أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - السلام أيها الإنسان في كل مكان














المزيد.....

السلام أيها الإنسان في كل مكان


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 4047 - 2013 / 3 / 30 - 20:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نعيش في هذه الأيام حالة من الفقر الروحي والقيمي والأخلاقي ينساب داخلنا ويتغلغلنا ويتوغلّنا بشاعة وقبحاً ويزداد يوماً بعد يوم، وللأسف نمارس كل شيء عدا إنسانيتا. كثيراً ما أتساءل أي صعوبة هى في أن نعيش السلام ونتعايش به ونتعاطاه في كافة أمورنا الحياتية؟!، ويكون خطوة في سبيل السلام العالمي- لماذا لا يعيش كل منا سلام داخلي بينه وبين نفسه؟ سلام داخل أغوار النفس، هذا السلام هو أصل السلام الخارجي-السلام مع كل من حولي، سلام مع كل بني البشر. هذا السلام هو الذي يبعث على حب الحياة ويمنحنا البهجة والأمل والمحبة والسكينة الروحية. سلام ينبع من داخل الفؤاد وينزع الاحقاد والبغضاء. هذا السلام الذي يشعرك بالأمان مع كل من حولك بغض النظر عن ظروفهم وكنيتهم ومعتقدهم ولونهم ودينهم ولغتهم وفكرهم وتوجهاتهم ، تتعايش معهم في سلام. سلام داخلي تكون فيه متصالحاً مع نفسك ومتسامح مع روحك، راضٍ عنها وعن ما تقوم به من فعال، سلام فيه تشعر أن الآخر جزء منك تفرح لفرحه وتحزن لحزنه وتتشارك معه في كل شيء وماتحبه لنفسك تحبه لغيرك. تحب نفسك وروحك كما هى كي تستطيع أن تحب من حولك كما هم عليه. إن كرهت غيرك فثق أنك تكره نفسك لأنك لن تستطيع أن تحب من حولك وأنت تفتقد حبك لروحك ونفسك ولكن ليس إلى حد الأنانية. اخلع عنك رداء الكراهية والتعصب الأعمى الذي هو الطامة الكبرى. الأديان جاءت كي توحد البشر لأن أصل الدين واحد، فإن كان الدين هو سبب الاختلاف فثق أنه ليس بدين حق. فالتّعصّبات الدّينيّة كانت من أعظم الأسباب الّتي أورثت الحروب قديمًا وما زالت للأسف . أنّ العداوة والصّراع بين أهل الأديان والمذاهب المختلفة لم يكن سببها الدّين الحقيقي بل سببها فقدان الدّين الحقيقي والاستعاضة عنه بالتّعصّبات وبالتّقاليد وبالتّفاسير الباطلة. إنّ الدّين يجب أنْ يؤلّفَ بين القلوب والأرواح، ويؤدّي إلى زوال الحروب والمنازعات من وجه الأرض، ويجب بث الرّوحانيّة والنّورانيّة في كلّ إنسان. وإذا ما أصبح الدّين سببًا في العداوة والكراهية والاختلاف، فحينذاك تكون اللاّدينيّة خيرًا منه، ويكون ترك هذا الدّين هو التّديّن الحقيقي بذاته، إذ من الواضح أنّ المقصود بالدّواء هو الشّفاء، فإذا كان الدّواء سببًا في زيادة المرض فتركه أفضل وأولى. وكلّ دين لا يؤدّي إلى المحبّة والاتّحاد فهو ليس بدين. منذ أوّل تاريخ البشريّة إلى يومنا هذا كفّر أتباع الأديان المختلفة في العالم بعضهم بعضًا ونسب بعضهم الباطل إلى البعض الآخر، وأخيرًا قام بعضهم بمعاداة البعض الآخر بكلّ وسائل الجّفاء والبعاد.
"كلنا أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد". فالشّجرة شجرة واحدة لا شجرتان رحمانيّة وشيطانيّة، لذا يجب أنْ يعامل بعضنا البعض الآخر بمنتهى المحبّة، فلا تعتبر طائفة طائفة أخرى شيطانًا، بل يجب علينا أنْ نؤمنَ أنّ جميع البشر عبيد الله وكلّ ما في الأمر أنّ بعضهم غافلون تجب تربيتهم، وبعضهم جهلاء يجب تعليمهم، وبعضهم أطفال تجب تربيتهم حتّى يصلوا مرحلة البلوغ. فهم مرضى فسدت أخلاقهم، ولا بُدّ من معالجتهم حتّى تتطهّر أخلاقهم. والمريض لا تجوز عداوته بسبب مرضه، وكذلك لا يجوز الابتعاد عن الطّفل بسبب طفولته، ولا يجوز احتقار الجّاهل بسبب جهله، بل تجب معالجته وتربيته وتنشئته بمنتهى المحبّة، ويجب بذل الجّهد حتّى يرتاح البشر في ظلّ الخالق، ويعيشوا في منتهى الرّاحة والاطمئنان والسّرور الموفور والسلام. فلنعيش جميعنا بالسلام والمحبة وكفانا المصائب والبلايا في العالم والضيق الاقتصادي والمشاكل الآخرى التى نعيشها رغماً عنا.
يا إلهى قد اشتد الظلام الحالك على كل الممالك واحترقت الآفاق من نائرة النفاق،واشتعلت نيران الجدال والقتال فى مشارق الأرض ومغاربها، فالدماء مسفوكة والأجساد مطروحة والرؤوس مذبحوحة على التراب فى ميدان الجدال، ربِّ ارحم هؤلاء الجهلاء وانظر إليهم بعين العفو والغفران ،وأطف هذه النيران حتى تنقشع هذه الغيوم المتكاثفة فى الآفاق حتى تشرق شمس الحقيقة بأنوار الوفاق وينكشف هذا الظلام ويستضيئ كل الممالك بأنوار السلام. ربِّ أنقذهم من غمرات بحر البغضاء ونجّهم من هذه الظلمات الدّهماء، وألف بين قلوبهم ونوّرأبصارهم بنور الصلح والسلام.



#راندا_شوقى_الحمامصى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو الاتّحاد
- لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها2-2
- لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها1-2
- تحزّب العالم تحت عباءة الدين 3-3
- تحزّب العالم تحت عباءة الدين 2-3
- تحزّب العالم تحت عباءة الدين 1-3
- الدين واحد
- الإنسانية وصراعها اليوم
- وادي الفقر الحقيقي والفناء الاصلي- السفر السابع للسالكين إلى ...
- وادي الحيرة السفر السادس للسالكين إلى الوطن الالهي من المسكن ...
- وادي الإستغناء السفر الخامس للسالكين إلى الوطن الالهي من الم ...
- وادي التوحيد السفر الرابع للسالكين إلى الوطن الالهي من المسك ...
- وادي المعرفة السفر الثالث للسالكين إلى الوطن الالهي من المسك ...
- وادي العشق السفر الثاني للسالكين إلى الوطن الالهي من المسكن ...
- وديان سبعة للسالكين إلى الوطن الالهي من المسكن الترابي 1-7
- أمانى السلام والوحدة العالمية
- اسطورة آدم وحواء المعنى والمغزى-(4-4)
- اسطورة آدم وحواء المعنى والمغزى -(3-4)
- اسطورة آدم وحواء المعنى والمغزى (2-4)
- اسطورة آدم وحواء المعنى والمغزى (1-4)


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - السلام أيها الإنسان في كل مكان