أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مازن كم الماز - تجربة شخصية مع الله و الرغبة














المزيد.....

تجربة شخصية مع الله و الرغبة


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 4024 - 2013 / 3 / 7 - 20:30
المحور: سيرة ذاتية
    


إحدى أهم المواقف في حياتي التي تركت بصماتها على وعيي حتى موتي غالبا , كانت زيارتي للكعبة .. ككافر , أو كملحد , كوثني , كفاسق أو مرتد , لا فرق لا عندي و لا عند المؤمنين أنفسهم , ذهبت هناك أنا أيضا أبحث عن الله .. لم أذهب باختياري في الواقع , الظروف هي التي رتبت تلك الزيارة لبيت الله , لكني انتهيت مثلي مثل ملايين المسلمين أطوف حول تلك الأحجار , كما وصفها القرامطة , باحثا عنه بينها , فوقها , تحتها .... كنت أكثر شبابا , و كالعادة تفوق الشك داخلي على اليقين , فمنحته فرصته الأخيرة , إن كنت هناك , في مكان ما , فأفصح عن وجودك , اكشف لي وجهك , بين لي حكمتك من كل هذه التعاسة حولنا .. رغم أني كنت أفضل , لأجله هو , ألا يكون موجودا , أن يكون مجرد سراب , وهم , هذا أفضل له من أن يكون مصدر كل هذا البؤس و الشر في العالم , من أن يكون خصما لكل تلك الكائنات البائسة المحكوم عليها بالتعاسة و الألم و التفاهة طوال حياتها , أفضل من أن يكون الفاعل الحقيقي لكل تلك الجرائم المروعة في العالم .. سألته أن يثبت لي بشكل أو بآخر وجوده , طيبته , الخ , رجوته أن يفعل إن كان موجودا .. كنت أطوف مع الطائفين , أنتظر , كان الحر الشديد , قيظ مكة , قد بدأ يعبث بأفكاري , بدماغ يقترب من حافة الغليان و عينيان حمراوتان من التعب و الانتظار و من الشعور باللاجدوى و العبث , تأملت كل الناس من حولي , هل يعقل أنهم جميعا يشعرون بوجودك , و أني أنا الوحيد الذي لا أستطيع أن أشعر بك , في لحظة الأمل و الإحباط المعقدة تلك , اقتحمني فجأة جسد أنثوي مغلف بثياب الإحرام , جسد مستفز جدا بتفاصيله النافرة , نهدان , ثديان , هائلان بارزان من تحت تلك الثياب , يهاجمانك , يفترسانك , يشعلان فيك كل رغبة , يفجران فيك كل حلم , كل أمل , و يطلقان خيالك جامحا كالممسوس .. كل هذا و أكثر كان النهدان يفعلانه دون الحاجة لأي شيء آخر , لكن لكي تبلغ مصيبتي ذروتها , كان النهدان يتراقصان , يترجرجان باستمرار , مع حركة صاحبتهما , لوهلة أحسست أن كل شيء حولي , كل العالم ربما , ينبض على وقع تلك الحركة الصاعدة الهابطة لهذين الكوكبين السحريين , هناك في المكان الذي نذهب إليه عارفين , موقنين , بفناء الجسد , في المكان الذي يفترض فيه بالرغبة أن تموت , في ذات ذلك المكان , كان هناك جسد لا يتحدى الفناء و محاولات قتل الرغبة فقط , بل كان الرغبة ذاتها , انفجارها , مثل ذلك الانفجار الذي خلق الكون , كان خلقها , ولادتها , و بعثها الأزلي , كان الحياة نفسها بكل زخمها و شبقها و عشقها , فجأة بلا وعي تقمصتني روح ابن عربي , وجدت كل ما في يهتف فجأة دون أن أدري ".... يا إلهي !!!!!"......



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصعاليك , الثوار العرب الأوائل
- نحو دادائية عربية
- ذكريات إدلبية
- فلسفة التمرد الكامنة وراء تكتيكات البلاك بلوك
- أبو فرات , أبو حاتم , زاباتا الثورة السورية
- تحية للحوار المتمدن
- نحو جيل جديد من الغاضبين
- سيد قطب في الجنة
- حشيش سوري
- الثورة السورية , ابن تيمية , و الحرية
- كلمات عن الله
- مطاردة الساحرات مرة أخرى , عن احتمالات صعود هستيريا جماعية ج ...
- الله غير موجود في حلفايا
- اليونان : الشرطة تهاجم فيلا أمالياس
- في نقد الديمقراطية التمثيلية أو سقف الحرية عند الإسلاميين و ...
- حوار مع عبد الله اغونان , ما معنى أن أؤمن بنفسي
- هل أنا مؤمن ؟ أو بماذا أنا مؤمن ؟
- محاولة طبقية لفهم احتمالات تطور الثورة السورية
- حكاية سورية أو حكاية كل زمان و مكان
- دلالات المواجهة العنيفة أمام قصر لاتحادية


المزيد.....




- بإجماع من المحكمة الدستورية.. الرئيس الكوري الجنوبي المعزول ...
- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية بليلة خالد الفي ...
- ماذا نعرف عن إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على مسعفين فلسطيني ...
- لبنان: إسرائيل تغتال قياديا في حماس في صيدا وتنفذ سلسلة غارا ...
- القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا ...
- مراسلتنا: مقتل فلسطيني في جنين واقتحامات في رام الله ونابلس ...
- روسيا.. الذكاء الاصطناعي يساعد في اكتشاف جينات لها علاقة بال ...
- فيديو إخراج جثة قيادي في حماس قتل بقصف شقته في صيدا
- -بلومبرغ- .. ترقب أمريكي لرد فعل بوتين على نتائج زيارة مبعوث ...
- إيلون ماسك يدعو إلى العفو عن مارين لوبان


المزيد.....

- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مازن كم الماز - تجربة شخصية مع الله و الرغبة