أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - شبكة الأمان العربية .. ودبلوماسية القيادة الفلسطينية














المزيد.....

شبكة الأمان العربية .. ودبلوماسية القيادة الفلسطينية


سامح عوده

الحوار المتمدن-العدد: 3971 - 2013 / 1 / 13 - 11:05
المحور: القضية الفلسطينية
    



بات جلياً بعد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية كدولة مراقب في الأمم المتحدة وما حققته القيادة الفلسطينية من انتزاع الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة مراقب أن الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة وعلى رأسهم إسرائيل قد كشروا عن أنيابهم بتقزيم ذلك الإنجاز..!! من خلال تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، بفرض عقوبات اقتصادية ومالية على السلطة الوطنية تمثلت في وقف الدعم الدولي، وتجميد إسرائيل عائدات الضرائب التي هي حق مشروع للسلطة الوطنية الفلسطينية بموجب الاتفاقات الموقعة بين الجانبين .
ولمواجهة تداعيات هذا الحصار عمدت القيادة الفلسطينية لاعتماد دبلوماسيتها المعهودة للخروج من أزمتها الاقتصادية بأقل الخسائر، فتوجهت إلى الجامعة العربية والى العرب باعتبارهم طوق النجاة لهذه الأزمة المتفاقمة، والتي من شأنها أن تعصف بالدولة التي لم ترَ النور بعد..!!
أقرت الجامعة العربية شبكة أمان..!! بحيث تتعهد الدول العربية بدفع مئة مليون دولار شهرياً كمساعدات عاجلة للحد من التدهور الاقتصادي الذي تسبب فيه الحصار المالي الجائر، ويتم وصول تلك الأموال بعد أسبوعين من تاريخ الإعلان عن شبكة الأمان المعهودة .
ولكن ... إذا كانت القيادة الفلسطينية قد مارست دبلوماسية ناجحة خلال الفترة الماضية، فان الولايات المتحدة سيدة البلطجية في العام قد تعمدت أن تقضي على شبكة الأمان المزعومة ..!! فجاء الأمين العام للجامعة العربية إلى رام الله فارغ اليدين..!! محرجاً في زيارته.. لا حول له ولا قوة..!! ليعلن وبكل وضوح أن شبكة الأمان العربية لا أمان لها، أي أنها ولدت مثقوبة ليتبخر معها كل الوعود.. اللهم 26 مليون وصلت من الجزائر ، ويضل الفلسطينيون على أمل أن ينفذ الوعد يوماً ما..!!
القيادة الفلسطينية والتي هي بين فكي كماشة الاحتلال وإجراءاته وتخاذل العرب ونذالتهم، عمدت إلى الأسلوب نفسه اللعب في ملعب الدبلوماسية من خلال التلميح المبطن بالخذلان ، بحيث لمحت تارة ونوهت تارة أخرى - بأنها لم تستطع الإيفاء بالتزاماتها المالية والتي أدت إلى تدهور اقتصادي ومالي في كافة مناحي الحياة – وهذا كله انعكس سلباً على مجمل حياة الفلسطينيين سواء كانوا في الضفة وغزة.
وللتوضيح فان 58% من إجمالي الموازنة الشهرية تذهب إلى قطاع غزة، وأن العرب الذين تباكوا على قطاع غزة قبل أيام أثناء الحرب الأخيرة على غزة وذرفوا الدموع الكاذبة بإمكانهم دعم أهالي القطاع من خلال دعم سخي لموازنة السلطة الوطنية الخاوية .
من الواضح أن الولايات المتحدة والتي لا يستطيع حكام العرب إغضابها مارست عليهم الضغوط بعدم مد موازنة السلطة بأي قرش..!! ولأنهم مطيعون لا يعصون الأوامر فهم الأقدر على ممارسة الضغوط وهم يظنون أنهم يستطيعون كسر إرادة الفلسطينيين عبر ثنيهم عن القيام بأي خطوة قادمة بعد أن حظي الفلسطينيون بالاعتراف الدولي.
القيادة الفلسطينية وعبر بياناتها المتتالية التي توصف بأنها متوازنة تحاول دائماً مسك العصا من النصف بعدم قطع شعرة معاوية مع الأنظمة الشقيقة التي تمارس كافة أشكال الضغوط، لهذا فالشعب يعي أن القيادة الفلسطينية في ورطة مع الأشقاء العرب لذلك فهم يعذرون قيادتهم، وهم يدركون ما لم تقله قيادتهم .
يدركون تماماً أن زعماء الأمة الذين كانوا سبباً في النكبة والنكسة هم نفسهم الذين غذوا الانقسام، وهم نفسهم الذين يحاولون تمرير المشروع الأمريكي الجديد في المنطقة عبر تقسيمها إلى دويلات – الشرق الأوسط الجديد - الذي تناوله الإعلام مرات عدة .
مئات الآلاف الذين خرجوا قبل أيام في الضفة الغربية و مئات الآلاف الأخرى التي خرجت في قطاع غزة في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية ال " 48 " لم يخرجوا عبثاً، بل خرجوا بعفوية تامة موجهين رسائلهم إلى العالم أجمع والى العرب بشكل خاص أن شعبنا الموحد خلف قيادته .. يفهم لعبة حكام العرب ..!! وأمراء النفط الذين كانوا سبباً في نكباتنا ونكساتنا، ليقولوا لهم نحن سنعفي قيادتنا من حرجها وسنبقي ملعب الدبلوماسية لها..!! لكن أطياف الشعب الفلسطيني المختلفة تفهم أن المشروع الأمريكي هو الحاضر الآن بتمزيق وحدة الأرض الفلسطيني من خلال إعلان شبه دولة في غزة وإنهاء شكل الدولة في الضفة من خلال إلحاقها إلى هذا الطرف أو ذاك ..!!.
دبلوماسية الفلسطيني جعلته يلتف حول قيادته ويعبر عن ذلك دون استحياء قائلاً " أن محيطنا العربي مرتع للعمالة" أو الخيانة أو .. لن يخجل من أن يسميهم واحداً .. واحداً قطر .. وما لف لفيفها بأنكم أذناب، فعذراً لدبلوماسيتك أيتها القيادة لم نعد نحتمل أكثر..!!.



#سامح_عوده (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسيحي في تل أبيب
- مدلولات زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر
- شذرات من مطر ..
- كل عام وأنت الحب ..
- خيبة ..
- تَائِهٌ .. فِي عَوَالِمِ الْأَحْلاَمِ
- غريب عسقلاني بين غربة الروح واغتراب الجسد
- حماس واللعب بالنار ..
- أسد على شعبه، أرنب أمام إسرائيل ..!!
- حالة غثيان أم تقيؤ ..!!؟
- ذاكرة الزمان والمكان في قصاصات عادل الاسطة
- مقام من بلدي ( 2 )
- مقام من بلدي ..
- ليلة حب ..
- كل عيد وأنت الحب
- كان معنا من القدس ...(..!!..)..
- إنهم يستحقون الاهتمام .. (..!!..)..
- غَنَيتُ لَكَ ..( ..!!..)..
- من الأردن إلى فلسطين
- غزل للذاكرة بين صفحات - عرش الليمون -للمتوكل طه .


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - شبكة الأمان العربية .. ودبلوماسية القيادة الفلسطينية