أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رباح حسن الزيدان - ما اعرف وين شايفك














المزيد.....

ما اعرف وين شايفك


رباح حسن الزيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3914 - 2012 / 11 / 17 - 00:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حاولت ان أخذ فسحة من الامل في الاحاسيس والمشاعر وأنا أكتب ،، لكن لا أعلم إن كنا قد جبلنا على الهم ، ما زلنا نخلط مشاعرنا ولا نحب من اجل الحب فقط .
وأنا أحدثها أضطربت مشاعري ، بدأت أتكلم بقلبي لابعقلي ،، هل أختار لها أسماً ؟ حسناً ، ماذا سأسميها قريبة صديقة حبيبة النصف الاخر ،، أنا أمر بحالة من التشوش لم أعهدها من قبل .
كان الحديث عن طرق الانترنت ،، لم أرى منها سوى حروفها ، كانت تلتهمني ، تقضي على مشاعري بكل حرف تكتبه . 
مثقفة ، راقية ، مرهفة الاحساس ، عندما تتكلم كانت تشق طرقاً في ذاتي يسيل معها جهلي وتخلفي عنها بملايين السنين الضوئية ، أدخلتني في متاهة الزمان والمكان ، عن ماذا كانت تتحدث ، من أين لها هذا ؟ لم أكن أعلم ، الأمر الوحيد الذي أعلمه هو أننا لا نملك الكثير من هذا النوع من النساء ، أمرأة تشدك الى القاع بكلامها وأفكارها ، لم تستخدم جسدها ومفاتنه لكي تستولي عليّ ، بالعقل وحده هزمتني عدة مرات ، ليست من النوع الرخيص ولم تغويني بالاساليب الرخيصة، مع أنها كانت تملك ما يؤهلها لفعل ذلك . هل كانت فتاة من لحم ودم مثلنا ؟ حقيقة لم أكن اعلم .
قالت لي ونحن نتحدث " گأني أعرفك " ، شدتني هذه الجملة وتهت في ظلامها .
أحست بأرتباكي وجهلي أمامها وهي نصف بشر ونصف أله ، لم تستمر في أحراجي ، أخذت زمام المبادرة وراحت تحدثني عن معنى هذه الجملة وال " ديجا ڤو " وماذا يعني أميل بويرك بها.
هي تتكلم وأنا اسمع كمن يُعالج من مرض نفسي أو كمنصت الى زعيم روحي سبق وأن أستولى عليه ، تقول : هي جملة من جمل كثيرة نحسها احياناً وتلتصق بنا أحياناً اخرى ، تسألني : ألم تشعر بأنك تعرفني ؟ نعم أنا اشعر بأني أعرفك ورأيتك ولكني لا أعلم متى وأين ، تضحك كثيراً ، تكسر جمود حديثنا بصخبها ومرحها  وجمال روحها ثم تقول : أنا متأكدة من أن هذا الحديث هو حديث مكرر حصل لنا سابقاً ، نفس نقاشاتنا القديمة وعراكنا المستمر من أجل اقناع المقابل بفكرة أو تفنيدها ، نعم أنا متأكدة من اننا ضحكنا كثيراً وأنك كنت حبيبي وكنت حبيبتك ونحن لا نفعل شئ الان سوى تكرار الحديث الذي أخفته قوى غريبة من ذاكرتنا . 
تكمل الفراشة حديثها : جملة لها شجون " كأني أعرفك " أو " هل أنت متأكد من اننا لم نلتقي ؟" سؤال معقد له أساس في كل الاديان وأن أختلفت قوة الأعتقاد به ، تطرق لثواني ، تستغلها لمسح دموعها ثم تقول بألم وحسرة شديدين : لا أريد أن أفقدك مرة أخرى . تنهي الجملة ثم تختفي لأنقطاع التيار الكهربائي في بغداد .
أهيم وحيداً وأنا أفكر في كلامها وأقول لنفسي : سأعثر عليها قريباً حتى واذا كان ذلك في حياة أخرى ولكن قبل ان آمل ذلك ، عليّ ان أجيب عن هذا السؤال القادر على احيائي من جديد :
هل تتناسخ الارواح ؟؟؟!!

دمتم على حب العراق ،،،، 



#رباح_حسن_الزيدان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجوب ازالة النصب التذكارية في العراق
- تشعة باب عليك
- سيبقى العراق يا وجيه عباس
- المسلسل الكويتي ساهر الليل ..... نظرة ورأي
- أمة تكره الناس لمزاياهم لا لعيوبهم
- حجاب يصون أو تنهش عيون
- اللعنة على من حكم العراق من ألف عام الى اليوم
- أبكاني قحطان العطار
- من هالمال حمل جمال
- روحين بجسد وحدة
- أمة الأحلام المقدسة
- مأساة عراقي مغترب
- جلاد معدل وراثيا
- قطعان سليماني
- لا يمسه الى المطهرون
- برنامج منو مفتهم شي
- وصيتي الى أبنتي في ظل فوضى الفتاوى
- قصتي ولحم الخنزير
- الى قراء وكتاب الموقع الكرام
- هل مات العراق ؟


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رباح حسن الزيدان - ما اعرف وين شايفك