أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عادل علي عبيد - نجاح اقتصادنا يكمن بثقافة رجال الأعمال














المزيد.....

نجاح اقتصادنا يكمن بثقافة رجال الأعمال


عادل علي عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3925 - 2012 / 11 / 28 - 21:48
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


المعروف أن رجال الأعمال هم الذين يسهمون وبعض رجالات الاقتصاد والسياسة والمجتمع ببناء الدول الحديثة ، ولما تتمتع به شخصياتهم وثقافاتهم من عوامل ومتطلبات وأساسيات استطيع أن اسميها (استباقية) في تشخيص حالات الرقي والتطور والتنمية . وتتمتع هذه الشريحة المهمة بمؤهلات خاصة تختلف عن غيرها من المؤهلات ، (يجب) أن تتجسد وتتعزز برؤى وثقافة رجل الأعمال معارف وتخصصات وثقافات وتطلعات في مجالات المال والاقتصاد والسوق والاستثمار والتجارة والصناعة والزراعة ، وعوامل تطوير وتحسين التنمية ، ومعرفة تحولات الأسواق والعملات والبورصات ، ورصد الانتعاش الاقتصادي من عكسه ، ومراقبة حالات تحسين وأخفاق الاستثمارات وحركات الإنتاج والكساد .. إلى غيرها من العوامل التي تجعلهم في طليعة المستشارين الراصدين والمعتمدين في تصحيح المسارات الاقتصادية للدول وتأكيد نمو الشعوب والبلدان .
ولطوال عملي القصير مع هذه الشريحة التي اتقزم أمام مسمياتها ومهامها ، كوني أدرك أن الأدب في (المدرسة العراقية)يتناسب تناسبا (عكسيا) مع ثقل ما تتمتع به هذه الشريحة من مكانة اجتماعية ومالية ، وجدت أن اغلب الوفود الأجنبية والعربية التي تختص في هذا المجال تطرق باب رجال الأعمال قبل حكوماتها المحلية والمؤسسات الاقتصادية الرسمية والدوائر الاستثمارية المتخصصة . وعرفت (متيقنا) أن مفتاح اقتصاد الشعوب يكمن بهؤلاء الرجال الذين دائما ما يتمتعون بخصيصة استثنائية تختلف بطبائعها وتوجهاتها عما تتمتع به الدوائر الرسمية ، والتي تنحصر توجهاتها أحيانا ضمن دوائر وزوايا تكاد تكون (ضيقه) قياسا إلى التفكير الاستقرائي والشامل لدى رجال الأعمال . وفعلا ومن باب الفضول الثقافي في هذا المجال وجدت أن كبرى المراكز الإستراتيجية والبحثية الاقتصادية تعتمد رجال الأعمال في العديد من مهامها ، إن لم اقل إنها تستشيرهم في برامجها ورصدها ودراساتها وبحوثها ، وتجعل منهم مرجعا وسندا في جل أعمالها وأنشطتها . ودائما ما تعمد زيارات الوفود الأجنبية وبعض العربية لأن (تتحرش) بالحس (الأولي) لرجل الأعمال العراقي وكأنه (فتيل مؤقت) لانفجار حالة منشودة تعول عليها هذه الوفود ، او حالة (خاصة) تعتمدها في طبيعة جولاتها ودراساتها ومسحها . فهي تسمع من رجل الأعمال أكثر مما تسأل ، وحقيقة أن ذاك يصب في محور الذكاء الميداني والاستقصائي الذي يقود ويؤدي إلى ثمرة تلك الزيارات وأهدافها . فهم يسألون وبطرق ذكية وممسرحة استعراضية عن طبيعة الشركات المحلية وتوجهاتها ومصادر أموالها وتنافساتها ، وأنواع أعمالها ومنجزاتها ومقارنتها مع الأسواق المحلية والعربية والعالمية ، وأثرها وتأثيرها على الأسواق والمضامير المحلية والمناطقية .. ودائما ما تحمل تلك الوفود كتب ملاحظات تدون من خلالها كل ما يقوله رجل الأعمال العراقي والذي ينفتح انفتاحة ليس لها أول ولا آخر ، إذا ما تعززت تلك الأسئلة (الذكية) بالطبيعة التحفيزية المشجعة التي يجسد حذاقة (دراميتها) رجل الأعمال الأجنبي (البارع) ، والذي طالما يخفي ابتسامة نصر أجدها مرتسمة بطريقة غائية في تسمعه ، ويترك ذلك السُماع إشارة نصر بعد أن يفيض (صاحبنا) ويحلق في ضباب وافق ذلك الزائر الذي يكثر من ابتساماته الأخرى ويستعرض كياسة لطالما غابت عن نتائج زياراته . وللأسف أقول هنا : إن رجل الأعمال الأجنبي يعرض على رجل الأعمال العراقي أمورا يقول انه قادر على تنفيذها ، ويصطدم بعدها مستغربا بأجوبة متواضعة وفقيرة مثل (تسهيل الفيز / زيارات الوفود المحلية إلى دول أوربية او غيرها / الدورات التطويرية والورش / إقامة جسور مشتركة بين الجانبين معززة بانبثاق مجلس الأعمال العراقي الفلاني ....) إلى غيرها من الأمور التي تجعل تلك الوفود تخرج بحصيلة متواضعة تعود بالنفع العام والحقيقي لزياراتها . وسأكون أكثر جرأة أن أقول إن اغلب زيارات تلك الوفود هي زيارات استطلاعية ومسحية سياحية تصب جلّ محاورها في معرفة طبيعة ما يتمتع به رجل الأعمال العراقي من ثقافة وحصافة ورؤية ناضجه في مجال الاقتصاد العالمي او المحلي ، وهو ما يعزز أسفي هنا إذ أرجح أن تلك الثقافة هي ثقافة مهنية لها علاقة بتوجهات عمل هذا الرجل ، تفتقر إلى القراءة والاستطلاع والمهنية والرجاحة في تطوير الرؤية الناضجة والراجحة والغنية والتي يجب أن يتحلى ويمتع ويتسلح بها رجل الأعمال العراقي . كما أعضد قولي بأن بعض تلك الزيارات الأجنبية تستظل بتوريات مفضوحة لا تؤتي أكلها ولا تعطي ثمارها ، ولطالما وقفنا على وعود (كاذبة ) ومؤجلة (عرقوبية) اعتمدتها وفود بعض الدول الكبرى في هذا المجال . واسمحوا لي أن أسجل هنا اعتزازي ببعض رجال الأعمال في البصرة الذين قالوا لممثلي هذه الوفود ولمرات عديدة : (إنكم لا تنفذون وعودكم التي تستظل تحت تورياتكم المفضوحة) ! ولا عجب فقد كررها وبشجاعة بعض من رجال الأعمال في البصرة وأمام أسماع وأنظار قناصل وسفراء هذه الدول .
ولكنني هنا لا اكتفي بهذا الاعتزاز الذين يكون مبتورا ناقصا خانعا إذا ما تعزز بضرورة تعزيز وترجمة ثقافة رجل الأعمال العراقي ، والتي يجب أن تتأكد وتتثبت في مجالات تطوير القدرات الاقتصادية الواعية ، والوقوف على كبرى المدارس الاقتصادية العربية والعالمية ، والمعرفة الحقة والواسعة بالسوق العراقية والعالمية ، ومراقبة ومتابعة أعمال المال والاقتصاد ، وطرق التنمية الحديثة ، وادوار ومدارس الاستثمار ، ورصد طبائع الأسواق ، وبناء المنظومات الاقتصادية الحديثة والمتطورة ، وأسباب نجاح وتقدم الدول النامية التي تمتلك مؤهلات اقتصادية واعدة مثل العراق وغيرها من الأمور التي تخرج رجل الأعمال من دائرته التقليدية الضيقة إلى شمول الرؤية وفيض التطلع وسعة الأفق . ويد الله مع العاملين .



#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص من 6 كلمات (القسم الخامس )
- قصص من 6 كلمات (القسم الرابع)
- قصص من 6 كلمات (القسم الثالث)
- 100 قصة من 6 كلمات
- اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة البصرة واتحاد رجال الأعمال ...
- المقاولون شريحة مظلومة تحتاج إلى رعاية الدولة
- ماذا تعرف عن شركة مجموعة الفارس المتحدة ؟
- حضارة جديدة
- الادوار
- من داخل المرآة
- ما اقرب الاقصى
- الشاعر عبد الستار العاني : (أنا اكتب إذن أنا موجود)
- البصرة عاصمة العراق الاقتصادية (مؤتمر)
- السيد باقر جبر الزبيدي يلتقي رجال الأعمال العراقيين فرع البص ...
- برنامج مبادرة الشباب التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولي ...
- لقاء السيد صبيح الهاشمي رئيس اتحاد رجال الأعمال في البصرة مع ...
- ندوة موسعة عن : (منظمة التجارة العالمية)
- تاريخ البصرة الرياضي ..
- لقاء رئيس غرفة تجارة واشنطن ونائبه مع رئيس اتحاد رجال الاعما ...
- زيارة وفد شركة برايمز البلجيكية الى اتحاد رجال الاعمال العرا ...


المزيد.....




- “ضربة للاقتصاد العالمي”… الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد على رسو ...
- جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب -قاتل المدن-
- البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم ترامب الجمركية ...
- قطاع صناعة السيارات الألماني: -الجميع خاسرون- مع رسوم ترامب ...
- أسواق آسيا تنهار بعد -يوم التحرير- التجاري لترامب
- هل يعود جنون أسهم -الميمز- من بوابة -نيوزماكس-؟
- ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار
- خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية
- صندوق النقد يمنح المغرب خط ائتمان بـ4.5 مليار دولار
- وزير الخزانة الأمريكي لـCNN: نحذر الدول من تصعيد الحرب التجا ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عادل علي عبيد - نجاح اقتصادنا يكمن بثقافة رجال الأعمال