أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - الملك هو ظل الله في أرضه,ينطق باسمه ويضرب بسيفه (وطظ في اللي مش عاجبه)














المزيد.....

الملك هو ظل الله في أرضه,ينطق باسمه ويضرب بسيفه (وطظ في اللي مش عاجبه)


نبيل هلال هلال

الحوار المتمدن-العدد: 3938 - 2012 / 12 / 11 - 22:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




لما وقعت أزمَّة الأمور في أيدي الملوك والسلاطين والنخب من المنتفعين , لم يَجْدِ التشدق بأن الدين سياسة والسياسة دين , إذ بقي الدين محصورا في الشعائر والعبادات , وبقي المسلم محبوسا بين المساجد والمقابر, ولم يمارس حرية أو يشارك في حكم , وظل مقهورا مسلوب الإرادة طوال تاريخه. وإن قيل إن الإسلام يتضمن أصول السياسة التي تضبط أحوال الناس كما ينبغي , نرد بأن ذلك الانضباط في أحوال الناس لم يتحقق في الواقع التاريخي لأمة الإسلام منذ 1400 سنة هي عمر الإسلام ( باستثناء مدة بسيطة هي عمْر خلافة الراشدِين, ففيها اقترب المثال من الواقع على نحو لم يتكرر بعد ذلك , وهذا الاقتراب شمل الحاكم والمحكوم , فمع عدل الحاكم كانت يقظة المحكوم ودرايته بحقوقه وعدم خوفه من المطالبة بها) وإذا قال قائل بأن سبب فشل التجربة الإسلامية السياسية هو عدم التزام المسلمين أنفسهم بتطبيق الإسلام, فذلك كلام يحمل أسباب تفنيده . فلو كان قد تعذر على المسلمين طوال 14 قرنا تطبيق الجانب السياسي من الدين , فهذا دليل على عدم إمكان تطبيقه بعد ذلك , فلن تتحقق العدالة الاجتماعية أو الحرية أو المساواة بمجرد أداء الجانب الشعائري من الإسلام , فقد بقيت أصوله مجرد نصوص جامدة نظرية تشهد على المفارقة الهائلة بين الواقع والمثال في حياة المسلمين , والأمر أعقد من ذلك بكثير, إذ يتطلب اضطلاع الناس أنفسهم بالحصول على هذه الحقوق , والمسألة ليست دينا أو عقيدة . فأسس الحق والعدل والحرية لا تتاح للناس إذا اكتفوا بإقامة صلواتهم وأداء زكواتهم , فالمسلمون يصلُّون خمس مرات يوميا , ويحجون كل عام , ومع ذلك لم يحصلوا على حقوقهم السياسية ولم يشاركوا في حكم أنفسهم, ولم يتقوا تسلط السلاطين وقهرهم , ولم تَحُل صلواتهم دون أن ينهب ملوكُهم أموال بيت المال .
وسكوت النص القرآني عن تحديد شكل محدد لنظام الحكم , إنما يحيل الأمر إلى مستجدات الزمان , لذا فالتجربة السياسية الإسلامية غير مُلزِمَة من وجهين : أولهما وجوب إخضاعها لمتغيرات الواقع , وثانيهما : وهو الأهم - ثبوت فشل هذه التجربة الإسلامية طوال 14 قرنا . وما لا نص فيه منطقة شاغرة يمكن شغلها بما لا يخالف النصوص الأخرى وسائر المبادئ الإسلامية , فكل القضايا الواقعة في دائرة المسكوت عنه إنما هي متروكة لمستجدات التاريخ وتغير الظرف المكاني والزماني بحيث تكيف هذه القضايا في أي شكل يحقق مصالح عموم الناس , فالقطع بها من البداية في القرآن يجمدها على شكل يظنه الناس مقدسا فلا يغادرونه حتى وإن تغير الظرف وأصبح غير مناسب .
وتديين السياسة هو إضفاء شرعية باطلة على "ركوب" الناس باسم الدين , ومن رحِمه تولد الدولة الثيوقراطية "الدينية" على النحو البغيض الذي كانت عليه الدولة الدينية في أوروبا القرون الوسطى, وفيها كان الكاهن يتحدث باسم الله إذ اعتبر نفسه ممثلا شخصيا له. وتسييس الدين يبعد به عن مجاله الحقيقي , ويخضعه للصراعات والتيارات السياسية ويوظفه لخدمتها . وبإضفاء الصفة الدينية على هذه التيارات يصبح بعضها مقدسا , وتكون مخالفته كفر وهرطقة , وموالاته طاعة لله , تماما كما حدث في الصراع السياسي المبكر أيام الجمل وصفين .
والكاهن مكانه دور العبادة وهو ليس نائبا عن الله ولا ينطق فيها باسمه . والسلطان ليس بظل الله في الأرض , فكلاهما خادم للناس, لعموم الناس : السلطان بأن يؤدي حقوق الناس ويحرسها , والكاهن بأن يبين للناس أن التغاضي أو التراخي عن طلب الحقوق إثم , وأن امتثال المظلومين لقهر السلطان خطيئة تفوق كثيرا خطايا الغيبة والنميمة وعدم غض البصر- وهي من نوع ما يصوره الفقيه على أنها آثام تذهب بالناس إلي قعر الجحيم .



#نبيل_هلال_هلال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهمة سب الذات الملكية ,السلطانية ,الأميرية ,الملوخية
- لا أُريكم إلا ما أَرى – أو حكاية المستبد العادل
- بين الاستنعاج والاستلطاخ يا قلبي لا تحزن
- الأمة وفحشاء الملوك
- السُّلطة (بضم السين) وليس السَّلطة (بفتح السين)
- التاريخ يعيد نفسه , ومامن متعظ
- قراءة في هراء تراثنا السياسي
- هل النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) هو من كتب القرآن ؟؟الجزء ...
- هل النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) هو من كتب القرآن ؟؟
- الله يتوعد المستضعفين بجهنم -المقال الثاني من سلسلة (لا تلوم ...
- لا تلوموا بشار الأسد , ولكن لوموا أنفسكم . (المقال الأول)
- العقل الشعبي :لا يجمعنا مثل الدينار ولا يفرقنا مثل العصا , م ...
- العقل الشعبي : من كانت مطيته الليل والنهار ,فإنه يُسار به ول ...
- العقل الشعبي :بقر البطن والقفز من حالق- مقال في عدة أجزاء-ال ...
- العقل الشعبي : القطة تعض والنار تحرق- مقال في عدة أجزاء
- الآية التي جعلها الفقيه شوكة في خاصرة الإسلام - الجزء الثالث
- الآية التي جعلها الفقيه شوكة في خاصرة الإسلام - الجزء الثاني
- الآية التي جعلها الفقيه شوكة في خاصرة الإسلام - الجزء الأول
- الفزاعة
- الضرب على القفا


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - الملك هو ظل الله في أرضه,ينطق باسمه ويضرب بسيفه (وطظ في اللي مش عاجبه)