أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - الجبهة الشعبية تعيد الاعتبار للفعل المقاوم ضد الاحتلال














المزيد.....

الجبهة الشعبية تعيد الاعتبار للفعل المقاوم ضد الاحتلال


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 3910 - 2012 / 11 / 13 - 22:43
المحور: القضية الفلسطينية
    




عملية المقاومة النوعية التي نفذها مقاتلو كتائب الشهيد أبو علي مصطفى ، التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضد دورية للعدو الصهيوني ، قرب الشريط الشرقي لقطاع غزة ، والتي أدت إلى مصرع وإصابة أربعة جنود من قوات الاحتلال .. أربكت جنرالات العدو ، وجعلتهم يتخبطون في تصريحاتهم ، وفي ردة فعلهم ، وباتوا موضع تندر المحللين العسكريين في الصحف الإسرائيلية .
وجاءت هذه العملية النوعية لتتكامل مع عمليات القصف الصاروخي التي تنفذها بقية فصائل المقاومة ، رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة ، والتي بات تحالف نتنياهو – ليبرمان يستخدمها دعائياً ، في التحضير لانتخابات الكنيست الإسرائيلي ، المزمع إقامتها في كانون ثاني القادم .
وقيمة ومغزى هذه العملية النوعية تكمن فيما يلي :
أولاً: أنها لم تأت في سياق ردة فعل على القصف إسرائيلي للقطاع بل جاءت في إطار مبادرة هجومية ، في سياق حرب العصابات لاصطياد أهداف العدو العسكرية .
ثانياً : أنها رسالة لقوات الاحتلال بأن تعديها للشريط الفاصل بين مناطق 1948 وبين قطاع غزة ، لن يكون نزهة بعد اليوم لجنوده وأن مصير من يتسلل إلى مناطق القطاع ، سيكون مصيره مصير الجنود الذين احترقوا وقتلوا ، في تلك العملية البطولية .
ثالثاً : أنها تعيد وفي الوقت الملائم ، الاعتبار لجوهر الصراع والتناقض مع العدو الصهيوني ، وتؤكد بالدم أن التناقض الأول مع العدو الصهيوني وليس مع إيران ، بعد أن وظفت الإدارة الأمريكية أدواتها في المنطقة ، لحرف بوصلة الصراع والتناقض خدمةً للعدو الصهيوني .
رابعاً : أن قصف الآلية الإسرائيلية بقذيفتين مضادات للدروع من طراز " كورنيت " كتلك التي استخدمها حزب الله في حرب 2006 رسالة واضحة للعدو ، بأن المقاومة باتت تمتلك أسلحة متطورة تفوق بكثير الأسلحة التي كانت تمتلكها ، إبان العدوان الصهيوني على قطاع غزة في شتاء عام 2008 ، وأن أي عدوان جديد على القطاع سيكون مقبرة حقيقية للغزاة .
خامسا : أن هذه العملية تمت على يد مقاتلين من فصيل يساري قومي ، هو الفصيل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية ، وبالتالي هي رد من داخل المنظمة نفسها ، على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن الأخيرة ، بعدم السماح باندلاع انتفاضة جديدة ، ولا بأي عمل عسكري ضد قوات الاحتلال.
لقد أشار أكثر من محلل عسكري إسرائيلي ، مثل أليكس فيشمان وعاموس هارئيل وأفي يسخاروف ، إلى كثير من الحقائق الدامغة بشأن تآكل قوة الردع الإسرائيلية ، حيال المقاومة في قطاع غزة وبشأن بطبيعة ونوعية تسليح المقاومة ، وخاصة امتلاكها صواريخ متطورة لتفجير الدبابات ، وصواريخ غراد روسية الصنع استخدمت مؤخراً بكثافة ، ضد المستوطنات والأهداف الإسرائيلية وجعلت عشرات الألوف ، من المستوطنين الصهاينة يعيشون حالة من الرعب الدائم .
وها هو المحلل للشؤون العسكرية في صحيفة " يديعوت أحرونوت " العبرية " أليكس فيشمان يقول في تعليقه على العملية وعلى التصعيد الصاروخي للمقاومة : " إن استمرار الوضع على ما هو عليه ، سيؤدي إلى تآكل أكبر وبكثير ، في قوة الردع الإسرائيلية وأن الفصائل الفلسطينية باتت هي ، وليس ( إسرائيل ) التي تضع قواعد اللعبة في الصراع الدائر ، بين الطرفين في الجنوب " .
ويضيف فكشمان : " أنه في جنوب الدولة العبرية ، تدور حرب بكل معنى الكلمة ، وتحول حياة مئات آلاف الإسرائيليين إلى جحيم وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر – على حد قوله – " مشيراً في ذات الوقت إلى الغضب العارم الذي يسود الأوساط العسكرية الإسرائيلية من هذا التغيير ، على الرغم من أنها قوة عظمى في الشرق الأوسط ، من الناحية العسكرية ..
ما يجب الإشارة إليه هنا بوضوح ما يلي :
أولاً : أن تهديدات نتنياهو وباراك بشن عملية عسكرية واسعة ضد القطاع ، للحيلولة دون استمرار الفعل المقاوم والمربك لقوات الاحتلال وللمستوطنين ، لن تجدي نفعاً مع المقاومة ، وقد لا تأخذ هذه التهديدات طريقها للتنفيذ ، خشية من مفاجآت المقاومة ، والتي قد تكون سبباً في قلب الحسابات الانتخابية الإسرائيلية ، رأساً على عقب.
لكن الضرورة تقتضي أن تتهيأ فصائل المقاومة للتعامل مع كل الاحتمالات ، وأن تعمل على إنجاز غرفة عمليات مشتركة تعنى بوضع الخطط ، والتنسيق فيما بينها ، لإفشال العدوان الصهيوني الواسع في حال حصوله ، وللتعامل مع مختلف المستجدات .

ثانياً : أن الهدنة غير المعلنة ، هي لمصلحة الكيان الصهيوني يلتزم بها متى يشاء ، ويخرقها متى يشاء ، وفقاً لحساباته وتكتيكاته السياسية المختلفة ، وبالتالي لا بد من التحلل منها في إطار إستراتيجية متفق عليها بين فصائل المقاومة ، ما يرتب على حكومة حماس أن تعطي الأولوية للمقاومة ، وليس لمسألة السلطة والحفاظ عليها .
ثالثاًً: وما يجب الإشارة إليه بوضوح أيضا أن الخطوة الفلسطينية للذهاب إلى الأمم المتحدة ، رغم أهميتها وضرورتها للحصول على مقعد "دولة غير عضو " ، في الجمعية العامة ، بحيث تنهي مفاعيل اتفاقات أوسلو ، بشأن اعتبار الأراضي المحتلة أراض متنازع عليها ، إلا أن صنع الحقائق على الأرض ، لا ولن يتم إلا بفعل المقاومة ، والمقاومة وحدها بكافة أشكالها ، دون الانتقاص من قيمة وأهمية أي شكل ، وعلى أن يكون العمل السياسي والدبلوماسي في إطار تثمير المقاومة ، وليس القفز عنها .



#عليان_عليان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرى بلفور مناسبة لاستخلاص الدروس وليس لممارسة طقوس كربلائية
- مرسي يصدم مصر والأمة العربية برسالته الحميمية إلى بيريز
- المحرقة في مدارس الأونروا مجدداً !
- رسائل طائرة حزب الله للعدو الصهيوني ولكل من يهمه الأمر
- فوز شافيز : هزيمة للنيوليبرالية وانتصار للشعوب ضد جلاديها
- قراءة أولية في التصعيد الإسرائيلي ضد إيران واحتمالات الحرب
- مؤامرة صهيو - أمريكية لشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين
- أوسلو وأخواتها : خسائر صافية للقضية الفلسطينية
- أسئلة على هامش الحراك الفلسطيني في مواجهة الغلاء
- قمة عدم الانحياز ومحاولة استعادة روحية باندونغ
- حراك سياسي وشعبي مصري مناهض للاقتراض من صندوق النقد الدولي
- قرار الرئيس مرسي خطوة في الاتجاه الصحيح ... ولكن ؟
- مقال : تهويد القدس والأقصى في إعلانات ومعطيات الكيان الصهيون ...
- السباق الأميركي لكسب ود تل أبيب
- نظاما السادات ومبارك عدوان لدودان لثورة 23 يوليو ومبادئها
- جولة كلينتون في المنطقة اسرائيلية بامتياز
- التمويل الأجنبي والتطبيع...من يدفع للزمار يحدد النغمة
- أسئلة وتحديات في مواجهة الرئيس المصري المنتخب
- مقال
- رداً على اتهامات سرجون والفنان وليام نصار الزائفة لفرقة -شرق ...


المزيد.....




- شير تتذكر صديقها الراحل وحبيبها السابق فال كيلمر
- وزير الخارجية الدنماركي: نرفض أي مطالبات أمريكية بشأن غرينلا ...
- إسرائيل تلقي منشورات تحذيرية فوق ريف درعا... تصعيد يعكس استم ...
- الجيش الإسرائيلي: انتقلنا إلى مرحلة جديدة في غزة ونحافظ على ...
- بعد أشهر من التوتر.. وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر
- بيدرسن يدين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد على ...
- أول رد من قطر على اتهامها بدفع أموال لمستشاري نتنياهو للإساء ...
- الخارجية الفلسطينية: مجزرة مدرسة -دار الأرقم- بحق الأطفال وا ...
- منظمة التجارة العالمية تحذر من خطر اندلاع حرب جمركية بسبب ال ...
- فيديو جنسي مزعوم.. محكمة في لندن تأمر ترامب بسداد تكاليف قان ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - الجبهة الشعبية تعيد الاعتبار للفعل المقاوم ضد الاحتلال