أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اوعاد الدسوقي - قل -بهدلة- الدولة و لا تقل - أخونة- الدولة














المزيد.....

قل -بهدلة- الدولة و لا تقل - أخونة- الدولة


اوعاد الدسوقي

الحوار المتمدن-العدد: 4021 - 2013 / 3 / 4 - 14:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قل "بهدلة" الدولة و لا تقل " أخونة" الدولة

منذ عدة أيام طالعتنا الصحف بتصريح لأحد المحافظين المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وهو في نفس الوقت عضو مكتب الإرشاد حيث قال" أن أخونة الدولة هى الديمقراطية.. وشغل المناصب بعناصر إخوانية أمر صحيح" .. حيث يعتبر هذا التصريح الإعتراف الأول من نوعه بشكل و اضح عن سعيهم الدؤوب لتنفيذ هذا المخطط بعد أن داوم أعضاء الجماعة علي إنكار ذلك مرارا و تكرارا .

لا أحد ينكر ان الإخوان فصيل سياسي مهم له كل الحقوق و عليه كل الواجبات_ مثله مثل باقي الفصائل الاخري_ لكن هذا لا يعطيهم الحق في الاستحواذ على مقدرات الوطن بعد الثورة فـ الوطن ملك للجميع " أحزاب - جماعات- نساء - رجال- مسلمين - مسيحيين " ومع ذلك دعونا ننحي الجدل جانبا حول مشروعية حلمهم في أخونة الدولة و أحقيتهم في ذلك من عدمه لننتقل إلي مرحلة المكاشفة لتوضيح أمر هام يراه الجميع إلا أفراد الجماعة و الموالين لهم بأن ما يفعلونه لا يمكن أن نطلق عليه بأي حال من الأحوال مصطلح" أخونة" انما إن أردنا تسميته بشكل دقيق يمكننا تسميتة بـ " دهولة الدولة ... أهبلة الدولة ... بهدلة الدولة... دهورت الدولة ...الخ " وفي هذا الإطار قل ما تشاء من التسميات الساخرة لوصف الحالة المزرية التي آلت إليها أوضاع البلاد بسبب رغباتهم الشرسة و سباقهم المحموم من أجل السيطرة علي مفاصل الدولة في أقل وقت ممكن ليمكنوا لأنفسهم في السلطة ضاربين بالصالح العام عرض الحائط غير عابئين بـ الأنهيار الاقتصادي و بما يحدث في الشارع من سحل - اعتقال - إختطاف.. ناهيك عن الانقسام و الإستقطاب الذي يعصف بمصر.

حتي إذا إفترضنا جدلا و سلمنا _ وهذا غير صحيح _بأحقيتهم في" الأخونة "فإن هذه العملية لها أصول و قواعد يجب مراعاتها و حرفيه مهنية يجب إتباعها و قرارات ينبغي دراستها جيدا لمعرفة الإيجابيات و السلبيات ليتثني تنفيذ عملية الإحلال و التبديل للهيكل الإداري و الوظيفي في جميع المؤسسات بشكل دقيق دون إحداث خلل لهذا الهيكل و تجنب إنهياره كما أن هناك خطوة هي الأكثر أهمية في عملية الأخونة ألا وهي مراعاة توفير البديل الإخواني الذي يملك الكفاءة و الخبرة في نفس تخصص الوظيفة المطلوب تسكينه عليها _ فلا يجوز أن تكون كل مؤهلاته كونه فقط من أهل الثقة _ و لكن ما نراه في محاولتهم للأخونة يمثل نموذجا صارخا للعشوائية المعيبة في الإختيار و بدائية التفكير مما جعلنا مسار لسخرية العالم بعد إتخاذ ( الجماعة) عفوا الرئاسة قرارا عبقريا بتولي أخصائي أمراض جلدية رئاسة مركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار بمجلس الوزراء و أخصائي إشاعة و تحليل لمنصب نائب محافظ و فني صرف صحي لرئاسة مجلس محلي لاحدى المدن .... الخ نهيك عن مخالفة الدستور _الذي هو من صنع أيديهم_ و استحداث وظائف ليس لها وجود قانوني لشغلها بالمقربين منهم في إطار الترضيات و المجاملات و تسديد الفواتير للأهل و العشيرة الذين لعبوا دورا في رحلة الوصول للإتحادية في صوره فجة للمحسوبية و الوساطة أسوأ بكثير مما كان علية في النظام السابق.

ثم نأتي لربط الأخونة" بـ " الديمقراطية " في محاولة للتأثير علي الرأي العام ليبدوا الأمر منطقيا بغيه تقبل الشعب ذلك دون تذمر نجد إن توظيفهم لمصطلح الديمقراطية جاء مفرغ من مضمونة و معناه بما يخدم تصورهم القاصر و منهجهم الاعور للديمقراطية و آلياتها , و إن الترويج لعملية الأخونة _علي أنها حق مكتسب للجماعة التي جاءت للحكم عبر الإنتخابات _ يرسخ بذلك لمبدأ أحقية أي نظام يعتلي منصة الحكم _حتي و لو كان لا يدين بالإسلام أو يحمل في طياته فكر إلحادي أو تكفيري _ أن يطبق هذه الآلية الديمقراطية التي إبتدعها الإخوان و هكذا سيكون لدينا جهاز أداري جديد يتلون طبقا للنظام مع كل دورة رئاسية أو برلمانية في تقليد لم يعرفه العالم حتي في جمهوريات جزر الموز!
د. اوعاد الدسوقي
[email protected]



#اوعاد_الدسوقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذا لم تستح فأفتى بما شئت
- عندما يتعرى النظام
- المرأة و ذكري ثورة 25 يناير الثانية
- اوعاد الدسوقي :جرائم التحرش الجنسي بالجامعات و المدارس المصر ...
- من إمرأة إلي رجل سلفي
- اوعاد الدسوقي:طقوس ليلية
- ترميم وطن و تجميل شعب
- مستقبل المرأة المصرية بين سندان الرجعية و مطرقة التشريعات ال ...
- اوعاد الدسوقي : أنبياء العصر الجدد!
- د.مرسي أتقي شر الشعب إذا غضب! اوعاد الدسوقي
- الحياة بقي لونها مرسي!!
- همسات في أذن هؤلاء!! اوعاد الدسوقي
- سئمنا تناحركم وكفرنا بافكاركم! اوعاد الدسوقي
- رسالة إلي رجل يسكنني اوعاد الدسوقي
- من أسرة شهيد الي طيور الظلام
- شعب مصر 90 مليون خبير قانوني؟!
- اقباط مصر شركاء لا اعداء! اوعاد الدسوقي
- أيها الشعب المصري.. شكراً لحسن تعاونكم؟! اوعاد الدسوقي
- المصريون حائرون يفكرون يتساءلون الرئيس القادم من يكون؟!
- أنا مش عارفنى؟!


المزيد.....




- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اوعاد الدسوقي - قل -بهدلة- الدولة و لا تقل - أخونة- الدولة