أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وحيد حسب الله - محاربة عودة الأقباط للحياة السياسية














المزيد.....

محاربة عودة الأقباط للحياة السياسية


وحيد حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 1136 - 2005 / 3 / 13 - 10:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وبمن أشبه هذا الجيل . يشبه أولاداً جالسين في الأسواق ينادون إلي أصحابهم ويقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا . نحنا لكم فلم تلطموا " أنجيل القديس متى 11 : 17

هذا القول للسيد المسيح ينطبق على ما جاء في بعض المقالات (على سبيل المثال لمحمد طرابيه في جريدة الميدان بتاريخ 3 مارس 2005) والتي تعبر عن الواقع المر الجديد الذي يواجهه الأقباط في المحروسة بخصوص عودتهم للمشاركة في الحياة السياسية مع بوادر انفراج في الحياة الديمقراطية ، خاصة بعد الخطاب الأخير للرئيس حسني مبارك.
فلقد كتب العشرات من الكتاب سواء من المتأسلمين والوصوليين من الأقباط يلومون على الشعب القبطي سلبيته وانسحابه من المشاركة في الحياة السياسية وترك مصيرهم بيد قادة الكنيسة ، ولم يتورعوا هؤلاء الكتاب عن مهاجمتها ونقدها ونسج مؤامرة للوقيعة بين الأقباط والكنيسة .
لكن يبدوا أن هؤلاء لم يتوقعوا أن مع الانحسار النسبي للدكتاتورية السلطوية الحالية وبداية انفراج في الحياة السياسية والمشاركة الشعبية في حياة ديمقراطية قريبة ، أن يبادر الأقباط بالإقبال على الحياة السياسية الجديدة ومساهمتهم في حركة المطالبة بالتغيير جنباً إلي جنب مع إخوانهم المسلمين .
وهنا طغت الحقيقة المزيفة على الواقع وبدأت تظهر خيوط مؤامرة جديدة ضد هذه الظاهرة اللافتة للنظر لدي المتطرفين والمتأسلمين ومحاولة إيجاد ذريعة وفتنة من نوع جديد وهي أن الأقباط يحاولون السيطرة على حزب "الغد" الذين وجدوا فيه باباً مفتوحاً يتجاوب مع مطالبهم الشعبية ، بغض النظر عن انتمائهم الديني . وبما أن المشتغلين في الصحافة الصفراء لهم من الخيال الواسع ما لا حد له وخاصة عقدتهم النفسية والتي جرت العادة على تسميتها "عقدة المؤامرة" ، فتركوا خيالهم يصورا لهم أن الدكتورة منى مكرم عبيد ، سكرتيرة الحزب ، تخطط لمؤامرة مع الأقباط للاستيلاء على الحزب وتحويله لحزب قبطي ، والهدف من كل هذا ترويع الأقباط من ناحية ، وتدمير حزب "الغد" من ناحية أخرى . وهي النغمة السائدة حالياً على كل حدث نمر به ، نجد وجوب حتمية أن نلقي على أمريكا وإسرائيل أنهم وراء المؤامرة (ويا للعجب أننا لا نخطئ أبدا). ومن الواضح أن محتوى هذه المقالة يتماشي مع توجهات سياسة الحزب الحاكم من ناحية ، ومع الأحزاب الأخرى المسيطر عليها التيارات الإسلامية المتشددة من ناحية أخرى .
فهل سيكون رد الفعل من قبل هؤلاء الذين لاموا الأقباط بالانسحاب من الحياة السياسية بنفس القوة كما فعلوا أثناء "مشكلة وفاء قسطنطين" ؟ هل سيقومون بالرد على الذين بدءوا بترويع الأقباط لكي ينسحبوا مرة أخرى من الحياة السياسية وتشجيع الأقباط على البقاء والقيام بدورهم كمصريين في الحياة السياسية كما كان حالهم قبل ثورة العسكر حتى لا تستمر سياسة انتهاك حقوقهم الوطنية والمدنية والدينية كما هو الحال حتى الآن؟ أم سوف ينطبق على هؤلاء الكتاب من المسلمين والوصوليين من الأقباط ما قاله السيد المسيح في الآية المكتوبة أعلى هذه المقالة!

دكتور وحيد حسب الله
دكتور في العلوم اللاهوتية
باحث بمرصد الأديان بجامعة لوزان – سويسرا
[email protected]



#وحيد_حسب_الله (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- في العيد.. تنزيل تردد قناة طيور الجنة الجديد على القمر الصنا ...
- رسائل تهنئة عيد الفطر مكتوبة بالاسم للأصدقاء والأقارب 2025 . ...
- الإمارات تحكم بالإعدام على 3 أوزبكيين قتلوا حاخاما يهوديا
- بزشكيان يهنئ الدول الإسلامية بحلول عيد الفطر
- بن سلمان يبحث مع سلام مستجدات الأوضاع في لبنان ويؤديان صلاة ...
- أهالي غزة.. صلاة العيد على أنقاض المساجد
- المسلمون يؤدون صلاة العيد بمكة والمدينة
- هل الدولة الإسلامية دينية أم مدنية؟ كتاب جديد يقارن بين الأس ...
- إقامة صلاة العيد بجوار المساجد المدمّرة على وقع مجازر الإحتل ...
- أديا صلاة العيد بالمسجد الحرام.. محمد بن سلمان يستقبل رئيس و ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وحيد حسب الله - محاربة عودة الأقباط للحياة السياسية