أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وصفي أحمد - لا لأخونة الدولة المصرية














المزيد.....

لا لأخونة الدولة المصرية


وصفي أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3931 - 2012 / 12 / 4 - 22:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في البداية , لا بد من طرح سؤال مشروع مفاده : هل ثارت الجماهير المصرية على نظام حسني مبارك لأنها أحست بأن دينها مهدد بالخطر , أم أنها أسقطت هذا النظام بسبب أوضاعها المعيشية الصعبة ؟
فالمتابع للشأن المصري يعلم أن الثورة المصرية كانت حصيلة لتذمر جماهيري طويل الأمد عبرت عنه الطبقات المسحوقة من خلال قيامها بجملة من الإضرابات و الاعتصامات و غيرها من وسائل النضال السلمية كرد فعل على سياسات النظام المباد التي ساهمت في زيادة إفقار هذه الطبقات على الرغم من قيام هذا النظام في فتح العديد من المؤسسات ذات التوجه الإسلامي في محاولة منه لخدع المصريات و المصريين خصوصا المتدينات و المتدينين منهم .
كما أن الزلزال المصري لم يأت بجهود أي من القوى السياسية التقليدية , الأخوان و غيرهم , بل جاء بفعل تحرك جماهيري غير منظم سياسيا و كان في معظمه جهد عفوي للجماهير الساخطة على أوضاعها الاقتصادية و الاجتماعية المتردية . فمن قام بالثورة أراد فقط التخلص من نظام حسني مبارك دون أن يخطط لطبيعة الدولة الجديدة التي ستتشكل بعده.
و ما أن بدأت تباشير سقوط المستبد , حتى تحرك الأخوان و قدموا أنفسهم على أنهم البديل الطبيعي القادر على تخليص البلاد من حالتها المتردية مستغلين قدراتهم التنظيمية و المالية الهائلة وفي الدعاية الايجابية لتجربة الإسلاميين الأتراك .
و لتحقيق هدفهم الأساسي في السيطرة على الدولة المصرية الجديدة , لم يتورعوا عن مهادنة المجلس العسكري – على قاعدة ( تمسكن لحد ما تتمكن ) . و كانت النتيجة أن تمكنوا من تحقيق ما خططوا له , بعدها استطاعوا كسب ود الناخب المصري البسيط في انتخابات مجلس الشعب المنحل مستغلين ضعف القدرات الإعلامية لمنافسيهم , يساريين أم لبراليين و قوميين و غيرهم , لتحقيق نتائج جعلتهم يتسيدون الجمعية التأسيسية .
هنا قرروا خطف الدولة المصرية من خلال استخدام خطاب مخاتل يدغدغ المشاعر الدينية لبسطاء المصريات و المصريين من جهة و تطمين مخاوف الأقلية القبطية لتحييد الدول الغربية كي لا تتدخل بحجة حماية حقوق الأقليات .
لكن الجماهير المصرية سرعان ما انتبهت لما يحاك لها , فقد ظهر ذلك من خلال الانتخابات الرئاسية , إذ لم يتمكن مرشح الأخوان الدكتور محمد مرسي من الفوز إلا بأغلبية بسيطة على منافسه اللواء أحمد شفيق بعد أن نعتوه بشتى النعوت كمرشح الفلول ومن ثم تهديداتهم المبطنة بالقيام بأفعال لا يحمد عقباها إن فشل مرشحهم .
و على الرغم من هذا و من حل مجلس الشعب من قبل المحكمة كونه مؤلف من أغلبية ذات لون واحد و هذا لا يصح في الفترات الانتقالية , إلا إن الأخوان قرروا المضي بمشروعهم القاضي بأخونة الدولة المصرية من خلال الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي والقاضي بمنح قراراته حصانة دستورية على اعتبار أنه"الجهة الوحيدة المنتخبة في البلاد" .
وهنا برهنت مصر أنها عصية على أي قوة سياسية تسعى لتوليد دكتاتورية من نوع جديد من خلال الاستنفار التي قامت به القوى المدنية و دعوتها لجماهيرها بالتوجه نحو الساحات العامة لإسقاط مشروع الإسلام السياسي في إقامة دولة ثيوقراطية .
على حد علمي فإن كل القوى المدنية و قواها الحية في عموم المنطقة تتوجه بأنظارها صوب ما يجري من أحداث في مصر , لأن نجاح مشروع الإسلام السياسي هناك سيجر المنطقة إلى صراع طائفي سوف يؤدي إلى زعزعة استقرارها , لما تتمتع به مصر من ثقل جيوسياسي كبير يلقي بظلاله على كل الدول العربية.



#وصفي_أحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس الأمريكي أوباما يفوز بولاية ثانية
- وددت لو أني بكيت
- ليرحم الله الأفكار الحداثوية
- الديمقراطية بين الوهم و الحقيقة
- حول قانون المجالس المحلية العراقي
- حركة 14 تموز 1958 بين الانقلاب و الثورة
- لماذا يحتفل الشيوعيون العراقيون بثورة الرابع عشر من تموز
- الربيع العربي بين سطوة الاسلام السياسي و ضعف اليسار


المزيد.....




- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وصفي أحمد - لا لأخونة الدولة المصرية