مجدى زكريا
الحوار المتمدن-العدد: 3954 - 2012 / 12 / 27 - 20:56
المحور:
الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
" ستكون هنالك حرب فى مكان ما, هذه هى الحقيقة المحزنة عن الجنس البشرى ". ظهرت مؤخرا هذه النظرة التشاؤمية فى رسالة من احد قراء مجلة نيوزويك. فهل توافقون عليها ؟ هل الحرب حتمية والسلام مستحيل ؟ اذا حكمنا بحسب الوقائع التاريخية, فمن الصعب الا نجيب بنعم على هذين السؤالين كليهما. ووفقا للسجلات المتوافرة تورط الجنس البشرى فى حرب بعد اخرى, وصارت المعارك فتاكة اكثر فأكثر اذ طور البشر وسائل فعالة اكثر لقتل واحدهم الاخر.
والقرن العشرين وبدايات القرن الحالى ليس استثناء. فقد شهد اكثر الحروب سفكا للدم على الاطلاق. ولكنه شهد ايضا امرا جديدا, فقبل اكثر من ستين سنة ادخلت الولايات المتحدة العصر النووى بالقائها قنبلتين ذريتين على اليابان. وفى العقود الستة التى تلت اخذت الامم تكوم مخزونا احتياطيا ضخما من الاسلحة النووية والبيولوجية والكيمائية التى يمكن ان تهلك الجنس البشرى مرات عديدة. فهل يردع وجود هذه الاسلحة الانسان اخيرا عن شن الحروب ؟
تجيب الوقائع عن هذا السؤال. فمنذ سنة 1945 مات ملايين الناس فى الحروب - مع انه لم تلق اية قنابل نووية اخرى منذ ذلك الحين.
فلماذا الجنس البشرى مولع بالحرب الى هذا الحد ؟ تذكر دائرة المعارف الامريكية بعض اوجه المجتمع البشرى التى ادت, كما يظهر التاريخ, الى الحرب. وهى تشمل التعصب الدينى, التمييز العنصرى, الفوارق الثقافية, الايدلوجيات المختلفة (كالشيوعية والرأسمالية), القومية ومبدأ السيادة القومية, الاوضاع الاقتصادية, والقبول العام للروح العسكرية. وعندما تقرأون هذه القائمة, هل ترون امكانية تغيير اى شئ فى المستقبل القريب ؟.هل سيقل تصميم الامم على الاحتفاظ بالسيادة ؟ هل سيقل تعلق البشر بالعرقية ؟ هل سيختفى التعصب الدينى ؟ هذا مستبعد جدا.
أليس هنالك اى رجاء على الاطلاق بأن تتحسن الاحوال يوما ما ويحل سلام دائم ؟ يقول لنا الكتاب المقدس نعم وبواسطة ملكوت الله فقط وليس بواسطة بشرناقصين.
يقول الكتاب المقدس فى المزمور 37 عدد 10 و 11 : " بعد قليل لا يكون الشرير. تطلع فى مكانه فلا يكون. أما الودعاء فيرثون الارض ويتلذذون فى كثرة السلامة ". قياله من توقع مجيد
قال يسوع لأتباعه قبيل موته : " سلامى اعطيكم. . . لا تضطرب قلوبكم. " يوحنا 14 عدد 27. نحن نفرح بجميع الذين يؤمنون بالله ووعوده ويعبدون اله السلام الذين يتمتعون بالسلام مع الله, وينمون السلام مع الاخرين. ولهم ثقة بمستقبل سلمى, بالرغم من العيش فى عالم مضطرب.
#مجدى_زكريا (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟