أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عقيل عباس الريكان - من يُرجع لي يدي














المزيد.....

من يُرجع لي يدي


عقيل عباس الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 3920 - 2012 / 11 / 23 - 16:28
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


ما سأرويه ليس ضرباً من الخيال ، أو قصةً أنا ابتدعتها ، بل هي حادثة ولدت مشوه من رحم الجهل المطبق ، وهي إفرازات الهمجية المتأصِّلة في عقولٍ نخرةٍ لبعض الآباء ، فقد رواها صديقٌ لي ، قائلاً : أنّه كانَ لرجلٍ بنت صغيرة بعمر الأمنيات ، غير أنَّها ذا حركة دءوبة ، ومولعة باللعب ، وهذا هو ديدن أغلب الأطفال ، غير أنَّ الأب الواعي !!! عدَّ هذه الحركة هي حركة تمردية تريد الإطاحة بعرش هيمنته ، وتؤلب الرعية على إسقاط مملكته التسلطية ، وهذا ما حدا به إلى قمعها بطريقته الخاصة ، فأتى بسكين وضعها لوقت ليس بقليل على نار التهور ، ثم أحرق بها يد أبنته المتمردة !!! فضلاً عن ذلك ، إنَّ الأب تعامل مع الحادثة بسلبية ، فهو لم يعر المسألة أي اهتمام يُذكر، وإذا بهذا الحرق بدأ بالتضاعف ، مما أضطر حينها الأب إلى مراجعة الأطباء لمعالجتها ، وأخبروه بأنَّ لا أملَ في شفاءها سوى استئصال يدها إلى المرفق ، وبالفعل تمَّ ذلك ، وبعد مدَّة مديدة من هذه الحادثة ، وبينما الطفلة المقموعة تداعب أباها وتقبله جيئةً وذهاباً ، وعلى حين غِرّة همست في أذن أبيها : ( بابا ّإذا أصير عاقلة ترجعلي أيدي ) ، يبدو أن هذه العبارة أخذت مأخذها من نفس أبيها ، فإذا به يهرول مسرعاً نحو أقرب عبوةٍ مملوءة بالنفط فيكبها بأكملها على جسده المذنب ،ثمَّ يُشعل عود ثقاب المنية ، عسى إزهاق روحه يخفف من ألم الملامة فيما لو كبرت أبنته ، فحينها بماذا سيجيبها يا ترى .
حقيقةً لا أستطيع التعقيب على هذه الحادثة ، لأنَّها تدعوني لئن أذرف الدموع دون هوادة ، لكن أردت أن أرويها عسى أنْ تُخفَّف من نزقِ بعض الآباء وتهورهم .



#عقيل_عباس_الريكان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثرثرةُ ما بعد منتصف الضياع
- جذع العمر
- صاحبة الأرجوحة امرأة بطعم الحزن
- القبس المعتم
- الموتُ المؤجل
- ذاكرة العلن
- تراتيلُ الحُزن الأزلي
- أضواء


المزيد.....




- الحكومة السورية تردّ على تقرير منظمة العفو الدولية
- تونس تبدأ إخلاء مخيمات تضم آلاف المهاجرين غير النظاميين بصفا ...
- تعليق أنشطة منظمات غير حكومية في ليبيا
- سوريا ترحب بقرار الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإن ...
- أبو عبيدة يحذّر نتنياهو: الأسرى في خطر... وتظاهرات في مدن عر ...
- دمشق ترد على -العفو الدولية- بشأن أحداث الساحل
- الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة بسبب ا ...
- ليبيا تطرد منظمات إغاثة متهمة بالتخطيط لـ-تهريب- لاجئين أفار ...
- الدويري: نتنياهو يضحي بالأسرى والجنود لأجندته السياسية
- إسرائيل تتحسب لمذكرات اعتقال جديدة من الجنائية الدولية


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عقيل عباس الريكان - من يُرجع لي يدي