أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عماد علي - ماحال القطاع الصحي العام في العراق














المزيد.....

ماحال القطاع الصحي العام في العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4007 - 2013 / 2 / 18 - 22:43
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


بعد زيارة قصيرة لاحدى مستشفيات بغداد في هذه الايام لاداء الواجب في زيارة من تعرض لوعكة صحية من المعارف الاعزاء، و عند دخول باب المستشفى عفويا و دون قصد ولا بسبق الاصرار، فرضت حال المستشفى علي التمعن في كيفية اداء العمل و الخدمات فيها و اوضاعها و امكانياتها و كيفية التعامل مع المرضى و الزوار ومن يهمهم الامر ان يكونوا فيها لمدد معينة، و بعد مقارنتها مع ما موجود في الاماكن الاخرى، استوضح لي امور كثيرة، لعلني افيد هنا من يهمهم الامر . حقا تمخضت لدي العديد من الافكار عند التدقيق في حال تلك المستشفى، و لكن ما حيرني هو تدني مستوى القطاع الصحي العام من كافة الجوانب بعد زيارتي لمستشفى اخرى قبل فترة معينة فقط . هذا النقص في الخدمة المطلوبة ياتي في الوقت الذي لا يمكن مقارنته مع الميزانية الضخمة التي يمتلكها العراق .
بعد البحث و التمحيص الكافي تبين لي ان الميزانية المخصصة للقطاع الصحي العام في العراق اقل بكثير من حتى الدول الفقيرة المجاورة له، و عندما قارنتها مع ما مخصص بالقطاعات الاستهلاكية البعيدة عما يفيد الانسان من الصميم، فتبين انها لا تساوي نسبة ما يمكن ان يقبلها العقل الانساني المعاصر الذي يعتبر الانسان و ما يهمه هو الاهم من اي شيء اخر، و لكن الغريب في الامر انه حتى في وقت السلم تخصص الدولة التي تعتبر نفسها ديموقراطية ميزانية للجانب العسكري اضعاف ما مخصص للصحة و التربية و الثقافة للمواطن .
لو تكلمنا قليلا عن التفاصيل؛ عدد المستشفيات كما هي منذ مدة طويلة و الكثافة السكانية في ازدياد مفرط، مع ان المستشفيات كما هي من حيث القدم في البناء و الاجهزة و الخدمة بشكل عام و التي لا تتلائم مع العصر . مجرد سؤال؛ هل يمكن ان توضع المرضى المصابين بامراض صعبة في قاعة صغيرة لا يمكنها ان تتحمل نصف العدد و الحاجز بينهم ستائر فقط، و بالاخص هذه الامراض تحتاج للخصوصية و الراحة التامة لهم و من معهم نسبة لنوع مرضهم و علاجاتهم و التي يمكن ان تؤثر حال احدهم على الاخر سلبيا، هذا ناهيك عن مستوى النظافة العامة و الاعتباطية في العمل و عدم الدقة في امور كثيرة و العشوائية في ادارة المؤسسة من حيث الخدمات و الزيارات .
اوجه كلامي هنا الى السيد وزير الصحة، انه من ابناء جلدتي و ليس لي اي خلاف سياسي معه و مع اتجاهه السياسي كي لا يعتقد البعض انه خلاف سياسي كما يُقال في كثير من المواضيع ؛ ارجوا ان تدقق و تنزل بنفسك الى ارض العمل، شاهد بعينك ماذا يحصل في دوائر و مؤسسات وزارتك . نعم هناك مخلصون من اصحاب الضمير و العقل الانساني الذين يعملون بجدية الا ان حال المستشفيات لا تلائم الامكانية و القدرة و العقل الطبي المتقدم الموجود في العراق وهو مشهور به اصلا، لدينا اطباء لا يمكن مقارنة عبقريتهم حتى بالدول المتقدمة و لكن ما يعيق عملهم و خدمتهم هو انعدام المؤسساتية في العمل و انعدام المشجعات و الدعم المادي و المعنوي المطلوب لهم .
وزيرنا المحترم؛ ما يقع على عاتقك كثير و كبير و المطلوب اداء الواجب و الانسانية التي يجب ان تؤديها و هي على عاتقك، و التي يجب ان تفرض نفسها عليك و على ضميرك الانساني الحي. ان قطاع مهم و في تماس مباشر مع المواطن و يخص حياته يجب ان يكون من الاولويات العمل لديكم جميعا. لذا؛ يحتاج التصحيح و العمل السليم الى برنامج علمي عملي واقعي تقدمي متعدد الجوانب و الاوجه . فان سمحت لي ان اقدم بعض المقترحات التي يمكن العمل بها ربما تفيدكم مع من يهمه الامر:
اولا : تغيير النظام الصحي العام للعراق جذريا بحيث يمكن ان يتلائم مع العصر و ما يفيد المواطن و يكون قريبا من التطور الحاصل في الجوانب الصحية في العالم .
ثانيا : بدء حملة بناء المستشفيات و المراكز الصحية باسرع ما يمكن و بالالية التي يمكن انجاز ما يراد في وقت قياسي، كي يقترب العراق خلال مدة قصيرة و معقولة لنسبة قريبة من النسبة العالمية المطلوبة لعدد الاطباء و الاسرٌة لكل الف مواطن مع الاخذ بنظر الاعتبار التلائم و التوافق مع النظام العالمي .
ثالثا : تشجيع الاطباء و الكفاءات ماديا و معنويا و بالمكافئات المغرية بحيث تكون قريبة من ما يُقدم لهم من القطاع الصحي الخاص .
رابعا : تخصيص نوع المستشفيات و الفصل بين المرضى و نوع المرض و بالامكان تخصيص مستشفيات للامراض الصعبة و المستعصية او الخطرة التي تحتاج الى الوقت للعلاج بشكل خاص و فصلها عن الامراض البسيطة، و تخصيص ميزانية خاصة للامراض الخطرة التي تحتاج للتكاليف العالية .
خامسا : العمل على تلائم تصاميم المستشفيات مع انواع الامراض و يجب ان تُراعى الحالة النفسية للمرضى و الاهل و المرافقين و الزائرين فيها .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجاوز الصعاب في الحياة باقل الخسائر المحتملة
- لماذا اختيار رئيس الاقليم من قبل البرلمان الكوردستاني هو الا ...
- قطرة دم انسان ولا مائة وطن
- من يهيء ارضية الابداع في اية منطقة كانت
- اين الشباب من ما يجري في العراق
- ليس من مصلحة الكورد ان ينزلق الى قطب اقليمي محدد
- السياسة علم يا قادة العراق
- الدوري يقضي على نزاهة التظاهرات الاحتجاجية
- ماذا نتوقع للعراق في السنة الجديدة
- من المسؤل عن فساد وزارة الثقافة في اقليم كوردستان
- في غياب الطالباني يشهد العراق اكبر تظاهرة احتجاجية حاشدة
- بدا صراع الاعلام من مظاهرات الانبار
- البحث وراء الحقيقة دائما ام توهيم الذات احيانا
- تعامل الفرد العراقي مع الواقع بمنظور المواطنة هو الحل
- متى سينهض العراق من جديد ؟
- هل يخرج المالكي من الازمة الحالية بسلام
- بانتهازية المالكي و غرور البارزاني تُزهق الدماء
- المالكي و البارزاني وجهان لعملة واحدة
- هل يستطيع الطالباني حل الازمة العراقية?
- تستغل الراسمالية و الاديان حتى الانبياء لاهدافهما الآنية


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى
- الشجرة الارجوانيّة / بتول الفارس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عماد علي - ماحال القطاع الصحي العام في العراق