أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد الليثى - الحرية أساس التكليف














المزيد.....

الحرية أساس التكليف


أحمد الليثى

الحوار المتمدن-العدد: 3867 - 2012 / 10 / 1 - 02:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تخيل إنك مقيد بسلاسل كبيرة من رجليك ويديك, لا تستطيع الحراك, ورغم ذلك فقد أمرك أبيك أن تأتيه بكوب من الماء, ولما تعذر عليك إتيانه بكوب الماء, فإنه قد عنفك لعدم تنفيذ أمره, ماذا تعتقد انك ستقول له فى هذه الحالة؟!, كذلك حرية الفرد وعلاقته بالله, تخيل اذا لم يكن الله قد أعطاك الحرية, والتى على أساسها تستطيع ان تتصرف بمحض إرادتك, وأن ترتكب الافعال خيرها وشرها, وقد جئت امام الله يحاسبك, ماذا ستقول له حينئذ, وعلى أى أساس سيحاسبك الله أصلاً؟

-إنك امام كأسين من الشراب, الكأس الاول به لبن, والكأس الثانى به خمر, فإذا لم يعطك الله الحرية فى الاختيار بين الكأسين, إذن على اى اساس سيحاسبك بالضبط؟,

-إن حرية الاختيار تقتضى وجود الشىء المحرم قبل المحلل لإنه على ذلك يكون اساس الحساب فى الاخرة ويكون أيضاً أساس التكليف.

ألم يخلقنا الله مخيرين؟, ألم يقر الله بذلك؟, ألم يقر الله بأن ليس للإنسان إلا ما سعى؟
_إننى حين أنظر الى تاريخ المسلمين فى الحضارة الاسلامية, لم أجد ابداً حادثة ثبُت فيها منع بيع الخمر, حتى فى أوج عظمة الدولة الاسلامية وتوسعها فى البلاد البعيدة, فى عهد عمر, لم اعرف ابداً ان عمر بن الخطاب قد منع بيع الخمر للناس فى الاسواق, ولا أبى بكر, ولا عثمان, ولا على فعلها, إذن لماذا نضطر الى منع الخمر, ولم يفعل ذلك المسلمون الاوئل؟!
-إننى سقتُ مثال الخمر لإنه أقرب مثال حاضر فى الاذهان تلك الايام, فما يهتم به مسلمو تلك الايام لا يتجاوز القشور الى عمق وروح النص.

-وحين تلتفت التفاتة صغيرة الى بلاد بجانبك, على حدودك, وعلى معبر البحر الاحمر, فإنك ستجد ان تلك البلاد قد منعت بيع ما حرم الله, ولكن, هل امتنع مواطنيها فعلاً عن ما حرم الله؟!!, أنظر مثلاً الى ايران, انك حين تدخل اى بيت من بيوت كبارهم فإنك تجد باراً للخمر به كل انواع الخمور العالمية منها, والتى تُصنع محلياً, هذا فقط فى قضية الخمور, انظر ايضاً الى المهلكة السعودية حين عملت على منع المواقع الاباحية, فهل امتنع مواطنيها عن دخول مثل هذه المواقع؟!!, وعلى ذلك أنظر أيضاً الى نسبة الشذوذ الجنسى فى كلا من ايران والسعودية, الدولتان الاكبر المطبقتان للشريعة الاسلامية, ولذلك اسوق اليكم المثل بهما, ناهيك عن اعداد الملحدين فى الدول العربية, ولنا فى ذلك مقال اخر.

خلاصة القول
ان الدين, أى دين, لا يمكن ان تضيره حرية النقد او حرية الشك, والا فإن هذا الدين لا يستحق ان يوجد على هذه الارض
ان الله حين خلق الانسان فانه اعطاه الحرية, وكلفه بالسعى فى الارض, ولكل امرء ما سعى, وعلى ذلك فان اى انسان لا يمكن ان يكون الا ومعه حريته.
اننا مادمنا مخيرين, فان الله قد اعطانا الحرية نفعل بها ما نشاء, وجزائنا فى الاخرة عند الله, وعلى ذلك, فان الحرية هى حق للانسان من الله وليس من ملك او حكومة.



#أحمد_الليثى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنقبت
- اذا كان هناك دليلاً على وجود الله, لماذا اغلب العلماء ملحدون ...


المزيد.....




- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد الليثى - الحرية أساس التكليف