أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - علاء كعيد حسب - حرية الرأي أو لا شيء














المزيد.....

حرية الرأي أو لا شيء


علاء كعيد حسب
شاعر و كاتب صحفي

(Alaa Kaid Hassab)


الحوار المتمدن-العدد: 3847 - 2012 / 9 / 11 - 03:24
المحور: حقوق الانسان
    


ما زال الوقت مبكرا للحديث عن حرية رأي في المغرب رغم ما يبدو عليه الأمر ظاهريا من خلال الدستور الجديد و النخب السياسية، و ما زلنا نتابع مأساة من يمارسون هذا الحق الإلهي الذي لا كرامة دونه و التجاوزات التي تقترف باسم العدالة في حقهم. و لم تمنع العناوين العريضة و التحركات الكثيرة و الخرجات الإعلامية المغردة بنشيد الصحوة الأخلاقية و دولة الحق و القانون، من تكرار الهزليات و تغيير منحى القانون دون مبالاة بالأعراف و الالتزامات. و هذا إن دل فيدل أن النظام لم يستسغ بعد حتميات المرحلة و ما أقره بإرادته في الدستور الجديد (الذي يبقى بدوره محل نقاش) من حقوق و حريات، و أن معظم الشعب المغربي ليس مؤهلا بعدُ لممارسة حقوقه، كذلك ليست نخبه السياسية مستعدة للنضال (لتفسخها داخليا) في سبيل القيم الإنسانية التي تشكل جوهر إنسانيتنا و دونها لا شيء.

أكبر تحد لا شك يواجه الدستور الجديد هو المؤسسات التي تسهر على تفعيله، و ما لم تقم بدورها بأمانة و إخلاص، سيصبح بمثابة وثيقة سقوط النظام و ما يجري في فلكه، لأنه مجموعة التزامات أقرها النظام على نفسه اتجاه الشعب و فشل في تحقيقها، و حسب المعطيات فلا مجال لفرصة ثانية أو عهد جديد لأن الشارع سيتأكد أن جوهر الإشكال ليس بالقوانين بل في المؤسسات التي ترعاها، لذا سيتحرك لتغيير الأخيرة و بالتالي نظاما لم يتكيف مع التغيير و يقف عائقا لكل حرية و حق و نهضة...

لذلك أظن أن الوقت حان لإعادة نظر النظام في طريقة تعامله مع الحقوق و الحريات و تركيز عمل المؤسسات على ضمان هذه الممارسات، و أقصد بالنظام المؤسسة الملكية التي تحكم و تسود و ليس حكومة (بنكيران) التي لا يجب تحميلها تراكمات مراحل و فشل أجيال. و أرى أن هذه المؤسسة أمام فرصة لن تتكرر لتبعث من جديد و تصالح التاريخ و الإنسان المغربيين، و برفضها ذلك على أرض الواقع و بعيدا عن الخطابات تُوقعُ صك الزوال، فارتفاع الفقر و مستويات الجريمة و تفشي الدعارة و البطالة بين الشباب و العديد من نقط الفشل التي ينسبها الشارع للنظام، لا تساهم في تزكية وجود المؤسسة الملكية أو تمديد عمرها. و الشارع عموما لن يستمر (في جميع الأحوال) في لعب دور المغفل الخاضع الخنوع، و سيسعى بقدرته الجماعية الكامنة و ذكائه المتوارث إلى توجيه البوصلة إلى المسار الصحيح و نحو الأفق الواعد، و لن يكون هذا الحراك سوى سيلٍ جماهيريِ لن تحدده حركات أو أحزاب لأنها جزء من الإشكال في الذهن الجمعي و ليس عنصرا في الحل.

و من السخف التبجح (في الوقت الراهن) بالاستثناء المغربي و التغني بمرحلة انتقالية جديدةٍ، لأن المنظومة الحالية تحمل نفس ملامح الدولة العميقة التي حكمتنا و تحكمنا منذ الاستقلال، و الحديث عن ذلك و الجهر به استهتار بالوعي الشعبي و ترسيخ لنظرة النظام الدونية إلى المواطنين.

في المقابل يبدو الوقت مناسبا لتغيير النظام و ترتيب البيت السياسي المتهالك و طمس معظم نخبه المتواطئة بقصد، إذا لاحظنا أن الأعذار التي قدمها النظام تبدو واهية للشارع الذي لن يتقبل أية مبررات أخرى للبقاء في أجواء ملوثة و مناخ فاسد، و إذا أراد النظام تغيير منهجيته و طمأنة الشارع عليه أن يحترم حرية الرأي أولا لأنها البداية و دونها لا شيء.



#علاء_كعيد_حسب (هاشتاغ)       Alaa_Kaid_Hassab#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب الاستقلال و القضاء و السلطتين المنتخبة و المحلية متورطة ...
- جماعة (إكرفروان) / المغرب: الواقع المرير
- الشاعرة المغربية -رشيدة الشانك-: حين تمتد القصيدة إلى الخطى
- تعدد العوالم في لوحات الفنان التشكيلي المغربي -ياسين خولفي-
- الغرابة في -بلاغ في الولع- للشاعر سلمان داود محمد
- رصد الوحشية في قصيدة -قذائف و شناشيل- للشاعر سعد ياسين يوسف
- قصيدة -إشارات بأصابع مطفأة- للشاعر -طلال الغوار-: خطوات شاعر ...
- على مهل أمشي
- ليس للقصيدةِ وطنٌ
- صورة بين الظل و النور
- لست محظوظا بما يكفي
- رحلة إلى الظل -في رثاء الصديق الشاعر العراقي ثائر الحيالي-
- عشرين شمعة لوجهين كئيبين
- المأساة و الأمل في -مرثية دم على قميص قتيل- للشاعر العراقي - ...
- الاذاعي و الفنان التشكيلي -عز الدين كطة-: ولادة الذات من الض ...
- الصحافة حلم عمدة مدينة مراكش -فاطمة الزهراء المنصوري-
- إله جمعية سوق أزلي بمدينة مراكش: حكرة على حكرة
- المجلس الجماعي لمدينة مراكش: بؤرة فساد و سوء تسيير
- رؤية عبر الفيسبوك: غوص في شذرات الشاعر المغربي عبد الكريم ال ...
- أمل وراء القضبان


المزيد.....




- مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
- اعتقال كاتب ليبي بسبب وثائق تربط مخابرات بلاده بتفجير لوكربي ...
- -بحضور نتنياهو المطلوب اعتقاله-.. أوربان يبرر سبب انسحاب هنغ ...
- حكومة طرابلس.. تعلق عمل منظمات دولية وتتهمها بتوطين اللاجئين ...
- الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف ...
- زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف ...
- مجاعة حقيقية تحدق بسكان قطاع غزة بعد إغلاق المخابز ونفاذ الد ...
- الأمم المتحدة تدين الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا
- المغرب ليس كما يجب
- تركيا: حملة اعتقالات واسعة بعد دعوات لمقاطعة اقتصادية دعماً ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - علاء كعيد حسب - حرية الرأي أو لا شيء