أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-خروف العيد














المزيد.....

بدون مؤاخذة-خروف العيد


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3887 - 2012 / 10 / 21 - 13:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-خروف العيد
أجزم بأنه لولا أن العيدين-الفطر والأضحى-عيدان دينيان، ومثلهما الأعياد الدينية المسيحية-الميلاد والفصح- لما احتفل الفلسطينيون بعيد، وهم لا يحتفلون وانما يقتصر تعاملهم مع الأعياد على الشعائر الدينية، منذ أن وقعوا تحت احتلال أهلك البشر والشجر والحجر...وكلما زادت سنوات الاحتلال زادت معاناة الفلسطينيين، هذه المعاناة التي تتمثل في مصادرة الأرض للاستيطان، والحواجز العسكرية، وجدران التوسع الاحتلالي، وهدم البيوت، واقتلاع الأشجار وحرقها، والقتل والاعتقال ودوس كرامة الانسان...الخ من جرائم يندى لها جبين الانسانية.
وفي عيد الأضحى معروف أن المسلمين يتقربون الى الله بالأضاحي من الأنعام، وبما أن الغالبية العظمى من مسلمي فلسطين لا يملكون ثمن الأضاحي، فقد تعمد خطباء المساجد بأن يبينوا في خطب الجمعة أن الأضحية ليست فرضا ولا سنّة، وإنما هي مندوب لمن يستطيع، وهكذا ارتاح الفقراء المؤمنون لأن الله لن يحاسبهم لتركهم الأضحية مرغمين لا مختارين(لا يكلف الله نفسا إلّا وسعها) لكنهم وقعوا في ورطة أخرى مع أطفالهم، فالأطفال يفهمون العيد بأنه ملابس جديدة وألعاب ولحوم الأضاحي، وهم ببراءة طفولتهم لا يدركون قدرات آبائهم الاقتصادية، فتدب فيهم الغيرة من أقران لهم من أبناء الميسورين، فيعتقد بعض أطفال الفقراء بأن آباءهم لا يحبونهم، أو أنهم يبخلون عليهم، وهنا تكمن مأساة الآباء الذين يتألمون بصمت، ولا يستطيعون توضيح سوء حالهم لأطفالهم.
ومعروف أن البطالة متفشية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصل الى أكثر من ربع المواطنين، في حين أن الحد الأدنى للأجور هو 1450 شاقلا، أي ما يعادل 375 دولارا، في حين أن ثمن أضحية صغيرة يصل الى ضعف هذا المبلغ، علما أن خط الفقر في اسرائيل -المرتبط اقتصاد الأراضي الفلسطينية بها- يصل الى 4300 شاقل، أي ثلاثة أضعاف دخل الأسرة الفلسطينية، وأن معدل عدد أفراد الأسرة الفلسطينية هو ستة أفراد.
أمّا أطفال وأسر الشهداء والمعتقلين وبقية الأيتام والأرامل والثكالى فلهم الله، وليس لهم أمّة يشارك قادتها في حصار شعبهم، ويمنعون المعونات المالية من الوصول الى السلطة الفلسطينية للضغط عليها تلبية لاشتراطات الادارة الأمريكية لمنع السلطة من المضي قدما في طلب عضوية الأمم المتحدة، ولاجبار السلطة على العودة الى المفاوضات العبثية مع استمرار الاستيطان وحسب شروط نتنياهو.
وهكذا فلا خوف على خراف الأضاحي في فلسطين هذا العام، وهذا خبر سعيد ومفرح لممثلة الاغراء بريجيت باردو التي ترى في أضاحي المسلمين مجزرة للحيوانات، ولن يحزنها وأمثالها أوضاع شعب ضحية للاحتلال.
ومع ذلك فلا يسعنا إلّا أن نتقدم لأمتينا العربية والاسلامية بالتهاني بهذا العيد، ونتمنى لهم نوما سعيدا لا يكدر مزاجهم، ولن نذكرهم بالحديث الشريف"مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسهر" وشكرا لوكالة الغوث الدولية وللمنظمات الانسانية التي تقدم الطحين لفئات واسعة من شعبنا كي تحميهم من المجاعة.
21-10-2012
مدونة الكاتب جميل السلحوت: http://www.jamilsalhut.com



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيدة من تل أبيب والتميز الروائي
- بدون مؤاخذة-أردوغان الناتو أم السّنّة؟
- بدون مؤاخذة- الخرافة والشعوذة
- بدون مؤاخذة-التنسيق الأمني
- هل بدأت الحرب الدينية؟
- نوافذ رفعت زيتون في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- اليهود العرب
- بدون مؤاخذة-سوريا هي الأهمّ
- رواية -من الشاطئ البعيد- في اليوم السابع
- ما وراء الاساءة لخاتم النبيين
- بدون مؤاخذة-توريط المسلمين
- رواية عاشق على أسوار القدس في اليوم السابع
- اذا عرف السبب....
- أزمة السلطة الفلسطينية الاقتصادية لها اسباب خارجية
- بدون مؤاخذة- انتفاضة المستوطنين
- قراءة في رواية عاشق على أسوار القدس
- رواية -هوان النّعيم- لجميل السّلحوت بقلم:مهند جابر
- سموم اسرائيلية وأياد فلسطينية
- ذات خريف لكاملة بدارنة في اليوم السابع
- ذات خريف لكاملة بدارنة


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-خروف العيد