أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - السيد حميد الموسوي - ايهما الكافر














المزيد.....

ايهما الكافر


السيد حميد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3900 - 2012 / 11 / 3 - 20:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما أن تتلقف وسائل الإعلام نبأ تسويق منتوج جديد أو إختراع أو إبتكار أو إكتشاف مهم وتشيعه بين الناس حتى تسرح بي الخواطر الى استعراض ما أمكنها الإحاطة به من مخترعاتٍ واكتشافاتٍ وابتكاراتٍ من عصر النهضة حتى يومنا هذا سواءً في مجال الغذاء أوالصحة أو النقل أو إنتاج المعدات والآلات والمكائن والحواسيب التي تبرمج مليارات المعلومات في نظم معقدة مذهلة. كم هائل من المنتجات كلها تصب في خدمة الإنسان وتسهيل شقوة الحياة وتحويلها الى نعيم مخففة عن كاهله الصعاب باعثة الأمل في ذوي العاهات والمعاقين حتى جعلتهم ينسون عوقهم وعاهاتهم بما وفرته لهم من مستعاض مسمعةً الأصم. مبصرة الكفيف مسيّرة الكسيح واهبة العقيم البنات والبنين فضلاً عن قطع غيار لكل عضو بل لكل جزء في جسم الإنسان. ولكل داء دواء ولكل معسرة حلول. وقبل هذا كانت قد نورت الأفكار وبددت الظلام وطوت المسافات والإتصالات براً وبحراً وجواً. أدفأت الجليد.. أذابته . بردت اللهيب.. زمهرته. شقّت الجبال، شجرت الصحراء، أورقتها وأثمرتها. فجرت المياه من الصم الصياخيدعذباً زلالا. وبعد هذا وذاك ها هي تحيل العالم شاشة صغيرة وتجعل القمر والمجرات في متناول اليد!.
إنجازات رائعة ومذهلة ما أتت من صدفة أو جاءت من فراغ بل تفجرت عن ذهنيات فريدة موهوبة وثقت بربها الذي علم الإنسان ما لم يعلم واستعانت بالطاقة الكامنة التي وهبها الله تعالى لبني البشر وأمرهم باستثمارها. "يرفع الله الذين آمنوا والذين اوتوا العلم منكم درجات" .
وفي الوقت الذي تعكف فيه هذه الذهنيات المتوقدة في مختبراتها وحقولها العلمية متجردة من أنانيتها لتقديم كل ما من شأنه خدمة الإنسانية وتطورها ورقيها. في الوقت عينه تنزوي ذهنيات من طراز آخر تبنت الشر منهجاً وغايةً ووسيلةً متخذة من الكهوف ومن اوكار الشياطين مختبرات وملاذات آمنة ومن الإنسانية حقول تجارب بعد ان أوحى لها دعاة الشر انها طريق سهل للدخول الى الجنة!. لذلك توزعت إبتكاراتها بين التفخيخ والتلغيم والتلويث والتفجير والتدمير والنسف والتخريب والحقد والكراهية. وتطورت وتنوعت فتارةً يقع إختيارها على رياض الأطفال وعلى دور العبادة وعلى الأسواق وتجمعات العمال ومحطات نقل المسافرين والكراجات، وأخرى على شبكات الماء والكهرباء وأنابيب النفط والخدمات والبنى التحتية. قد يلغمون طفلاً ويدسونه في زحام ويفخخون أبقاراً وكلاباً ويرسلونها في الطرقات والتجمعات، وقد يمنطقون مجنوناً بحزام ناسف ويدخلونه مطعما أو متجراً. وابتكاراتهم جارية على قدم وساق لتدمير الإنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم وكرمه وأتم خلقه في تسعة أشهر في الوقت الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام!.
وشتان بين ابتكار وابتكار، بين تدمير وازدهار، بين تخريب وإعمار!، بين جهاد وجهاد، بين إصلاح وإفساد!.
فهل بعد هذا يشك شاكّ ويظن ظانّ ويسأل متحير: لمن الجنة؟!.
"وتلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين".



#السيد_حميد_الموسوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليتذكر اللبنانيون.. ليتعظ العراقيون
- وللعيد همومه
- افضل من الخير فاعله
- سلطات الاستبداد
- متى تفعلوا قوانين حماية الفقراء ؟.
- صناع الحياة .. مضوا
- وقود الزمن الرديئ
- لحس الكوع
- ديمقراطيتكم في خطر
- ارثنا المضاع
- عاشر النياسين
- العراقيون جديرون بقيادة العالم العربي
- العراق بين علل الداخل وطعنات الخارج
- طائفية وشوفينية المعارضة السورية
- رواد الثورات ومختلسو ثمارها
- من اعطى لأميركا حق الوصاية على العرب ؟!.
- تسمع منظمات حقوق الانسان


المزيد.....




- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة
- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - السيد حميد الموسوي - ايهما الكافر