ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)
الحوار المتمدن-العدد: 3997 - 2013 / 2 / 8 - 08:37
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
تمر علينا الذكرى الخمسون لإنقلاب الثامن من شباط ( 14 رمضان ) ، بآلامها والجروح العميقة التي خلفها بسبب ما ترك من ضحايا سقطوا أبطالاً في قاعات التعذيب أو أغتيلوا غدراً أو أعدموا بسبب همجية لم تدرك حينها أن عمرها قصير ، وأن يوماً جديداً لا بد أن يبزغ . خلّف أيتاماً وأرامل بالآلاف وغيّر في مقاييس المروءة والشهامة حتى أصبح التفاخر بالرزايا والبطش سمة للذين إستلموا الحكم .
كتبنا وكتب غيرنا عن هذه الفاجعة خمسين عاماً ، ولكننا إنتقلنا فيها من عالم إلى عالم يختلف في نظرته إلى الأمور . فمَن كان قبل خمسين عاماً مجرماً سفاحاً لم يعد مخلّداً ويعيش ليعيد ما كان يفعل . خمسون عاماً تمثل عمر جيلين من أعمار أبناء العراق . وإن كنا نكتب عن عبد الكريم قاسم ؛ قائد ثورة الرابع عشر من تموز ونحصي المبادئ الخيرة التي كان يحملها ، وزهده ونقاءه ووطنيته ، فلا بد أن نذكر أهم مبدأ من مبادئه الإنسانية التي إعتمدها مراراً ( عفى الله عن ما سلف ) .
خمسون عاماً مضت ، والبعض لا يزال يسكب الزيت على نار تحرق الأحفاد الأبرياء لأولئك المجرمين بجريرة أجدادهم . إن إستمرينا في زراعة الحقد والضغينة بين الناس فسوف لن نجد الوسيلة التي توحد جهودنا للبناء .
إننا نعيش عصراً جديداً ، لا بد أن نتعلم أن للغير حقوقاً كما لنا ، وإن الأحكام على الغير ليست من حقنا ، إن كنا نتهمهم بجرم ما ، بل أن القضاء يجب أن يكون الحكم الفصل .
الشعوب ، في نضالها من أجل حياة أفضل تحاول أن توحد صفوفها بتوحيد أهدافها وتوجيه جهدها الموحد لتحقيق مصلحة الشعب كله . أن جهود البعض ، لغاية ما ، أو جهلاً ، لإدامة الفرقة ، وأخذ البرئ بجريرة جده المجرم لا يمكن إعتبارها سعياً إيجابياً ، مهما صيغت على صورة الحرص ، بل أن هذه الجهود تديم الشرخ في الصف الوطني وتؤجل الوصول إلى أهداف الشعب .
فهل نعي دورنا الحقيقي ؟
#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)
Yelimaz_Jawid#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟