حميد زناز
الحوار المتمدن-العدد: 3978 - 2013 / 1 / 20 - 00:32
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
وسط ديكور لا ذوق لمصممه، جلس بعض نفر، قال الصحفي المأجور للمشاهدين أنهم من ذوي الاختصاص. كان الموضوع هذه المرة عن الحرب الدائرة في مالي. و لكن ليس لتسليط الضوء على ما ارتكبه ويركتبه الظلاميون من مناكر في حق الاهالي الماليين بل للبحث و التخمين عن نوايا فرنسا في المنطقة بعد تدخلها العسكري بطلب من الحكومة المالية ذاتها .
تدكتر ثلاثتهم على المشاهدين ساعة كاملة استهلكوا فيها كل لعابهم، ليخرجوا بنتيجة منتظرة مفادها أن الاستعمار لا يزال يتربص بالإسلام و المسلمين و يدس لها الدسائس .. إلى آخر الانشودة المملة : أدانوا أجمعين التدخل العسكري الفرنسي الغاشم و فضحوا أهدافه المشبوهة و أطماعه التاريخية و رغبة الهيمنة المتأصلة فيه الخ الخ !
اتفق المتحاورون على أن التدخل العسكري الفرنسي لم يكن من أجل عيون الماليين و إنما لحاجة في نفس هولاند، و أنه تدخل قد تكون نتائجه وخيمة على المنطقة برمتها. ليكن... يا من تعلمون ما في الصدور و تفهمون الأمور على الطاير ، هل فكرتم بما عاناه و كابده الناس هناك تحت حكم الشريعة التي طبقها عليهم هؤلاء البرابرة ؟ لا أحد منكم اهتم و لا ندد بما فعله و يفعله إخوانكم في الدين، من بتر همجي للأعضاء البشرية و جلد و رجم و اغتصاب للأبرياء و البريئات و هدم للأثار و قتل حتى للحيوان... لقد ابتهج الماليون غير المتأسلمين بوصول الجنود الفرنسيين و الأفارقة ... فهل أنتم و كل من يرفض التدخل العسكري الفرنكوإفريقي أحرص على مصلحة مالي من الماليين أنفسهم؟ ما هو بديلكم ؟ هل نترك الإرهاب الاسلاموي يعبث بمصير شعب و يهدد بفرض دولة وحشية على أرضه؟
ماذا كان يكون الحال لو ترك القذافي يمضي في مشروعه الإجرامي إلى النهاية ؟ ألا نرى نتيجة عدم التدخل الجبان ماثلة أمامنا في سوريا و ما يرتكبه الأسد من مجازر في حق السوريين ؟
#حميد_زناز (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟