تكون الشمولية و الكلية في الفرد, و كما قال مؤسسا الماركسية أن التطور الحر لكل انسان مشروط بالتطور الحر الجميع.
#اللجنة_الاعلامية_للحزب_الشيوعي_الاردني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟