أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد علي - تستغل الراسمالية و الاديان حتى الانبياء لاهدافهما الآنية














المزيد.....

تستغل الراسمالية و الاديان حتى الانبياء لاهدافهما الآنية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3850 - 2012 / 9 / 14 - 13:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الزمان و المكان الذي حدثت فيهما الازمة السياسية الدينية الحالية حول الفيلم السياسي الديني الذي تقف وراءه حتما المخابرات و المخططات الكبرى التي تعمل في الخفاء، لم يكن اعتباطيا و الذي يعتبر و كانه شيء فني ثقافي بحت كما تدعي الاطراف العديدة، وهوايضا ليس ببيان لمدى حرية الراي و التعبير و التوثيق في اي مجال كان، و هنايريدوا ان يبرز الفن كما تدعي اصحاب تلك العملية، و في المقابل كل تلك الضجيج و الهجيج و الفوضى التي حدثت (كما يقال جراء الرد الفعل العفوي) بينما هو من صنع الاسلام السياسي اصلا ليس لرد الاساءة لنبي محمد المقدس لديهم كما يدعون بل لثبيت اقدامهم و اعمدتهم الاساسية و تقوية شعبيتهم للحكم، و هم في بداية مرحلة حكمهم بعد تلك الثورات و ما طفح بهم الى السطح بهذه القوة . هم استغلوا الحدث لاغراضهم الخاصة و بالتعاون مع القوى الكبرى التي هي المخططة و المفكرة الرئيسية لالفات النظر و لاهداف بعيدة عن جوهر اعتقاداتهم العلنية اصلا .
الاحداث التي وقعت في مصر و ليبيا و اليمن بالذات دون غيرهم و حتى قبل ان يُعرض الفيلم على الملا بشكل واسع بل وصلت اخبار عن محتواه الى هؤلاء سمعيا، واعتقد و ان يشاهدوه لم يفهموا منه شيئا، و اختيار 11 من سبتمبر هناك لهذا الهدف و الحديث عن الممولين الاسرائيليين المتوارين عن الانظار و الاشارة الواضحة الصريحة لاول مرة الى احدى المقدسات لدى الاسلام و الذي لا تقبل المساومة عليها وفق كل الادعاءات حتى اليوم، كان لجص نبض الطرف الاخر، كل ذلك يثير تساؤلات عديدة و محيرة ايضا، لم نتلق جوابا واحدا الا ماهو مضموم في جعبة المصالح السياسية الاستراتيجية القحة و من باب ما يسمى صراع الثقافات و محاولة توجيه الانظار الى جانب من المسالة لتغطية السلبيات الكبيرة البارزة من تطبيق مجموع الفكرين المتحالفين و العقيدتين و النظامين القريبين جدا من بعضهما الى حد التطابق و هما الرسمالية و الاسلام السياسي، او الاستناد على الدين بالذات في الحكم، و لابعاد توجه العالم الى الحل الحقيقي او النظام الطبيعي الصح لخير الانسان او تغطية الافكار و المنهج و النظام البديل و الرافض لهم جملة و تفصيلا من الساحة، و لن يتمكنوا من ذلك الى النهاية حتما .
لا خلاف بين الاسلام و الراسمالية من اكثر الجوانب الجوهرية الرئيسية لهما سواء من الناحية الفكرية او الاقتصادية او السياسية، فان كانت هناك خلافات سطحية فهي تكون حول المسيرة الاجتماعية شيئاما وحول قشرة الافكار و المعتقدات لهما و لا غير، و هي جوانب مظهرية ايضا و لا يعني هذا انهما ينفيان البعض و لم و لن يكن احدهما بديلا للاخر، و هما متاكدان بان بديلهما واحد لا يطيقانه معا .
لذلك، ليس بغريب في هذا الوقت العصيب على الجانبين الراسمالي و الاسلام السياسي الجديد على الحكم ان يتفقا رسميا كان ام عفويا من اجل الخروج من ازماتهما الاقتصادية السياسية الخطيرة، و هما الاقرب الى بعضهما من اي طرف او فكر او عقيدة او توجه اخر، و هذا ما يفرض عليهما التعاون في جميع الشؤون .هناك مبررات لما يمكن ان يفعلاه من اجل الجماهيرية و محاولة ازدياد الشعبية لتدنيها نتيجة استلام الحكم و الصراع على السلطة، اما على الطرف الاخر فهناك ما تتطلبه الترويجات و الدعايات الانتخابية و السيناريوهات المخططة و المبرمجة من اجل ايصال اي كان من المرشحين الى الرئاسة الامريكية في الانتخابات القادمة .
في هذا الوقت الذي تعاني فيه الراسمالية العالمية من افرازات الازمة الاقتصادية و لم تخرج منها منذ مدة طالت عليها، و هي تتسلم اشارات عن امكان بروز التعددية العالمية، و بروز مكانة و قوة الصين و روسيا الجديدة خير مثال على ذلك ،و التي تعتبر مرحلة انتقالية لتجسيد الاقطاب المختلفة كما تفكر فيها الخزانات الفكرية الغربية، وهي تعمل ما تقدر عليه و باي شكل كان من اجل بقائها في القمة لاطول فترة ممكنة رغم معاناتها و هي تحاول بشتى الوسائل ان تبقى في الطليعة و في مقدمة من يستفد من النظام العالمي الحالي من اجل ادارة السياسة العالمية و ضمان مصالحها الخاصة، الا انها وصلت الى قناعة بانها لا يمكن ان تستمر الى النهاية و هي تحت ضغوط كل تلك الثغرات الواسعة التي انكشفت في جسدها المترهل . لا يُعقل ان يستمر الظلم و الاحتكار و انعدام المساواة الى البد و العالم يشهد موت الملايين جوعا اثر هذا النظام العالمي الذي تتشدق به الراسمالية و لم يختلف عنه الاسلام السياسي من حيث توجهاته الاقتصادية السياسية الفكرية بشكل كبير و من حيث الاهداف و الوسائل، قيد انملة، ناهيك عن خلافات و صراعات الاديان ذاتها و ما يعتقد منها بانه الحقيقي الصحيح و الاخر مزيف و ليس له الفرصة في الاستدامة، و هو الاخروي الغيبي و الاخر الدنيوي المصلحي ، انه خير للبشرية و الاخر المضر المكلف، لذا لم يبق امامهم شيء حتى وصلوا الى استغلال اقدس مقدساتهم وهو انبياءهم و مكانتهم بين الناس لتشديد الصراع و تقويته من اجل مصالح استجدت في هذه المرحلة، و هدفهم الاكبر عدا الانتصار على البعض هو لفت الانظار و عدم توجه العالم الى النظام العالمي الحق الصحيح و الواقعي الذي يجب ان يصل اليه الانسان اليوم كان ام غدا، نظام و فكر و برنامج و منهج يرسخ العدالة الاجتماعية والمساواة و يضمن الرفاه و السعادة للبشرية و يؤمٌن العقلانية و الدنيوية و التقدمية و يجسدها في عقلية و نظرة الانسان الى الحياة بعيدا عن جشع البشرية و انانيته . لذلك يجب ان لا يستغرب اي متتبع لهذين التوجهين المسميين بالراسمالية و الدينية من اي فعل مشين يقترفانه او اي افتعال لامرما لديهما لاغراض تكتيكية مهمته ابعاد الخطر عنهما و من اجل تاخير زوالهما، و هما يعلمان جيدا لا يمكنهما ان يمانعا الى الابد و هما يعانيان تحت نيروشر زيف ادعائاتهما من الافكار و العقائد و النظام الذي بنياه على تلك الاسس و هما وقعا في حفرة حفروها بنفسيهما .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرض الاسلام على الكورد عنوة و لم يفده بشيء ذرة
- و جعلوا الكعبة بمثابة اصنام الجاهلية
- هل بالامكان نشر ثقافة الديموقراطية في العراق ؟
- انحصار كوردستان بين مصالح الشرق و الغرب
- لنتحمل الاختلافات كي نتقبل البعض و نتعايش
- ما نقرا من الثورة السورية و ما بعدها
- من الاجدر بروسيا ان تدعم البديل العلماني للنظام السوري
- من يتحمل وزر ما يحصل في سوريا
- اي موقف للمهتمين يقع لصالح الثورة السورية ؟
- احذروا من التلاعب في كوردستان الغربية
- لماذا التشاؤم من نتائج الثورات ؟
- ما يعتري الثورة السورية من الشكوك
- الاكتشافات العلمية و تاثيراتها على العقلانية في الفكر و الفل ...
- موقع الكورد عند الصراع الروسي الامريكي في هذه المرحلة
- كيف تُستنهض العلمانية في منطقتنا ؟
- ما بين مليونية ساحات التحرير و الكربلاء و الكاظم
- مصر، أُم الثورات، الى اين ؟
- السكوت المطبق لمثقفي العراق!!
- كيف يخرج الكورد من الازمة العراقية معافيا بسلام
- الجوانب الايجابية و السلبية لسحب الثقة عن المالكي


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد علي - تستغل الراسمالية و الاديان حتى الانبياء لاهدافهما الآنية