أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد الهاشمي الجزولي - استعمال الدين في السياسة كارثة 1/3














المزيد.....

استعمال الدين في السياسة كارثة 1/3


حميد الهاشمي الجزولي

الحوار المتمدن-العدد: 1165 - 2005 / 4 / 12 - 11:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تمهيد : من الصعب على الناس العامة أن تستوعب الفرق الشاسع بين العلاقات اليومية الواقعية للإنسان بالكون والطبيعة والمجتمع وبين علاقاته المجردة ومنها الإيمان بالله.
فالعلاقات الواقعية تختصر المصالح المباشرة للناس في حياتهم اليومية من حيث حاجاتهم في العيش، وهي علاقات نسبية ، وتصارعية يتحكم فيها منطق التملك والبقاء.
أما العلاقات المجردة ومنها الإيمانية ، فهي مطلقة ومفتوحة على وعد بالكمال في الآخرة تجسده الجنة بكل ما وصفت به في الكتب المقدسة للأديان السماوية .
حين تتقدم الإنسانية في أي بقعة من الأرض ، من حيث القدرة على التجريد عبر التعلم أولا وإعمال الفكر ثانيا واستيعاب منجزات العلم بكل فروعه ثالثا ، يصبح الفصل بين الدنيوي والديني جزء من ثقافة المجتمع .
أما في المجتمعات التي تنخرها نسبة الأمية بأكثر من 50%، فإن مهمة النخبة تتضاعف على كل المستويات ، خاصة حين يستغل جزء من هذه النخبة نفسها هذا الوضع لمضاعفة الكارثة.

1- الدين والاستبداد : سيكون على كل المتعلمين إعادة قراءة تاريخ مجتمعاتهم ،فكل ما "تعلمناه" أو بالأحرى علمونا إياه، عن بطولات وشهامة وإيمان "أجدادنا" خاطئ ومخطئ في جزء كبير منه على الأقل .
حيث ينبغي قراءة تاريخنا بكل تجرد وضمن الأسباب والظروف التاريخية التي أنتجته. فالصراع الذي نشب بين علي بن أبي طالب (ض) من جهة وبين عمر بن الخطاب(ض) وأبو بكر الصديق(ض) من جهة أخرى هو صراع من اجل السلطة السياسية أبينا أم كرهنا (تراجع في هذا الإطار رسالة السقيفة) .
وصراع عثمان بن عفان (ض) وعلي بن أبي طالب(ض) ومن بعد معاوية بن أبي سفيان ، كل هذه صراعات سياسية تنبغي قراءتها باعتبارها كذلك.
أما التأويلات المختلفة للإسلام من طرف كل جهة فما هي إلا تأطير لاستبداد لا زلنا نعيش أوزاره ونتائجه إلى اليوم.
2- الدين والاقتصاد : في علاقة الإنسان بخالقه يتجسد الوعد بالجنة التي توفر كل ما حلم ويحلم به الإنسان ، وفي الدنيا يتصارع الإنسان مع أخيه الإنسان من اجل البقاء والعيش ، وفي كل البلدان استعمل الدين لتبرير عدم المساواة في الدنيا ، ولتبرير الفروق بين الناس في الثروة . بل إن الدين تحول إلى وسيلة لجمع الثروة واستمرارية الاستحواذ عليها من طرف "عائلات" و"جماعات" والأمثلة ليست قليلة في هذا الإطار وسأعطي ثلاث أمثلة دالة :
- كل "رجال" الدين المصريين لهم ارتباطات بالأبناك والمؤسسات المالية ولهم منها موارد وأتاوات ضمنت لهم العيش الرغيد، ولأبنائهم وبناتهم المستقبل الواعد وأغلبهم بأوروبا وأمريكا واستراليا وفتاواهم لأبناء الفقراء "الاستشهاد" ضد الكافر!!!!! ، وهنا تحضرني إحدى علاماتهم المميزة يوسف القرضاوي (للصدفة فقرضاوي من قرض وقروض وهي سلف وتسليفات) الذي يفتي فضائيا حسب الطلب والدفع وانتشار النعم.
- إخوتنا شيعة العراق يتربعون على كنوز من الذهب والفضة والأموال التي تراكمت عبر قرون من هدايا وعطايا المؤمنين الفقراء منهم والأغنياء ، ويتداولون التصرف فيها عبر حروب صغيرة وكبيرة ، وتحالفات تبتعد وتقترب من الدين والإيمان بحصول التوافقات والاتفاقات بين مجموعات الضغط والسيطرة.
- العديد من العائلات البرجوازية المغربية ، تتخذ من الدين مهنتها لضمان استمرارية سيطرتها وتطوير استثماراتها ومنها مثلا لا حصرا عائلة الكتاني التي امتدت أملاكها إلى السعودية ونحن نعلم جميعا أن الوهابية تشكل إحدى الفرق المغرقة في الرجعية من حيث تبرير الفوارق الطبقية والاستبداد السياسي بواسطة الدين .



#حميد_الهاشمي_الجزولي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوغوستو بينوتشي الديكتاتور من المحكمة إلى القبر
- قضية المرأة ...خطوة أولى خاطئة لتجمع اليسار الديموقراطي بالم ...
- -البعد الآخر- بين الجهل وضيق الأفق
- الإنسانية بين خطر تسو نامي وخطر المتأسلمين
- الإسلام السياسي الوجه الآخر لأنظمة للاستبداد والديكتاتورية
- مات المناضل فاضل الناصري
- ادريس البصري هل ماضيه يلاحقه أم هو الذي يلاحق ماضيه
- الصحافة الاليكترونية بين الواقع والمطلوب
- الفصل الجديد من حكم المحافظين الجدد
- لماذا لن أشارك في -مسيرة- الرباط ليوم 28-11-2004
- في ذكرى المناضل الشهيد المهدي بنبركة
- ذهنية الاسلاموي بين الدنيا والآخرة
- القضايا القومية بين المواقف المبدئية
- صناعة الرأي العام استراتيجية لممارسة السياسة
- تنظيمات الاسلام السياسي بالمغرب بين الأمس واليوم
- مناقشة لرد مريم الناصري حول -الحجاب-
- وحدة اليساربين المعوقات الذاتية والموضوعية - الحالة المغربية


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد الهاشمي الجزولي - استعمال الدين في السياسة كارثة 1/3