أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - علاء الزيدي - بانت النوايا الحقيقية .. فلنستعد لليل أطول !















المزيد.....

بانت النوايا الحقيقية .. فلنستعد لليل أطول !


علاء الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 276 - 2002 / 10 / 14 - 03:52
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


 

على حد علمي ، لم يرحب أحد من قادة وقواعد المعارضة العراقية ، وخاصة الأساسية وصاحبة التضحيات التي فاقت الحدود منها ، ترحيبا غير مشروط بخطط ونيات أميركا وحليفتها حكومة توني بلير ، لإطاحة النظام الذي جاءت به واشنطن ولندن بقطارهما المشترك حسب المرحوم علي صالح السعدي ، عام 1968 . فقد عبرت بعض الأحزاب العراقية المعارضة الرئيسة عن رفضها التام لهذه الخطط ، فيما صدر عن أطراف رئيسة أخرى في المعارضة ما يوحي بأنها لن تقف في وجه هذه الإطاحة ، لكن من أجل استثمار الفرصة فقط بهدف إحلال حكم وطني تعددي دستوري فدرالي ، يلتزم بموضوعة احترام حقوق الإنسان ومبدأ التداول السلمي للسلطة . ولم يتحدث أحد ، حتى أقرب الوجوه إلى المخطط الأميركي ، مثل الدكتور أحمد الجلبي ، عن ترحيب مطلق ومفتوح وغير مشروط بالتدخل الأميركي .

وفي أوقات كثيرة ، لم يتردد قادة عراقيون معارضون ، وخاصة الإسلاميين واليساريين منهم ، في التأكيد على رفض أي معارض عراقي شريف لعب دور الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ، بل أكدوا على أن أميركا لم تكن ترغب في أن تدخل القوى الأفغانية الأساسية العاصمة كابل ، وتسيطر عليها ، لكن ، وخلافا لرغبة واشنطن ورغم أنفها ، دخلت طلائع القوى الأفغانية الأساسية العاصمة وهاهي تمسك بزمام السلطة ، بغض النظر عن كون كرزاي الواجهة التي لا تحل ولا تربط ، بل هو  واجهة تشريفاتية فقط .

سقت هذه المقدمة ، للوصول الى النقطة اللاحقة ، وهي أن أميركا ، المعروفة بعنجهيتها وتراثها  العنيف وغير المتحضر ، كشرت عن أنيابها ، وأبانت نيتها الحقيقية من وراء هذه الجلبة وهذا الضجيج . فهي لا تريد للمعارضة العراقية الأساسية ولا حتى الهامشية أن تمسك بزمام الأمور في بلادها ، ولا تريد نظاما ديموقراطيا تعدديا فدراليا دستوريا تتداول السلطة فيه سلميا ، ولا تريد حكما قويا ولا عراقا ذا إشعاع حضاري على المنطقة والعالم . وإنما تستهدف احتلال العراق لخدمة مصالحها الاستراتيجية التي تتمثل بشكل أساس بحماية الكيان الاسرائيلي ، الذي لم يتورع بوش عن الإعلان عن أنه لن يسمح بسحقه أبدا ، هذا ما استقبل به ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز أثناء آخر زيارة له لأميركا ، رغم أن الرجل كان يحمل غصن زيتون ، لا بندقية !

أعود فأؤكد ، أن النفط وحتى الموقع الاستراتيجي لبلادنا ، ربما ليس هو الهدف الأساس للغزو الأميركي القادم . فأميركا تلعب لعبا بكل نفط العالم ، ابتداء من نفط الخليج وليس انتهاء بنفط نيجريا وفنزويلا وربما حتى بحر الشمال ، إذ من يشتري النفط ويسوقه ويكرره  غير الشركات الأميركية ، أو المتعددة الجنسية التي يسيطر عليها الأميركان ! كذلك فأميركا تسيطر على كل المواقع الاستراتيجية في العالم ، إن مباشرة أو بشكل غير مباشر . الهدف الأساس  هو حراسة الكيان الصهيوني القائم في فلسطين ، وهذا ما عبر الأميركان عنه بشكل ملتو ، فهم يريدون احتلال العراق بشكل مباشر وجعله تحت قيادة  الجنرال تومي فرانكس قائد قواتهم في الخليج أو أحد معاونيه ، والبقاء على ذلك الوضع شهورا أو سنينا ، ثم - إذا تفضلوا – يقومون بتنصيب حكم ربما سيكون أسوأ من الوجه الكالح للرئيس الأفغاني حامد كرزاي ، وكل ذلك لغرض تدمير ما تبقى من أسلحة الدمار الشامل ، ولا أدري لماذا هذا الإصرار على تجريد الشعب العراقي من أية وسيلة ردع ، في حين تعج صحراء النقب الفلسطينية بترسانات هائلة من أسلحة الدمار الشامل ، تحت أيدي عتاة مجرمين مثل شارون وبن العيزر لا يقلون وحشية عن صدام إن لم يفوقوه ، ولا غرو ، فجدهم عبد السطيح واحد ! ولماذا يجرد العراق من أسلحته إذا كانت قيادته المستقبلية ديموقراطية وحكيمة ومتحضرة ، ألا يفهم من هذا التكالب الأميركي أنهم يستهدفون العراق بالذات ، وكل ما يقال عن صدام وخطره على البشرية  فهو محض تحجج !

سأكتب السطور التالية عامدا عالما بأن الأميركان وأجهزتهم المخابراتية - وأجهزة حلفائهم أيضا – تسجل وتترجم وتبوب وتصنف  الآن كل شاردة وواردة ، وكل دردشة وبريد إلكتروني ومقال وخطاب وحديث هاتفي للعراقيين في الخارج ، وفي كردستان أيضا ، وإلى حد ما في السجن العراقي الكبير ، وفحوى هذه السطور إن الحادث المسلح الذي كانت جزيرة فيلكا الكويتية مسرحا له سيكون بالتأكيد مرشحا للتكرار بمئات الآلاف من المرات في عراق الغد ، ربما منذ اليوم الأول واللحظة الأولى للغزو الأميركي ، خاصة بعد ملاحظة كون الأميركيين ساعدوا الكويتيين على التحرر من ربقة احتلال صدام ولم ينصبوا لهم حكومة تخلف حكمهم الوطني الشرعي ، فيما هم يتحدثون الآن عن شيء آخر مختلف ، في العراق ، شيء ينبغي أن يعرفوا ، أن العراقيين الذين قدموا كل هذه التضحيات الجسام ، و ذاقوا الأمرين على أيدي نماذج مشابهة له من صنع الأميركيين وحلفائهم أنفسهم ، طوال أكثر من ثلاثين عاما ،لن يبخلوا بأعداد أخرى من الشهداء لكي لا يحدث ويتحقق ويترسخ .

 

لقد حاربت الدولة التي تصف نفسها بأقوى دولة في العالم ميليشيا صغيرة مثل القاعدة وطالبان باسم مكافحة الإرهاب ، ثم لما هرب السلفيون من كابل جاء الأميركان بحفنة من مخلفات مركز التجارة العالمي المنهار ودفنوها في الأرض الأفغانية ، معبرين بوضوح عن نشوة الانتصار على بلد ادعوا أنهم لم يكونوا يحاربوه . وهاهم يحاولون تكرار التجربة القبلية والبدائية ذاتها  مع العراق العريق ، الذي يريدون نصب سارية علمهم المهان في بقاع كثيرة من العالم ، على جبهة من جباهه العالية التي لم تركع لغاز أو محتل .. ويالهم من مغرورين مخطئين !

لم أشعر يوما بود لذلك البلد ، وجاءت الأيام لتثبت صدق مشاعري !

 



#علاء_الزيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الصين ترد على رسوم ترامب الجمركية: -لا نخشى الصراع مع أمريكا ...
- هجوم صاروخي روسي مدمر على مسقط رأس زيلينسكي يقتل 19 شخصًا.. ...
- وكالة: إيران ستبدأ التنقيب عن النفط والغاز في الخليج بعد تعل ...
- الدفاع الروسية تعلن حصيلة خسائر أوكرانيا خلال اليوم الماضي
- العراق بصدد حظر تطبيق التيك توك والتخلي عن خدمة -الواي فاي- ...
- ليبيا.. إصابة طالبين بجروح خطيرة في جامعة طرابلس جراء سقوط ق ...
- -كن صانع سلام-.. مبعوث بوتين يقدم نصيحة لسفير أمريكي سابق في ...
- زاخاروفا: الروسوفوبيا أشد وضوحا في دول البلطيق
- -شكرا لأمتنا العربية سنحرق أشعارنا-.. الأكاديميون بغزة يضطرو ...
- دول من القارة العجوز تعتزم تجاوز مبادرة المفوضية الأوروبية ح ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - علاء الزيدي - بانت النوايا الحقيقية .. فلنستعد لليل أطول !