أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - ادم عربي - مسيرة الماركسيه العربيه 2














المزيد.....

مسيرة الماركسيه العربيه 2


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 3965 - 2013 / 1 / 7 - 07:17
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


مسيرة الماركسيه العربيه 2

الماركسيه كنظريه ان الفكر المجتمعي هو تعبير ثقافي وحضاري ومؤسساتي وفني وموسيقي وكل ما يتعلق بالنسنه والتمدن ، هو نتاج
فوقي عن وجود طبقي وعن علاقات انتاج مرتبطة بادوات الانتاج , وعن شكل اجتماعي واقتصادي محدد. فالشكل الاقتصادي والاجتماعي مرتبطان معا لافراز بنيه فوقيه وقيميه مجتمعيه.

في الحاله العربيه والثقافه العربيه كثنائيه مركبة , لم تكن الماركسيه تعبيرا عما سبق بقدر ما كانت نتاجا لمثاقفة الغرب , أي لم تكن القاعده الفكريه والايدولوجيه لفكر الطبقه العامله العربيه ، حيث يبدو الهرم مقلوبا في الحالة العربيه ، مثاقفة الغرب هو اخذ حيزا اكثر من اللازم - الغرب الراسمالي- دون الخوض في عمق الفكر الماركسي لاغفال الارضيه الفكريه للطبقه العامله .

ان خصوصية المجتمعات العربية القائمه على ادلجة الفكر العربي , وخصوصية التشكيلات الطبقيه , والاقتصاديه والاجتماعيه ,ادت الى نشوء فكر خاص بها , فمن غير الممكن التحدت عن طبقه عماليه او التحدث عن طبقه برجوازيه في مجتمعات لم تشهد ثوره صناعيه ، بل لم تغادر عصر الاقطاع كما شهدت اوروبا , واذا تحدثنا عن بوليتاريا عربيه او برجوازيه عربيه او غير ذلك , فما هي الا استعارات لفظيه لا تعبر عن حقيقة هذه المفاهيم ولا مصداقيه لها تقافيا او ايدولوجيا او اقتصاديا . مع العلم ان ثورة فبراير 1919 اقرت انشاء احزاب امميه حسب طبيعة كل مجتمع . ما حدث هو العكس تماما ، لم تراعى خصوصيات مجتمعات عربيه تفتقر لتشكيلات طبقيه واضحه .

الذي حدث في الماركسيه العربيه هو استباط الباحث عن تشكيلات عربيه على النمط الغربي , لذلك اصبح مفهوم الطبقات في المجتمع العربي , وفي الماركسيه العربيه موجه من قبل الفكر , وليس العكس كما هو الحال في النظريه الماركسيه , ولذلك يصبح الفكر هنا هو بنيه اساسيه وليس بنيه فوقيه , حسب المفهوم الماركسي نفسه. وها التثاقف لا يمت للواقع باية صلبه ، بل مردودة الاجتماعي كقبض الهواء ، انشاء كما هو حالنا للحظه .

وبذلك تكون الماركسيه العربيه اكثر وضوحا في مفارقاتها الكبرى , ولم تكن قط تجسيدا وتعبيرا عن وجود طبقي حقيقي , بقدر ما كانت تعبيرا عن او جزئا من حركة مثاقفة الغرب , وما لبثت ان تركت جوهرها المثقافي , واصبحت تبحث عن موقف سياسي ومحتوى ثقافي , معادي للغرب , ورافعا مبدا الاستقلال .

وسارت الماركسيه العربيه في هذا الاتجاه القيمي و الاثنيني , العرب يمثل القيم والخير بصوره مطلقه , والغرب يمثل الشر بصوره مطلقه , واصبحت تبحث مع الاستقلال السياسي عن استقلال ثقافي واقتصادي واجتماعي .

وبذلك اتهم الماركسيون العرب حركات التنوير في القرن التاسع عشر وبدايات العشرين , بانها خيانات برجوازيه للاندماج بالراسماليه الغربيه
وبذلك مهدت الطريق امام مجموعات من العسكر الذين تشربوا من الفضاء المفاهيمي الذي اسسته , بان ياخذوا ديماغوجيا الاستقلال ومعاداة الغرب لبناء الدكتاتوريه العربيه التي عمرت كل هذة السنين ، سالخه عقود من تاريخنا دون جدوى ، بل حطمت كل الطبقات وكل المقدرات باسم عداء الغرب .
بعد انتهاء التجربه السوفييه عام 1991 , تراجعت الماركسيه العربيه من ساحة الجدل في المجتمعات العربيه ، لتحل محلها ما يسمى باحزاب اليسار ، التي لم تضف لقاموس الماركسيه العربيه اي شئ يذكر ، وهي ايضا لم تخرج عن خط المثاقفه والشعارات الجوفاء , ولكن بما ان الفكر الماركسي لم يسقط , فلن تسقط الماركسيه العربيه ، وهذا عزائنا الوحيد.



#ادم_عربي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حراكات العرب الى اين؟
- الراسمالية والبيئة
- كل عام وانتم بخير
- انا المستحيل يا زمني.......
- رد على كتابات صهيونيه
- رد على كتابات ابراهامي
- حرف الحراكات العربيه عن مسارها
- اليسار الصهيوني2
- اليسار الصهيوني
- قراءة في نتائج الانتخابات الامريكية
- iلأزمة الاجتماعية في البلدان الاسلاميه وغياب الأسس المادية ل ...
- عاتبيني
- هل الدين سبب التخلف؟
- كيف ننتقد الاديان!
- مفارقات بلوتارية
- فهم العالم لماركس
- رد على هرطقات لا منهجية
- سماء بلا ظلام
- يحتاج العالم الى منقذ!
- عن فائض القيمه


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- نعوم تشومسكي حول الاتحاد السوفيتي والاشتراكية: صراع الحقيقة ... / أحمد الجوهري
- عندما تنقلب السلحفاة على ظهرها / عبدالرزاق دحنون
- إعادة بناء المادية التاريخية - جورج لارين ( الكتاب كاملا ) / ترجمة سعيد العليمى
- معركة من أجل الدولة ومحاولة الانقلاب على جورج حاوي / محمد علي مقلد
- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - ادم عربي - مسيرة الماركسيه العربيه 2