أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - فتحي الجواري - تعظيم سلام للمحكمة الاتحادية العليا














المزيد.....

تعظيم سلام للمحكمة الاتحادية العليا


فتحي الجواري

الحوار المتمدن-العدد: 3892 - 2012 / 10 / 26 - 14:53
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


تعظيم سلام للمحكمة الاتحادية العليا
فتحي الجواري
لقد ثأرت المحكمة الاتحادية العليا يوم 22/10/2012 بحكمها ذي العدد (67/اتحادية/2012) لأصوات ملايين العراقيين التي كان قد سرقها نص البند (خامسا) من المادة (13) من قانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 ، حين كان ذلك النص يمنح اصواتهم لقوائم لم يشآوا انتخابها ، خلاف رغباتهم واراداتهم . إذ ينص البند المذكور ((تمنح المقاعد الشاغرة عند وجودها للقوائم المفتوحة الفائزة التي حصلت على اعلى عدد من الاصوات بحسب نسبة ما حصلت عليه من المقاعد لاستكمال جميع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية)) .
لقد كان يوم 22/10/2012 يوما متميزا في مسيرة الديمقراطية في العراق ، كما كان يوما متميزا في مسيرة القضاء العراقي الحر النزيه . فقد قال كلمته الفاصلة في ان ((عملية تحويل صوت الناخب من المرشح الذي انتخبه الى مرشح آخر من قائمة أخرى لم تتجه ارادته لانتخاب مرشحها تشكل خرقا ومخالفة لحكام المادة -20- من الدستور والمادة – 38/اولا - منه التي كفلت هي الاخرى ضمان حرية التعبير عن الرأي ، ويشكل خرقا لأحكام المادة – 14- من الدستور التي كفلت المساواة بين الطرفين امام القانون)) . وقضت المحكمة الاتحادية العليا بحكمها ان ((حرمان المواطن من إعطاء صوته لمن يريد وإعطاء مواطن آخر حق اعطاء صوته لمن أراد ، يخل بمبدأ المساواة المنصوص عليها في المادة -14 – من الدستور)) . وتمضي المحكمة الموقرة لتقرر ان ذلك النهج الذي نهجه النص القانوني ((يخل كذلك بمباديء الديمقراطية التي تبناها دستور جمهورية العراق وحظر بموجبها سن قانون يتعارض معها في مادته – 2/اولا/ب - )) .
وهكذا قضت المحكمة ان نص الفقرة (خامسا) من المادة (13) من قانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 ((تتعارض – مع النصوص الدستورية – وتخرق مضامينها لذا قرر الحكم بعدم دستوريتها)) ، والزمت مجلس النواب ممثلا برئيسه بتشريع نص يؤمن تطبيق أحكام المواد الدستورية بديلا لنص البند (خامسا) من المادة (13) من القانون المذكور ، بحيث ((يعطي المواطن حق التصويت لمن يريد ولا يحول صوته لمن لم تتجه ارادته لانتخابه)) .
لقد كانت المحكمة الاتحادية العليا بحكمها هذا أكثر وعيا وادراكا لمفاهيم الديمقراطية ممن رفعوا الدعوى امامها مطالبين الحكم بعدم دستورية النص المذكور ، فهؤلاء لم يختلفوا عن توجهات من سن النص المذكور الذي سرق اصوات الناخبين وضمها الى المقاعد الفائزة التي حصلت على اعلى عدد من الاصوات ، والاخوان الذين رفعوا الدعوى لم يختلفوا عن تلك التوجهات ولم يغادروا مفاهيمها ومضامينها ، فقد ارادوا بدعواهم توزيع المقاعد الشاغرة على القوائم الانتخابية التي تحقق اعلى عدد من الاصوات ولم تحصل على القاسم الانتخابي . هي سرقة أيضا الا انهم ارادوا ان يغيروا عقارب الساعة نحو اتجاه آخر ، فلا فرق بين حكم النص غير الدستوري وما ارادوه بدعواهم ، فهي سرقة في الحالتين وتحويل لصوت الناخب من المرشح الذي انتخبه الى مرشح آخر من قائمة أخرى . الا ان المحكمة الاتحادية العليا كانت أكثر وعيا وإدراكا لمفاهيم الديمقراطية الحقيقية منهم ، فأكدت على حرية الناخب في اختيار مرشحيه ، وقد أدركت المحكمة الاتحادية العليا ان الانتخابات لن تكون نزيهة الا متى كانت نتائجها متطابقة مع ما اراده ، او ما عبر عنه الناخبون ، والا فلن نكون امام انتخابات حرة ونزيهة متى ما تعرضت حرية الاختيار الى خرق لمضامين الديمقراطية بهذا الشكل أو ذاك .
فمرحى للمحكمة الاتحادية العليا وتعظيم سلام لرئيسها واعضائها ، فإني بعد اليوم لن أتردد ، كما لن يتردد غيري في التوجه الى صناديق الاقتراع بعد ان ايقنا ان أصواتنا لن تذهب الا لمن وقع عليه اختيارنا .




#فتحي_الجواري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الخارجية الفلسطينية: تصريحات المسئولين الإسرائيليين العنصرية ...
- الجيش الإسرائيلي يوقع 15 قتيلا في غزة ويجري تحقيقا خاصا في م ...
- نادي الأسير: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت إلى نقطة ...
- خلال زيارة نتنياهو.. هنغاريا تنسحب من المحكمة الجنائية الدول ...
- قصف قوات الاحتلال مراكز الإيواء وتصعيد القتل الجماعي إمعان ف ...
- الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأ ...
- مع وصول نتنياهو.. المجر تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
- الأونروا: مقتل 9 أطفال جراء قصف إسرائيلي على منشأتنا بغزة أم ...
- نتنياهو يزور المجر اليوم في تحدٍّ لمذكرة اعتقال الجنائية الد ...
- اعتقال مواطنة روسية في خيرسون بتهمة الخيانة العظمى


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - فتحي الجواري - تعظيم سلام للمحكمة الاتحادية العليا