أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - زياد أبريل - الرهبان الماركسيون














المزيد.....

الرهبان الماركسيون


زياد أبريل

الحوار المتمدن-العدد: 4017 - 2013 / 2 / 28 - 18:40
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


إن العديد من ماركسيينا اليوم لينسبون لأنفسهم الإلمام بالنظرية . رغم أن أغلبهم لا يزال حديث العهد بها لمجرد أنهم قرؤوا ، أو حتى سمعوا بعضا من أقوال منظري الماركسية فاتخذوهم أنبياء و أولياء جددا و هم لا يزالون ينفضون عنهم غبار المثالية ، بيد أنهم لم يفعلوا ، هؤلاء الذين أصموا آذاننا بالكلام الفضفاض و الحديث المسهب عن كرامات الرفيق( ستالين العظيم) و الرفيق( لينين العظيم) و كل ما جادت به أمهات الكتب الحمراء من شروحات نظرية لم نطلع عليها بأكملها و لا ننسب لأنفسنا أننا فهمنا حقا دياليكتيكها الثوري .. ليس بعد على الأقل ، بينما هم أقنعوا أنفسهم و المخدوعين بهم بأنهم فعلوا ، و هذه الفقرة لا ترد على هؤلاء بقدر ما تعذر سلوكهم ، لأنها بالفعل سلوكات مثالية عهدناها من المعسكر النقيض ، معسكر الرجعية ، معسكر الحقيقة المطلقة ، إنها المثالية في ثوب جديد، فهي دائما تتلون و تلبس سرابيل جديدة كلما عراها التقدم العلمي و الفضح الايديولوجي .

أن ترى ماركسيا يتقيد بما جاء في الكتب الحمراء و لا يرى ما يقدم الواقع من معطيات و يحاول دائما استظهار النصوص الماركسية العلمية على أنها فقرات من كتاب مقدس، بل و يعطي أحكاما مضحكة على تجارب عملاقة و يصفها بالتحريفية، فقط لأنها لا تلبي تعطشه السخيف لسلطة النقل ،فهذا ماركسي يدعو للرثاء ، أن ترى ماركسيا يقدس لينين أكثر من اللينينية و يرفع ستالين إلى مصاف آلهة اليونان و لا يتوانى عن ضحد أية فكرة أو أي إبداع في التعامل مع الواقع فقط لأن ذلك الإبداع أو تلك الفكرة ( لم يردا في كتب لينين و ماركس ) فهذا ماركسي يدعو للرثاء في زمن الردة و الخيانة ، أن ترى ماركسيا يتباكى على أمجاد الاتحاد السوفيتي بنفس الطريقة التي يتباكى بها الاسلاميون على أمجاد فتوحاتهم المفقودة ، فهذا يجعلنا نعيد النظر في مدى التزام هؤلاء بالخط الثوري الماركسي اللينيني ، و مدى جديتهم في مزاعمهم التي لا يتركون كل مناسبة أن يتحفوا بها الجماهير ، إن التابث في الماركسية هو قدرتها على التطور تبعا لمعطيات الواقع ، ففي كنهه توجد الإجابة عليه ، تلك الاجابة التي لا يستطيع إيجادها إلا فكر ماركسي لينيني سليم واع بأن الماركسية اللينينية هي أداة لتحليل الواقع ، فكلما تغير الواقع ، إلا و تتغير الإجابة عنه تبعا له ، لكن رهبان الماركسية لا يفهمون ذلك ، أو بالأحرى لا يريدون أن يفهموا ، فمن المخيف لهم أن يخرجوا إلى الواقع عرايا من غطائهم الوحيد و هو جمل و عبارات أمهات الكتب ، و يروقهم جدا نعت رفاقهم بالتحريفية أو ما شابه ذلك من نعوت لكل من لا ينسجم مع تعاملهم المثالي مع النظرية المادية و مع الواقع ، فيسقطون و يُسقطون الجماهير التي اتخذتهم جهلا قيادتها في مستنقعات كانت الحركة في غنى عنها ..
و نهاية أقول : لا بد للفهم الصحيح للواقع أن ينتصر لأنه هو القادر على البقاء في وجه تحديات و تقلبات المجتمع



#زياد_أبريل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرهبان الماركسيون


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- نعوم تشومسكي حول الاتحاد السوفيتي والاشتراكية: صراع الحقيقة ... / أحمد الجوهري
- عندما تنقلب السلحفاة على ظهرها / عبدالرزاق دحنون
- إعادة بناء المادية التاريخية - جورج لارين ( الكتاب كاملا ) / ترجمة سعيد العليمى
- معركة من أجل الدولة ومحاولة الانقلاب على جورج حاوي / محمد علي مقلد
- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - زياد أبريل - الرهبان الماركسيون