محمود فنون
الحوار المتمدن-العدد: 4036 - 2013 / 3 / 19 - 23:25
المحور:
القضية الفلسطينية
19/3/2013
حينما نجح نتنياهو بتشكيل الحكومة الإسرائيلية وعرضها على الكنيست وفازت بالثقة ب 68 صوتا مقابل 48 صوتا معارضا وامتناع ستة أعضاء كنيست عن التصويت ،حينها تأكد لي أن نتنياهو قد فاز بثقة الإسرائيليين حسب التقاليد والأعراف والقوانين المرعية عندهم .
ويقول القوالون : "لا هذا غير صحيح وهو لم يفز سوى بثماني وستين صوتا ،وليس ب سبعين صوتا مثلا،إذن هو قد فشل ،وأن مغامرته في غزة وهزيمته أمام جحافلنا في الميدان هي سبب فشله في تشكيل الحكومة الإسرائيلية بأقل من سبعين صوتا ،ولو كان انتصر في غزة لفازت حكومته بعدد أكبر بكثير ..."
ويقول القوالون : " والله العظيم انتصرنا في غزة ،وإذا كنت لم تصدق فانظر عدد الأصوات التي حصل عليها الليكود ،وانظر كم حصلت القوائم الجديدة ..."
أعود لطرق هذا الموضوع دفاعا عن العقل وضد الأوهام عن الإنتصارات المدعاة ،وضد أن تستعمل تضحيات الجماهير الى سلم هبوط وتنازل عن مزيد من الثوابت الفلسطينية .
كلنا نتذكر ما قاله القوالون عن "إنتصارنا" في غزة وما قاله القوالون عن الفشل الذريع الذي حصده نتنياهو وحزبه في الإنتخابات الأخيرة ،وما قاله القوالون عن تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة حتى اللحظة الأخيرة .
كانت لغة التشفي ،وكان التفسير "إنتصار " غزة
فقط أطرح الموضوع لتصويب ثقافتنا ووعينا وتدقيق مفاهيمنا : لقد أعقب الإنتصار المدعى، تفاهمات واتفاقات ها نحن نرى نتائجها على الأرض ،كلها هوان ..التنسيق الأمني وإغلاق الأنفاق والهدوء التام على الجبهة الجنوبية الغربية لإسرائيل ،ومصر تحرس الحدود الجنوبية وتضيق الخناق على القطاع وأهله .
والتصريح يتلوه تصريح عن التنازل عن المناطق المحتلة عام 1948 وعن الإستعداد للسلم والمطالبة بشطب اسم حماس عن قوائم الإرهاب أسوة بإخوان تونس وإخوان مصر وتصويب الخلل في المعادلة الدولية ...
هكذا إنتصرنا في كل معاركنا السابقة ثم تنازلت وتواضعت قيادتنا وقبلت أوسلو ثمنا لهذه الإنتصارات العظيمة .
ما الذي ستقبله قيادة حماس لكل الإنتصارات التي حققتها ..غزة ستان أو ماذا.
#محمود_فنون (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟