أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد حميد الجبوري - قبضة المالكي الفولاذية














المزيد.....


قبضة المالكي الفولاذية


رعد حميد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 4008 - 2013 / 2 / 19 - 18:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بمائة ألف دينار لا غير، تم الإطاحة برئيس مفوضية الانتخابات السيد فرج الحيدري ، ولم ينهض منها الرجل الا وهو مترنح ، حتى انه لم يكمل عد (حكَم حلبة النزال )، من الواحد ولغاية التاسعة ، فانسحب الرجل الى مصير مجهول ، فموقف الرجل في الانتخابات التشريعية السابقة كان معروفا وواضحا، في المضي قدما بما أفرزته نتائجها بالرغم من اعتراض دولة القانون عليها آنذاك.
قبلها ، أطيح بالقاضي رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة ،الذي تم اختياره من بين افضل أربعة رجال فعالية في مكافحة الفساد على مستوى العالم . الرجل تمكن من ان يسلط الضوء على ظاهرة زواج المال بالسلطة ، السيئة الصيت والنتائج . و أراد ان يطبق قاعدة المعايير الدولية للشفافية والمسائلة القانونية ، فلم يكن لديه ( كبير ) كما يقال، والجميع متساوون امام المسائلة والعدالة و القانون . ويبدو ان هذه القاعدة لم تكن مقبولة بتاتا ، لدى البعض من رجالات السلطة ، اذ معناه ان البعض منهم قد تناله يد العدالة والقانون ، وهذا ما اراد تطبيقه فعلا القاضي العكيلي . تم تكريم الرجل على خدماته بمكافحة الفساد بإحالته الى القضاء!!
تم التهيئة للإطاحة بسنان الشبيبي محافظ البنك المركزي بالضربة القاضية ايضا . الرجل ، مثل القاضي رحيم العكيلي ، تم اختياره من بين افضل الرجالات العاملين في حقل السياسة النقدية على المستوى الدولي . اذن ماذا فعل الرجل كي تنهال عليه قبضة الغضب ؟
لم يفعل شيء ، الا انه طلُبَ منه ذات مرة ان يسلف الحكومة بضع مليارات!! من احتياطي نقد البنك المركزي ، الرجل قال ، لا ، معتبرا ان هذا الاحتياطي لا يمكن المساس به ، حسب قانون البنك المركزي ، وهو لحماية العملة العراقية امام العملات الاجنبية ، ثم لدينا ميزانيات بمئات المليارات من الدولارات ، فما الحاجة اذن الى بضع مليارات من البنك المركزي؟
اليوم تم الاطاحة برئيس هيئة المسائلة والعدالة وكالة فلاح شنشل، لانه ايضا رفض طلبا بعدم اجتثاث القاضي مدحت المحمود ، اذ قال " لا " لكافة الضغوطات التي تعرض لها ، من اعلى منصب من مناصب السلطة ، لغرض ايقاف او تأجيل اجتثاث رئيس المحكمة الاتحادية العليا ، ايمانا منه بمبدأ تطبيق العدالة ، فكما تم اجتثاث الاف الموظفين الصغار ، والذين قد لا يشكلون اي خطر يذكر، لشمولهم بقانون المسائلة والعدالة، فينبغي ان تكون العدالة حقيقية، وليس انتقائية او شعارا يطبق على الصغار ويعفى منه الكبار .
من الملاحظ ، ان الشخصيات الاربعة هي مسوؤلة عن اربع هيئآت مستقلة، وقد فشلت جميع محاولات ، الترغيب او الترهيب، ادخالها الى بيت طاعة السلطة. الشخصيات الاربعة معروف عنها انها مستقلة ومهنية ، وتعلم ان الدستور كفل لها استقلاليتها عن سلطة الحكومة ، وبالتالي النأي بنفسها عن المهاترات السياسية والتأثيرات والولاءات الحزبية الضيقة على القرارات المهنية لهذه المؤسسات .
بالنتيجة ، ان الاربعة قالوا، لا ، واحترموا ووعوا استقلالية قراراتهم ، وهذا كان بحد ذاته قوة معنوية كبيرة تحسب لهم ، للوقوف بوجه سلطة رئيس الوزراء ، التي تحاول ان تبسط نفوذها افقيا وعموديا على مؤسسات الدولة ، قناعة منها بان هذا يخدم الدولة العراقية.
هؤلاء الاربعة ، امنوا واقتنعوا ، ان سياسية الخنوع والخضوع وترديد مقولة نعم سيدي قد ولت ، وان قول ، لا ، في محلها الصحيح، هي قوة للعراق والشعب العراقي ، وهي سند حقيقي للعهد والنظام الجديد . اذ ان كلمة ( نعم او لا ) في مكانها وزمانها ومبررها الصحيح هو ديدن الديمقراطية ،وهذا معناه ان لا خوف من عقاب السلطة. هؤلاء هم وجه العراق الجديد المشرق .عراق ، خالي من الخوف من قول ـ لا ـ بوجه السلطة ، طالما ان هذه الـ لا ـ فيها مصلحة حقيقية للشعب العراقي .
في الختام اذكر مقطع من قصيدة ( كلمات سبارتكوس الاخيرة ) للشاعر الرائع امل دنقل : " من قال ـ لا ـ لم يمت ، وظل روحا ابدية الالم " .





#رعد_حميد_الجبوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزمن الديمقرا - طي -
- السياسي الدمية و هز( الوسط)
- الوعي الليبي والافيون المصري
- عشوائيات حب الوطن
- الحاكم...والمسرح السياسي الطائفي
- العراق .. والخطاب السياسي الطائفي


المزيد.....




- خطيب المسجد الأقصى يؤكد قوة الأخوة والتلاحم بين الشعبين الجز ...
- القوى الوطنية والاسلامية في طوباس تعلن غدا الخميس اضرابا شام ...
- البابا فرنسيس يكتب عن العراق: من المستحيل تخيله بلا مسيحيين ...
- حركة الجهاد الاسلامي: ندين المجزرة الوحشية التي ارتكبها العد ...
- البوندستاغ يوافق على طلب المعارضة المسيحية حول تشديد سياسة ا ...
- تردد قناة طيور الجنة على القمر الصناعي 2024 لضحك الأطفال
- شولتس يحذر من ائتلاف حكومي بين التحالف المسيحي وحزب -البديل- ...
- أبو عبيدة: الإفراج عن المحتجزة أربال يهود غدا
- مكتب نتنياهو يعلن أسماء رهائن سيُطلق سراحهم من غزة الخميس.. ...
- ابو عبيدة: قررت القسام الافراج غدا عن الاسرى اربيل يهود وبير ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد حميد الجبوري - قبضة المالكي الفولاذية