سعاد خيري
الحوار المتمدن-العدد: 3853 - 2012 / 9 / 17 - 13:23
المحور:
سيرة ذاتية
ما اروع ان تغمرك عواطف شعبك الجياشة
تتميز السايكولوجية العراقية بالتطرف العاطفي كنتيجة حتمية لمعاناة الجماهير عبر القرون من وحشية اعدائه وعمق مشاعر احبائه , ولاسيما في المواقف المثيرة لمكامن اعمق الالام واعظم الانتصارات , لاربعة اجيال, مجسدة بعراقية عاصرت وساهمت وعانت منها.
كان حضور حفل التقدير لمسيرتي, يضم اربعة اجيال بين مساهم بالمسيرة او باحد مراحلها اومطلع عليها عبر كتاباتي المعممة عبر المؤلفات ووسائل الاعلام من صحف واذاعات وتلفزيونات والكترونيات ولم يخلو من مندهش من كل ما يجري. لاسيما وان ادارة النادي كانت بارعة في ادارة المناسبة حيث فاجأت الحضور بها دون الاعلان عنها, بعد قطعة موسيقية مبهجة .
وبعد تعريف قيم لمسيرتي من قبل عريف الحفل , القيت كلمتي وكان بعض الحضور يردد معي بعض مقاطعها بعد ان قراها على الحوار المتمدن والتصفيق عند مقاطعها. وانا في ذروة الانفعال وعلى وشك الاغماء, سارعت ابتني الحبيبة, وداد لاسنادي واستلمت الجائزة الرائعة التي لم استطع الانبهار بها الا في اليوم التالي . فهي ترمز لابهر واروع انتصارات شعبنا, ثورة 14/تموز, مجسدة بشعار الجمهورية العراقية في ديكور فني رائع.
وعند الخروج من القاعة كم تمنيت البقاء مع هذه الجموع الرائعة, والتمتع بدفئ عواطفها, دون ان ازعجها بما ينتابني من اغماء في الاماكن المغلقة والمزدحمة . ولكنه حكم الزمن وعلينا احترامه . وهكذا مضت المناسبة التي شغلتني لفترة بل وحركت الروتين الذي اتسمت به حياتي . فكل شيء يمضي , الافراح والاحزان, الانتصارات والهزائم, بل والحياة. والمهم ان لايفقد الانسان الثقة بالبشرية وبشعبه وباحبائه , وبالتالي بنفسه . والف شكر لادارة نادي 14/تموز ولمزيد من الابداعات في تحريك العراقيين وتفجير طاقاتهم في خدمة شعبهم والانسانية.
#سعاد_خيري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟