أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم محمد السيد - كربلاء مدرسة الثورات الإنسانية 2














المزيد.....

كربلاء مدرسة الثورات الإنسانية 2


كريم محمد السيد

الحوار المتمدن-العدد: 3937 - 2012 / 12 / 10 - 20:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كربلاء مدرسة الثورات الإنسانية
2
الحسين ثائرا
قلنا ان الحسين هو القائد الوحيد في تأريخ البشرية الذي وقف امام خصومه وهي يبكي عليهم ويسعى لهدايتهم للحق ودين الله ومنهج نبيه بعد ان سيطر الظلام على الناس, فالجيش الذي نزل كربلاء لمواجهة الحسين كان يعرف جيدا من هو الحسين, وماذا يريد, ولكنهم يعلمون ايضا انهم يريدون غاياتهم المنشودة وربما كان الحسين سببا لها, كما في قضية عمر ابن سعد الذي كان الري طلبته, وكما يتسابق الجميع لقول احدهم "اشهدوا لي عند الامير اني اول من رمى الحسين" فاستنكروها واستيقنتها انفسهم.
بهذا المنطق كانت تدار تلك الحرب الغير متكافئة عدة وعددا وعقلانية, العقلانية تأتي من ثائر متبصر يدعو الناس لضلالة الحاكم الذي خالف اساس ما نُصب لأجله وبين قوم يدركون صحة ما يقول وبرغم ذلك يطلبون دمة, في ذلك الزمان والمكان غاب الانسان ليكون الحسين امام وحوش ضارية لن تهدأ قبل ان تلتهمه لتشعر بملأ جوفها النتن,
منطق الحسين في نظرته الانسانية المجردة لذلك العدو كانت هي عينها رؤية ابيه علي ابن ابي طالب (عليهما السلام) فعلي يوصي بوصية يمكنها ان تعرف به وبمنهجه حيث يقول "لا تقتلوا الخوارج بعدي، فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه، أو فأدركه" فمدار بحث الحسين كان ذاته عند والده علي ونهجة, مدار الحق وليس مدار الحكم او الغاية السلطوية او غيرها من طموحات الساعين خلف السلطة, ومن هنا نجد ان الحسين تخلى عن مطلبه كصاحب حق ضمن تعهدات الصلح الذي جرى بين الامام الحسن (ع) ومعاوية ليكون ثائرا ضد الظلم والطغيان, وثورته تلك ترتكز على حصر خياراته بين ان ينتصر للإسلام بدمة او ان يبقى تحت حكم الظالمين على كل حال, لهذا كان الخيار الثوري,
لان النبي اراد للمؤمنين العزة, كان لابد للحسين من القيام بالثورة, ولكن ثمة سؤال يتكرر كثيرا, وهو سؤال تقليدي يكثر استعراضه, فان كان الحسين يريد الثورة لِمَ لَم يَخرج وحده؟ لِم اخذ معه كل من معه من الهواشم؟ ورغم ان الجواب المتردد هو لغرض اضفاء الصبغة الاعلامية التي تكفلت بها عقيلة الطالبين اخته (زينب بنت علي ابن ابي طالب ع) وكذلك لبيان وحشية القوم حين سبوا ال النبي من العراق الى الشام وعذبوهم اشد العذاب, ولكن ثمة امر اخر لابد من الالتفات اليه, "انه اسلوب الحسين الثوري", لا يمكن للحسين ان يكون تقليديا بثورته العظيمة مالم يبتكر اسلوبا خاصا به, كانت رسالته لكل انسان يخشى الموت امام المبدأ خوفا على اهله او ماله ومفادها "ايها الانسان, ان الحقيقة لاجل وارفع من مال وبنون, انها اوسع من مكة والمدينة, ولكي تكون ثائرا فلابد لك من الاستعداد والتهيؤ لان يقتل بيدك طفلك الرضيع, ويقتل امامك اهلك واحدا تلو الاخر, وتحرق خيامك, ويبقى جسمك بالعراء بدون رأس ويحمل ذلك الرأس من بلد لبلد وتكون امام ثلاثة الاف مقاتل وانت بمفردك, لا تملك الا الحقيقة وحسب"
هذه رسالة الحسين وهذا هو أسلوبه الثوري, لا يمكن لثورة ما ان تنجح الا بالتضحية بقدر القيمة التي يثور من اجلها ذلك الثائر, ولأن اسلام محمد عظيم, كان لابد من ثورة عظيمة, ثورة لا تشبه كل الثورات, ثورة تليق بدين يختم اديان السماء,
غاندي وجيفارا وغيرهم ممن يمجدهم تاريخ الامم الاخرى كانو يقفون اجلالا امام قائدهم العظيم وملهمهم ومعلمهم الثوري الاول الحسين, انه علّمهم كيف يكونوا مظلومين لينتصروا على الظالمين, ووعدهم ان النصر مع الايمان ولا ثورة من غير تضحية, كل ثورات الارض تقف بأجلال امام ثورة كربلاء مدرسة الثورات الانسانية.
للحديث تتمة



#كريم_محمد_السيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كربلاء مدرسة الثورات الإنسانية
- حرامي لاتصير نزاهة لا تخاف
- خطوه نحو الحضارة
- النظافة من الانسان
- العراق بحاجة لصناعة الانسان
- البيت الابيض والشعر الابيض
- الرشول والقبول الاجتماعي
- الوظيفه الحكومية وانحراف الاهداف
- مالذي تمثلة شخصية الزعيم
- السياسيون والفقراء وماذا بعد
- السياسه ليست كل شيء
- قانون البنى التحتيه والخطى نحو المسار الامثل
- براءة المسلمين وكشق المستور
- ميناء مبارك وكل عام وانتم بالف خير
- سلاما سلاما
- الشعب يدفع الثمن مرة اخرى
- 11 ايلول والشرعيات المفترضه
- تناشز المدارس والوظائف في العراق
- الحكومات الاسلاميه ومشروع ضرب الاسلام بالاسلام
- الدستور والنظام البرلماني هل حققا طموحات العراقيين؟


المزيد.....




- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟
- خطيب جمعة طهران: الأمة الإسلامية تواجه اختبارا كبيرا بالدفاع ...
- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم محمد السيد - كربلاء مدرسة الثورات الإنسانية 2