أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جوزيف شفيق - فى نقد لاهوت التحرير (3)














المزيد.....


فى نقد لاهوت التحرير (3)


جوزيف شفيق

الحوار المتمدن-العدد: 4040 - 2013 / 3 / 23 - 20:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


3- خطورة لاهوت التحرير على الكنيسه :

يقول الأب وليم سيدهم فى شرحه لكتاب جوتيريز " لاهوت التحرير " : " إن لاهوت التحرير هو على وعى للمحاذير المحيطه بإقحام الإنجيل فى السياسه. و هو يرى أنه عندما يقال إن الكنيسه تُسيس الناس حين تبشرهم بالإنجيل فإن لاهوت التحرير يعترف بوجود ذلك البعد فى الإنجيل كله, دون أن يحوله إلى مجرد سياسه, لا بل يعترف بأن " رسالة الحب الكلى " النابعه من الإنجيل تمتلك بعداً سياسياً حقيقياً. وهذا البعد قائم فى الواقع. وذلك لأن بشارة الكنيسه تتوجه إلى أناس يعيشون فى مجتمع معين, و يخضعون لشبكه من العلاقات الإجتماعيه و يرتبطون بظروف لاإنسانيه على الأقل فى حالة أمريكا اللاتينيه "

فى هذا الفقره يناقض الكاتب نفسه فبينما هو يقول أن لاهوت التحرير على وعى بالمحاذير فهو يدافع عن تسيس الإنجيل و سيطرة الدين على الحياه السياسيه و الإجتماعيه للأفراد

- يقول الأب وليم سيدهم عن موقف الكنيسه من الصراع الطبقى " إن التزام الحياد فى هذا الصراع غير ممكن. فالمسأله لا تُطرح من زاوية قبول أو إنكار واقع يفرض نفسه علينا, بل المطلوب هو معرفة الجهه التى تنحاز إليها الكنيسه: أهى جهة الظالم أم جهة المظلوم ؟ و حينما تتجاهل الكنيسه الاعتراف بوجود هذا الصراع, فإنها تتصرف من الوجهه الموضوعيه بصفتها جزءاً من النظام الحاكم. ذلك لأن هذا النظام يسعى فعلاً إلى الإبقاء على الصراع فى الوقت الذى ينكر وجوده. "

الإشكاليه فى هذه الفقره أن الأب وليم سيدهم يفترض مسبقاً أن للكنيسه مسئوليه إجتماعيه و سياسيه و بالتالى يدين وقوفها على الحياد فى هذا الصراع الطبقى أو إنحيازها للرأسماليه , إنه بناء رائع على أساس خاطئ.

الدور المنوط بالكنيسه كمؤسسة دينيه دوجماطيقيه تمتلك ما تراه حقيقه مطلقه هو الانحسار فيما هو دينى و روحى فقط لأن دخولها إلى ما هو سياسى يمنع على أى مسيحى مواجهة موقفها و رفضه.

خطورة تطبيق لاهوت التحرير فى مصر :

- عدم قدرة الكنيسه القبطيه على احتمال نتائج تحريضها لثورة من الفقراء المصريين ( باختلاف انتمائتهم الدينيه ) و الوقوف أمام السلطه الظالمه و الجشع الاقتصادى لمجتمع الأغنياء و الرأسماليين
- الدور الكبير للأراخنه الأقباط ( رجال الأعمال الأقباط ) فى تاريخ الكنيسه كله أوجد تداخل كبير فى السلطات الكنسيه و إدارة الكنيسه بين رجال الدين و رجال الأعمال و أوجد تفاهمات و احترام متبادل لا يمكن هدمه فى لحظات.
- سيطرة رجال الكهنوت على التعليم الكنسى و على الطرح اللاهوتى و التفسير الإنجيلى و عزل العلمانيين " غير الكهنه " من المسيحيين فى إطار ضيق جداً فى العمل التعليمى و الرعوى داخل الكنيسه و هذا على خلاف أمريكا اللاتينيه نسبياً مما سيؤدى فى حالة تطبيق لاهوت التحرير المصرى إلى سيطرة رجال دين ذو عقليات محدوده على الامور السياسيه.

أعتقد أن الكنيسه القبطيه مطالبه بالخروج بعملها الاجتماعى و التنموى من أجل خدمة كل المصريين و إيصال رسالة المسيح لكل العالم و ليس حصرها بأسوار الكنيسه كما هو الآن و لكن دون رؤيه سياسيه و يقول الأب متى المسكين فى ذلك : " لو حاولت الكنيسه أن تستخدم الحيله والسياسه و الخداع لكسب مواقف ضد العالم فهى حتماً ستدخل فى فضيحه و خزى علنى, لأن العالم إذا مسك على الكنيسه أو أى مسيحى موقفاً مخادعاً غاشاً ضد ما ينادى به إنجيله, فإنه يصرعه و يقضى عليه... الذى يحفظ للكنيسه كيانها الروحى و يؤمنها ضد الانحلال و الذوبان فى المجتمع هو أن تبقى روحانيه بالفعل. فهذا كفيل أن يحفظ لها قوة تفاعلها مع العالم باستمرار".



#جوزيف_شفيق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فى نقد لاهوت التحرير (2)
- فى نقد لاهوت التحرير (1)
- أسرار عن محمد مرسى
- قراءه فى مستقبل مرسى
- المخابرات المصريه و الإنتخابات
- كيف ولماذا فاز أحمد شفيق؟
- أزمة الثوره بين إصلاح العقل و إصلاح المجتمع
- جماعة - مازنجر-
- إنتخاب البابا ال 118 للكنيسه القبطيه (2)
- إنتخاب البابا ال 118 للكنيسه القبطيه (1)
- الوصايه السياسيه على الأقباط
- إعادة إنتاج الإخوان المسيحيين
- دعوه لتصحيح مسار الإخوان المسلمين
- الثوره على صندوق إنتخابى نزيه !!
- نحو حركه مدنيه قبطيه 3
- نحو حركه مدنيه قبطيه 2
- نحو حركه مدنيه قبطيه 1
- لا تنتخبوا مسيحى لأنه مسيحى فقط
- الرئيس المؤمن و ماسبيرو
- خطة المتأسلمين لحكم مصر


المزيد.....




- خلال لقائه المشهداني.. بزشكيان يؤكد على ضرورة تعزيز الوحدة ب ...
- قائد -قسد- مظلوم عبدي: رؤيتنا لسوريا دولة لامركزية وعلمانية ...
- من مؤيد إلى ناقد قاس.. كاتب يهودي يكشف كيف غيرت معاناة الفلس ...
- الرئيس الايراني يدعولتعزيز العلاقات بين الدول الاسلامية وقوة ...
- اللجوء.. هل تراجع الحزب المسيحي الديمقراطي عن رفضه حزب البدي ...
- بيان الهيئة العلمائية الإسلامية حول أحداث سوريا الأخيرة بأتب ...
- مستوطنون متطرفون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك
- التردد الجديد لقناة طيور الجنة على النايل سات.. لا تفوتوا أج ...
- “سلى طفلك طول اليوم”.. تردد قناة طيور الجنة على الأقمار الصن ...
- الحزب المسيحي الديمقراطي -مطالب- بـ-جدار حماية لحقوق الإنسان ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جوزيف شفيق - فى نقد لاهوت التحرير (3)